fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / كيف تربي طفلك / الطلاق مقبرة الاطفال و الطفولة!!

الطلاق مقبرة الاطفال و الطفولة!!

كثيرا ما تحدث حالات الطلاق في المجتمع نتيجة خلافٍ ما أو عدم توافقٍ بين الأبوين و للأسف الأطفال هم الضحية، فيتعرض الطفل لتغيير بأسلوب حياته و يشعر بمشاعر غريبة، لاسيما  و أننا لا نمتلك ثقافة الطلاق الراقي، فنجد أغلب الآباء و الأمهات يستخدمون الطفل كوسيلة للانتقام من الآخر دون تقديرٍ لمشاعر الطفل و حالته النفسية، مما يترك أثرا عميقا في نفس الطفل و قد يؤذيه حتى مراحل متقدمة جدا من العمر.

يشعر الطفل بعد الطلاق بأنّه فقد الاستقرار و الحياة الأسرية الآمنة و يشعر بالغيرة حين يرى أصدقاءه يعيشون في جوٍّ سليمٍ بين أبوين.

آثار الطلاق على نفسية الطفل :

• ارتفاع حدة القلق والتوتر لديهم من أن يحرموا من حب الأبوين، أو الخوف من عدم تلبية احتياجاتهم.

• تعرض الأطفال أو المراهقين إلى الاكتئاب والإحباط الشديدين بسبب عدم وعي الأبوين باحتياجاتهم في هذه الفترة، أو بسبب لجوئهم إلى الأساليب السلبية في الانتقام من بعضهم مستخدمين الأبناء في ذلك.

• التعرض لاضطرابات سلوكية وعاطفية نتيجة لشعورهم بالذنب واعتقادهم بأنهم سبب هذا الانفصال.

• الشعور بعدم الرغبة في رؤية أحد الوالدين، خصوصاً الذي تركهم أو الذي استخدمهم كتهديد أو أداة للضغط على الطرف الأخر، أو من تعرض للإهانة أو التعنيف من قِبله.

• استخدام بعض السلوكيات الخاطئة مثل الكذب، السرقة، العنف كردة فعل على ما يشعرون به من نقص.

كيف نتعامل مع أطفالنا بعد الطلاق؟

سؤالٌ محيّر يقف الآباء أمامه عاجزين

يمكن أن يكون أسلوب التفكير المتفائل للوالدين عاملا أساسيا في مساعدة الطفل؛ لتقبل فكرة الانفصال، وتجنب أنماط التفكير الكارثي التي تفترض أسوأ الاحتمالات في كل الظروف.

– يكون الأطفال أكثر صمودًا وأقل توترًا عندما يكون النزاع بين والديهما هادئًا وعندما يخرجهم الطلاق من بيئة مليئة بالصراعات لبيئة أخرى هادئة، من المهم أن تحمي طفلك من الدخول في النزاعات قدر الإمكان، سواء قبل الطلاق أو بعده.

– يتحسن أداء الطفل إذا استمر الوالدان في المشاركة بشكل إيجابي في حياته، وعلى وجه الخصوص إذا كان الوالد غير المقيم يقيم علاقة وثيقة وداعمة مع الطفل، فالأب عليه دور كبير جدًا.

– على كلا الوالدين الاستمرار في الاستماع إلى الطفل حول مشاكله وتوفير الدعم العاطفي والمساعدة في القضايا اليومية والحفاظ على الحدود والقواعد المتفق عليها بينهما مع الطفل، والاتفاق على ما هو مسموح وما هو ممنوع في تربية الطفل

– اتباع منهج مستقر ومتسق بين الأبوين في تربية الطفل أثناء وبعد الطلاق أمر مهم، فالانضباط الأبوي المتواصل مهم لأنه يضمن حدودًا واضحة لا تختلف اختلافًا كبيرًا بين المنازل. فلا يسمح الأب بشيء وتنهاه الأم ولا العكس.

– من المهم أن يدعم الآباء سلطة الطرف الآخر، وعدم الاستهزاء بها أو التهاون بها.

– الحفاظ على الروتين للأبناء قدر الإمكان حتى في أوقات الاضطراب والتوتر.

– الأطفال الذين يحصلون على الدعم ممن حولهم من الأسرتين هم الأكثر قدرة على التكيف مع تغيرات الطلاق.

– يحتاج الطفل لمزيد من جرعات الحنان والاطمئنان من الطرفين في تلك الفترة، على الرغم من صعوبة تقديم ذلك من الأبوين لانغماسهما في الحزن، لكن ذلك ضروري حتى يطمئن الطفل أن الطرفين لن يتخلى عنه فهو بحاجة للشعور بالأمان والاستقرار. يمكنك التأكيد بالقول والفعل على حبكما لطفلكما (أنا ووالدك نحبك).

– اجعلا للطفل المساحة الخاصة به في كلا المنزلين، حتى يشعر بالخصوصية والانتماء للمنزلين.

– لاحظا التفاصيل الصغيرة لطفلكما، واهتما بها، وناقشاها. لذلك حافظا على علاقة جيدة بينكما على الرغم من صعوبة الحفاظ على ذلك بعد الانفصال، إلا أنه يجب أن يكون بينكما لغة حوار هادئة لوضع قواعد مشتركة بينكما لتربية طفلكما.

لا تتحدث بسوء عن الطرف الآخر مع الطفل أو أمام الطفل، ولا تحرض طفلك عليه بأي صورة، ولا تسمح للآخرين بحديث السوء أمام الطفل سواء عن أبيه أو أمه، وامنع حدوث هذا من كل أفراد الأسرتين – الجدات مثلاً، فالطرف الآخر ربما لم يكن زوجا/ة جيد/ة لكنه ربما يكون والد/ة جيدة فافصل بين الأمور ولا تحدث تضاربا لمشاعر طفلك. وحاول الحفاظ على صورة الطرف الآخر جيدة لأن ذلك سيفقده ثقته بكل منكما فيما بعد. ، وطبعا عدم الذم في الطرف الآخر لا مع الطفل ولا حتى مع الآخرين أمام الطفل. هذه أمور غاية في الأهمية.

– لا تجعل طفلك وسيطًا بينكما، فمهما كانت الرسائل بسيطة أو مهمة لا تٌقحم الطفل فيها، فذلك يزيد من شعوره بالخلاف بينكما، خاصة إذا كانت لهذه الرسائل دلالات خلافية.

– لا تُجند طفلك كجاسوس على الطرف الآخر إذا أردت معرفة شيء يمكنك معرفته بأي طريقة أخرى بعيدا عن استخدام طفلك في خلافاتكما.

-لا تحاول استمالة الطفل ناحيتك بكسر الحدود والقواعد المتفق عليها بينكما. فذلك سيجعله غير مستقر نفسيا وستصعب عليه معرفة حدود الصواب والخطأ.

– إذا فقدت السيطرة على انفعالاتك أمام الطفل بادر بإصلاح ما قمت به في لحظته.

الأطفال هم نعمة من الله، لا تتركوا حقدكم يؤذيهم، ليس المطلوب منكما أن تحبا بعضكما أو يجبر كل منكما نفسه على الحياة مع الآخر، لكن تذكرا أن دموع هذا الطفل ثمينةٌ جدا و تستحقّ أن تتعاملا باحترام، ليكبر هذا الطفل بنفسيةٍ سوية.

اقرأ ايضا

الأمومة و الحب

في هذا الكون الكثير من المشاعر الإنسانية التي تحكمنا، لكن هناك شعورٌ هو الأسمى على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *