fbpx
الجمعة , نوفمبر 22 2019
الرئيسية / كيف تربي طفلك / سن المراهقة شبح يهدد الأمهات

سن المراهقة شبح يهدد الأمهات

المراهقة شبحٌ يشكلُ رعباً للأمهات و هاجسا يسيطر على عقولهنّ و ما أن يصبح الطفل مراهقا حتى يبدأ التوتر يسود العلاقة و تكبر الفجوة بين الأم و ابنها فينتابه شعورٌ بأن الأهل أعداءٌ له و تشعر الأم بالعجزِ حيال تصرفات ابنها، الذي قد يصل لأن يتطاول و يشكّل ردود أفعال عنيفة تجاه النصح و التوجيه،

فيصبح التمردُ سمةً أساسية عند الابن و تبحث الأمهات عن وسيلةٍ لاجتياز هذه المرحلة و نقل أبنائهم بسلام إلى بر الأمان.

 

كيف أتعامل مع ردود أفعال ابني العنيفة؟

أولا : دربي نفسك على الهدوء و ضبط الأعصاب، ربما يبدو الأمر صعبا ففي لحظات الاستفزاز تصعب السيطرة على الأعصاب، لكن عليك أن تعلمي أن ضبط أعصابك هو أول مفاتيحك السحرية .

تريثي بردود أفعالك و تذكري أنك تريدين أن تحميه من نفسه و أنك الطرف الواعي الذي يجب أن يكون حكيما في هذه المرحلة.

ثانيا : ساعديه على التعبير عما يجول في فكره و لا تقاطعيه حتى لو وجدت أفكاره غير منطقية، عليكِ الإصغاء له بهدوء و عدم الاستخفاف بأفكاره أبدا، و هنا يجب الإشارة إلى نقطةٍ هامةٍ جدا، و هي أنك حين تحترمين أفكاره فلن يكون بحاجةٍ لرفع صوته كي يثبت رجولته و وجوده، و كوني هادئة مهما كانت درجة اعتراضك على الكلام لأن عصبيتك ستشعل غضبه و تجعله يدافع عن موقفه بمنتهى الحدة.

ثالثا : إياكِ أن تتحديه بأن تقولي مثلا ( كلامي هو ما يجب أن يُنفّذْ و ليس كلامك أنت) ففكرة التحدي ترسخ عنده فكرة الحرب بين طرفين و من المؤسف جدا أن تكوني أنت طرفا في حربٍ مع ابنك، لذلك أعطه شعورا دائما بأنك معه و استبدلي عبارات الرفض بقولك مثلا : ( نحن متفقان في بعض النقاط و لي وجهة نظرٍ أخرى ببعض النقاط، ربما تكون أنت على حق، لكن يحتاج الأمر بعض النقاش و البحث لنصل إلى النتيجة الصحيحة و نستفيد معا، شكرا يا بني لقد أصبحت كبيرا و نقاشك أصبح ثريا و مفيدا لي)

و بهذا تعطينه شعورا بمدى أهميته و أهمية أفكاره و بأنكما تسيران في طريقٍ واحدٍ معا و تستفيدين من خلق حالة التشاركية، فإعطائه الإ حساس بأنك قد تقبلين رأيه سيجعله قادرا على قبول رأيك.

 

رابعا : أكثري من المديح و ابتعدي تماما عن النقد لأنه يرى النقد إهانة، عليك أن تكوني إيجابية بنظرتك لابنك، ابحثي عن إيجابياته و رسخيها من خلال مديحك المستمر و تسليط الضوء عليها، و هذا لا يعني تجاوز السلبيات، لكن نقدك الصريح له، سيخلق عنده ردة فعل معاكسة و سيدافع عن تلك السبيات بشراسة، لذلك لا تذكريها أمامه أبدا و لا حتى أمام غيره، بل اكتفي بمعالجتها بهدوء دون أن تلفتي نظره لها لأنك و كما تعلمين بأن مل ممنوع مرغوب، و حين تنتقدين سلوكه فإنه سيتبناه بقوة، عليكِ التحايل على الموضوع و إبعاده عنه دون مواجهته به، عن طريق النقاش الغير مباشر، أو شغل فكره و وقته بما قد يبعده عن هذا السلوك.

 

خامسا : أعطه شعورا بأن عقابك له في حال اركب خطأً لا يقلل من احترامه أمام أصدقائه، فلا تحرميه من احتياجاته كالمصروف مثلا أو الخروج مع أصدقائه و اجعلي العقاب محصورا بينكما و بمنتهى السرية.

 

سادسا : لا تترددي بطلب الاستشارة من طبيب نفسي، زوري طبيبا نفسيا و حدثيه عن المصاعب التي تواجهينها مع ابنك، شرط أن تكون هذه الزيارات سرية و لا يعلم بها الطفل، أخبريه عن أي سلوك خاطئ عجزت عن التعامل معه، كالسرقة مثلا أو التدخين أو مشاهدة الأفلام الإباحية، و اعلمي بأنك تستطيعين حل كل هذه المشكلات التي قد تسبب لك رعبا حقيقيا، لكن بهدوء.

 

سابعا : إياك و المقارنة، فإن أكثر ما يزعج ابنك المراهق هو مقارنته بأقرانه، كوني فخورة به دائما، و كوني صادقة بمشاعر الفخر حتى يشعر بها فعلا، فيحرص على الحفاظ على نظرتك له.

 

ثامنا : كوني صبورة و لا تيأسي و اعلمي أن هذا الطفل ليس ملكا لك بل إنه أمانةٌ استأمنك الله عليها، و أن صبرك و تحملك ليس به منّة فهو واجبك لأن الله سيسألك عن أمانته و سيجزيك ثوابا و أجرا عظيما، ألا تذكرين بأن ” الجنة تحت أقدام الأمهات”

 

بقلم : سماح قهوجي

اقرأ ايضا

الأمومة و الحب

في هذا الكون الكثير من المشاعر الإنسانية التي تحكمنا، لكن هناك شعورٌ هو الأسمى على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *