fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / ادم و حواء / الحفاظ على جمال البدايات في العلاقات العاطفية

الحفاظ على جمال البدايات في العلاقات العاطفية

يلتقيان فتشتعل جذوة العشق في قلبيهما و يؤجج الحب أوقاتهما بالغرام  و التوق، و بعد مدة ضئيلة يقتربان حد الثمالة، و فجأة تتباعد الخطوات و تُؤَجَّلُ المواعيد و يفتر الحب و يصبح نذير الفراق هاجسا يؤرقُ الشريكين اللذيْنِ تقاسما أجمل الأوقات سابقا و عاشا سويةً أدق التفاصيل..

البدايات دائما أجمل.. من منا لم يقل هذه العبارة… و هل من طريقةٍ لإبقاء سحر البدايات؟

ربما لو تنبهنا إلى بعض التفاصيل و اتبعنا بعض الخطوات سنجد أنفسنا قادرين على الحفاظ على اللهفة و الإبقاء على جمال المشاعر بين الشريكين

بدايةً و النقطة الأهم التي يجب التنبه لها هو ترك مساحة لحرية الآخر، و عدم تقييده، ربما تدفعنا المشاعر لملاحقة الشريك و تتبع أدق تفاصيله، لكن محاصرة الشريك تسبب له شعورا بالملل،

ولتجنب الملل، لابد أننا نعتبر بأن وقت الشريك أصبح ملكا لنا، و بأن العاشق الحقيقي لا يشعر بالملل، لكن هذه ليست الحقيقة، فالشعور بالملل سيفرض نفسه مع مرور الوقت و لمن يرغب باستمرار المشاعر الجميلة فليبتعد قليلا و ليترك فرصة للآخر ليفتقده فيقابله بأجمل مشاعر.

ثانيا فإن تجنب الروتين يجنب العلاقة خطر البرود و الفتور، لا بأس من تغيير العادات سواء الأماكن أو نمط اللقاء، حاولوا دائما أن تكتشفوا معا أماكن جديدة من خلال القيام برحلة بسيطة معا، تضفي جوا من المتعة على حياة الشريكين.

ثالثا عدم إهمال الجوانب الرومانسية و عدم الإفراط بها أيضا..

إن إهمال الجوانب الرومانسية في حياة الشريكين يسبب أزمة حقيقية لاسيما عند النساء، فلهذه الأوقات تأثيرها على المرأة التي تحتاج كما من العواطف و كذلك الرجل الذي يشعر بأن المرأة لا زالت تحبه و تهتم بإرضائه فلا بأس من خلق الأجواء الرومانسية برحلة إلى الجبل أو البحر أو حتى إلى مكان هادئ مع الموسيقا و الشموع بحيث يبتعدان عن مشاكل الحياة اليومية، فلا يجب التطرق لأي حديث قد يجلب الهم لأحد الشريكين، لا  يتوجب انتظار المناسبات و بالمقابل يجب عدم الإفراط في مثل هذه الجلسات كي لا تفقد خصوصيتها و جمالها.

رابعا لا تحاولوا تغيير شخصية الشريك و لا تتغيروا لأجله، ربما يكون الموضوع ليس بالأمر السهل فأغلبنا ينساق في العلاقة لأقصى حد و في محاولة لإرضاء الشريك يحاول أن يكون نسخة عنه او يغير ذاته لأجله متناسيا أهمية التكامل و بأن الشريك قد أعجب به في البدايات كما هو لذلك ينبغي عليه المحافظة على شخصيته التي عرفها شريكه لأول مرة و بالمقابل أيضا فإن محاولتنا لتغيير شخصية الشريك إرضاء لأنفسنا قد تبدو للوهلة الأولى أمرا جيدا إلا أننا سنكتشف العكس فيما بعد، لأننا سنجد شخصية أخرى لا تشبه الشخصية التي أعجبتنا في البدايات.

خامسا يظن البعض أن التعبير عن الحب يصبح أقل أهمية مع مرور الوقت، لأنه أصبح بديهيا أو لأن الرابط أصبح أكثر متانة من ذي قبل، لكن هذا الأمر خاطئ للغاية، فالإنسان بحاجة دائما لمن يشبع مسامعه و روحه بالكلام الجميل و التعابير الصادقة و الشفافة، فكلمات الحب كالسحر فعلا، لا تترددوا للحظة واحدة بالتعبير عن مشاعركم و احتياجكم الدائم للشريك و لوجوده بقربكم و لو مر على الارتباط سنوات و سنوات فإن تكرار هذا الكلام دائما على مسامع الشريك يخلق حالة رائعة و رباطا وثيقا يضمن للعلاقة استمرارها شريطة الصدق و عدم المبالغة و الكذب.

سادسا سيتفاجأ البعض بعد مرور مدة من الزمن بأن للشريك سلبياتٍ لم تكن ظاهرة في البداية و هنا قد تنال هذه السلبيات نصيبها من العلاقة و تجعل الشريك يغير نظرته لشريكه، و هنا لابد من بذل بعض الجهود من كلا الطرفين لتجاوز هذه المشكلة و لا يجب الاعتماد على فكرة تغيير السلبيات، بل من الأفضل تقبل الآخر بكل عيوبه و النظر إلى نصف الكأس الممتلئ لأننا نحن أيضا لا نتمتع بالكمال فالكمال لله وحده.

و بهذه الخطوات نجد أننا ربما نصبح أكثر قدرة على تجنب الملل الذي يصيب العلاقات عادة لتبقى العلاقة دائما تحمل جمال البدايات

خلود قدورة

اقرأ ايضا

كليوباترا و أنطونيوس… عشق العظماء

الموتُ عشقا أو العشقُ موتا.. لا فرق فكلاهما قاتل، حين يطلُّ علينا التاريخ بقصصه القديمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *