fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / كيف تربي طفلك / الاكتئاب عند الأطفال

الاكتئاب عند الأطفال

كثيرا ما نعاني من حالاتٍ نفسية سيئة و نفسرها على أنها حالة اكتئاب، لكن هل خطر ببالك يوما أن الطفل قد يعاني من اكتئابٍ أيضا؟

الإجابة هي نعم، يمر الأطفال بحالات اكتئابٍ تماما مثل الكبار و لاكتئاب الأطفال درجات و أسباب و حلول.

ما هو الاكتئاب عند الأطفال؟

الاكتئاب لدى الأطفال والمراهقين هو حالة نفسية سلبية مصحوبًا بانخفاض احترام الذات وفقدان المتعة أو فتور الهمة. قد يكون هذا رد فعل لأحداث معينة في حياة الطفل، أو أحد أعراض علم الأمراض فسيولوجية، أو أحد الآثار الجانبية للأدوية، أو اضطراب نفسي يشبه الاكتئاب في مرحلة الطفولة والمراهقة اضطراب الاكتئاب الشديد لدى البالغين، قد يعاني الأطفال والمراهقون زيادة في التهيج أو السلوك العدواني والتدمير الذاتي.

المفاجأة بالأساس أن اكتئاب الأطفال ليس أمراً نادراً، وإنما واسع الانتشار، فتصل نسبته إلى 10% بين الأطفال من سن 6 إلى 12 عام، ونسبة 4% بين الأطفال قبل 6 سنوات، وتزيد النسبة بين الذكور أكثر من الإناث.

كيف أعرف أن طفلي مصابٌ بالاكتئاب؟

إن تشخيص الاكتئاب عند الأطفال ليس بالأمر السهل، لاسيما و أن الطفل لا يستطيع التعبير عن مشاعره و تبقى تصرفاته مبهمة.

في البداية، يجب أن تعلمي أن اكتئاب الأطفال يختلف كثيرًا عن حالة الحزن العادية التي يمر بها الطفل وفقًا لتقلباته المزاجية المعتادة في تلك المرحلة، فمن الطبيعي أن يمر الطفل بتغيرات نفسية وجسمانية أثناء نموه، مثل الحزن والانعزال والعصبية المفاجئة والمزاج المنخفض والخجل.

ولكن إذا ما استمرت تلك الحالة من الحزن، خاصة مع وجود أنشطة ترفيهية في حياته، حينها فقط انظري للأعراض التالية لتعرفي ما إذا كان طفلك مصابا به أم لا، فإذا استمرت تلك الأعراض لمدة أسبوعين فأكثر،  فلابد أن تحددي موعد مع الطبيب بأسرع وقت.

1-الغضب

الغضب والعصبية شعور طبيعي لدى الأطفال في بعض الأوقات، ولكن إذا استمر لوقت طويل نسبياً، وفي مواقف تكررت معه من قبل برد فعل أكثر هدوءً ، فهذه إشارة على أن طفلك يعاني حالة غير طبيعية..

2-مشاعر مستمرة من اليأس

يشعر طفلك بالحزن دائماً، ويرفض المحاولة في كل شيء، بدعوى أنه سيفشل بها، وأنه لا داعِ إذا لتجربتها، عكس طبيعة الأطفال الفضولية والساعية دائماً لتجربة كل جديد.

3-الانسحاب الاجتماعي

يحب معظم الأطفال ممارسة الأنشطة والاختلاط بأقرانهم، فيولد الإنسان بطبيعته اجتماعياً، فحينما يفقدوا الاهتمام بالأنشطة التي كانوا يحبونها في الماضي، ويفقدوا كذلك الاهتمام بأصدقائهم، ويتكرر الأمر لمدة طويلة، فهذه علامة أخرى لابد أن تضعينها في اعتبارك.

4-التغييرات بالشهية

تعرف كل أم شهية طفلها، إن كان بطبعه محباً للطعام، ومفرطاً به، أو العكس، فحين يتغير ذلك الأمر سواء بالزيادة أو النقصان، لابد أن تتأكدي أولاً أنه ليس بسبب عضوي ما، وإن لم يكن، فهو مؤشر للاكتئاب لأنه يوقف النمو.

5-التغييرات في النوم

ًتماما كالبالغين، يمكن أن يسبب الاكتئاب للطفل تغيرات في نومه، سواء بالقلق والتوتر الذي يصاحبه الأرق والصعوبة في النوم، أو بالنوم المفرط لساعات أكثر من المعتاد.

6-نوبات صوتية أو بكاء

يدخل الطفل المكتئب أحياناً في نوبات بكائية غير معلومة السبب، ورغم أن الأمر يبدو طبيعيا لغالبية الِأطفال، إلا أنه يستمر طويلة في حالة الاكتئاب كمؤشر هام للاستعانة بطبيب.

7-صعوبة في التركيز

يفقد الطفل المكتئب تركيزه أغلب الوقت، بل ويمكن أن تقل قدرته على التفكير بشكل عام، وستلحظين ذلك في الأنشطة العقلية أكثر، وكذلك في حديث طويل معه.

8-الطاقة المنخفضة

تقل قدرة الطفل المريض على الحركة، فتسمع معه دائماً “لا أستطيع” أو “أنا مرهق”، أو “لا أرغب في النهوض أو اللعب”، ويصبح الإرهاق شعوراً ملازماً له طيلة الوقت.

9-الشكاوى الجسدية

تزداد شكاوى الطفل من أعراض مثل الصداع الدائم، أو الآلام الجسدية مثل ألم المعدة، وألم العضلات، دون استجابة مجدية من العلاج والأدوية.

10-الشعور بالدونية

“لا أحد يحبني” وأنا عديم الفائدة” وأنا لا أنفع أحد على الإطلاق” وما سبب وجودي؟”، هذه الأسئلة اليائسة ومثيلاتها توحي أن الطفل يشعر بانعدام قيمته، وهو علامة مهمة في تشخيص الاكتئاب.

11-زيادة سلوكيات المخاطرة

ًمن ضمن أعراض الاكتئاب، ألا يكون الطفل حريصاً على سلامته، فيعرض نفسه للمخاطر بشكل ملفت للانتباه، وما كان خائفاً من الإقدام عليه في الماضي، ربما يمتلك الجرأة لتنفيذه حاليا.

12-خواطر الموت أو الانتحار

واحدة من أبرز العلامات، هي تفكير الطفل في الموت، والسؤال عنه دائماً، وكذلك الانتحار،  فيزداد تركيزه تأهبه عند الحديث عن ذلك الأمر، فهذه الأفكار تجول بخاطره.

13-هلاوس

وفي حالات متقدمة من الاكتئاب الشديد يمكن أن يرى الطفل المريض أشياءً ليست موجودة، ويسمع أصوات ليس لها وجوداً سوى في خياله فقط.

إن استمرار خمسة من هذه الأعراض لأكثر من أسبوعين دليل على إصابة طفلك بالاكتئاب، و تستدعي زيارة طبيب.

ما الذي يسبب الاكتئاب عند الأطفال؟

لا يزال من غير المفهوم بالضبط ما الذي يسبب الشعور بالاكتئاب عند الأطفال. لكن هذا يرتبط بوجود خلل في توازن المواد الكيميائية في الدماغ مما يؤثر على الحالة المزاجية. تشمل العوامل التي قد تسبب عدم توازن هذه المواد الكيميائية:

     أحداث مجهدة، مثل تغيير المدرسة، طلاق الوالدين ، أو وفاة أحد أفراد الأسرة.

     أدوية معينه، مثل الستيروئيدات أو الأدوية المخدرة المضادة للألم.

     التاريخ العائلي. حيث يكون الاكتئاب عند  بعض الأطفال، وراثيا.

ما هو علاج الاكتئاب عند الأطفال؟

ترفيه الطفل و اشراكه في جماعات اللعب والرحلات وعدم تركه فريسة للأحزان .

أولا :  تعويد الطفل على التفاؤل والبعد عن الندم والتشاؤم وعدم التركيز على سلبيات الطفل ونقاط ضعفه.

ثانيا : تشجيع الطفل على التعبير عن ذاته وتنفيس ما به من آلام ومناقشته في تلك الافكار التي يراها وتسبب له هذا الاكتئاب.

ثالثا:   العلاج الدوائي فقد ثبت صلاحية هذا العلاج في حالات كثيرة في الاطفال شرط ان يحال دون وجود نفس الظروف المحبطة والمؤلمة للطفل .

رابعا : العلاج الجماعي بحيث يشرك الاخوة و الاخوات والوالدين في علاج المشكلة.

خامسا:  تحدثي مع طفلك إذا لاحظت عليه مجموعة من أعراض الاكتئاب، وشجعيه دائما على أن يتحدث عما يشعر به وما يضايقه أو يحبطه. وإذا شعرت أن اكتئاب طفلك يزداد، فيمكنك البدء فورا في الاستعانة بطبيب متخصص لكي يعالج طفلك من الاكتئاب.

سادسا:    يجب عليك أن تتحدثي مع طبيب العائلة لتتأكدي ما إذا كان هناك سبب جسماني أم لا لشعور طفلك بالتعب والإرهاق والآلام في جسمه وشعوره أيضا بتقلبات مزاجية متعددة. ومن المهم أيضا أن تسألي المعلمين في مدرسة طفلك ما إذا كانوا قد لاحظوا أي تغييرات في سلوكيات ومزاج طفلك. عندما تتحدثين مع معلم الطفل عن الصعوبات التي قد تواجهه، فإن هذا قد يغير من طريقة تعامل المعلم معه وهو الأمر الذي قد يعنى بالتالي أن ثقة الطفل بنفسه ستزداد داخل فصل المدرسة.

سابعا: عليك ألا تضيقي الخناق على طفلك واتركيه يرتكب الأخطاء لأن حمايته بطريقة مبالغ فيها قد تتسبب في شعوره بعدم الثقة في قدراته.

ثامنا: حاولي أن تكتشفي السبب الذى يضايق طفلك وعندما تكتشفينه لا تقللي من السبب، لأن الأمر قد لا يكون مهما بالنسبة لك ولكنه يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للطفل.

تاسعا:  يجب أن تتأكدي من الطبيب أن مزاج الطفل المكتئب ليس بسبب أي أعراض جانبية لأدوية أو أي مضاعفات

عاشرا: حددي لطفلك جدولا يلتزم من خلاله بموعد محدد لتناول الطعام والنوم لأن عدم الانتظام في مواعيد تناول الطعام والنوم قد يزيد من أعراض الاكتئاب عند الطفل. وعليك أيضا أن تشجعي طفلك على ممارسة  الرياضة.

اقرأ ايضا

الأمومة و الحب

في هذا الكون الكثير من المشاعر الإنسانية التي تحكمنا، لكن هناك شعورٌ هو الأسمى على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *