fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / ادم و حواء / هل طلق الملك ساندريلا في المغرب العربي؟

هل طلق الملك ساندريلا في المغرب العربي؟

إن ظننت أن سندريلا كانت مجرد حكاية أطفال فلا بد أنك مخطئ، ففي المغرب و في صيف عام 2000 كان  الأمير محمد السادس لا يزال وليا للعهد، كانت ساندريلا (سلمى) تتدرب في مجموعة أونا في الهولدينغ الملكي.

سلمى البناني و التي كانت حينئذٍ بعمر الواحد والعشرين عاما لفتت أنظار الأمير رغم أنها كانت فتاة بسيطة من حي مغربي شعبي فملامحها الجميلة و شعرها الأحمر أوقعا قلبه في حبائل العشق.

و كان هذا بعيدا عما اعتاد عليه ملوك المغاربة، فزواج الملك ليس بالأمر المهم  أن يتزوج امرأة من أشراف القوم لتكون أما لأبنائه، و يتم الزواج ضمن القصر بعيدا عن أضواء الاحتفالات.

لكنه هنا كان مختلفا تماما،  فالحب تملك من قلبه فابتعد عن طقوس الملوك و بروتوكولاتهم ليحب فتاة بسيطة من حيٍّ شعبيٍّ في مدينة فاس و رغم تفاوت الطبقات علا صوت الحب فوق كل صوت حين قال محمد السادس للصحفية الفرنسية آن سنكلير في حوار معها عام 2001 ردا على الشائعات التي بدأت تنتشر في كل مكان .

” في ما يخص خطيبتي، سلمى بناني التقينا منذ أكثر من سنتين، إنها مهندسة في الإعلاميات، وليست ابنة مصرفي كما قيل، وإنما هي ابنة رجل تعليم يقطن بفاس.”

بعدئذٍ توفي أبوه فأصبح هو الملك بشكل رسمي، ليعلن فيما بعد عن زواجه من سندريلا ( سلمى البناني) في 21 آذار 2002 ، تم عقد القران في القصر الملكي بالرباط، وبدأت حفلات الزفاف التي شاهدها للمرة الأولى الشعب المغربي والعالم بأسره في مدينة مراكش، الجمعة 12 نيسان 2002، ومنحت «سلمى» لقب صاحبة السمو الملكي، برغم أن زوجات الملوك كن يلقبن بأم الأمراء وأم الشرفاء.

وكان لزواج الملك من ابنة الشعب الأثر الكبير على تصور الشعب حول زوجة الملك وطقوس الزفاف الملكي الذي توج قصة حب بين الملك وابنة الشعب، ولم يكن حديث الخاصة والعامة على حد سواء سوى عن هذا الزواج الأشبه بقصص ألف ليلة وليلة أحب الملك إحدى المواطنات المغربيات فتزوجها.. عبارة بسيطة لكن مدلولها كان له وقع كبير ومؤثر وفعال على المغاربة والجو المغربي عموما. فحب الملك محمد السادس للأميرة للا سلمى، بنت الشعب، اختزل نهجا للحياة ونظرة للغد ورؤية لكيف يجب أن يكون مغرب المستقبل. لقد أحب الملك امرأة ظلت مرتبطة بأصولها الشعبية، دأبت كعادتها على زيارة جدتها وذويها كأن شيئا لم يتغير… وعائلتها ظلت على حالها، ولم يغير حب الملك مجرى حياة أقاربها.

اعتدنا دائما على النهايات السعيدة، لكن ماذا بعد؟

أنجبت سلمى البناني طفلين و لازمت حياة الملك السياسية و لاقت بها حياة الأميرات، لكن في شباط 2018 خضع الملك محمد السادس لعملية جراحية في باريس و كانت الصدمة للجميع بعدم ظهور سلمى إلى جواره لاسيما بعد انتشار صورة عائلية شبه رسمية وزعها القصر الملكي لكن تلك الصورة لم تضم الأميرة سلمى وكالعادة، فضلت مصادر تابعة للقصر الملكي اللجوء الى وسيلة إعلام أجنبية لنشر الخبر بدل إصدار بيان رسمي. وهذه هي المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن قيام ملك مغربي بالطلاق، في حين كان سلطان البلاد في الماضي يمتلك الحريم ولا يقوم بالطلاق بل تبقى زوجته ضمن الحريم، وهي عادة أصبحت بائدة مع الملك محمد السادس. وكان آخر حريم شهده القصر الملكي مع الملك الراحل الحسن الثاني.

لكن القصر لم يصدر حتى اليوم أي تصريح رسمي ليبقى الغموض محيطا بخبر طلاق سندريلا المغرب العربي سلمى البناني.

بقلم خلود قدورة

اقرأ ايضا

كليوباترا و أنطونيوس… عشق العظماء

الموتُ عشقا أو العشقُ موتا.. لا فرق فكلاهما قاتل، حين يطلُّ علينا التاريخ بقصصه القديمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *