fbpx
السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / كيف تربي طفلك / طفلي سمين فماذا أفعل؟

طفلي سمين فماذا أفعل؟

تشكّلُ البدانةُ عند الأطفال مشكلةً حقيقية للأمهات و بالتالي فإنها تنعكس على صحة الطفل الجسدية و النفسية، فما هي البدانة عند الأطفال؟

تعريف السمنة عند الأطفال :

هي اضطراب يؤثر في الأطفال والمراهقين حيث يتجمع في جسم الطفل كمية زائدة من الدهون وينتج عن هذا زيادة وزن الطفل عن المعدل الطبيعي الذي يناسب عمره وطوله. تُعد سمنة الأطفال مثيرة للقلق لارتباطها بزيادة خطر اصابة الطفل بالاضطرابات الصحية المؤثرة غالباً في البالغين كالسكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.

كيف أعرف إن كان وزن طفلي طبيعي أم زائد؟

يجب ألا ندع مسألة تحديد ما اذا كان طفلك يعانى من تلك المشكلة ام لا لغير المتخصصين لذلك إذا لاحظت زيادة وزن الطفل بشكل اكبر من المعتاد يجب أن تتوجه إلى الطبيب المختص وهو الذي سيحدد ما هو الوزن المثالي لطفلك وإذا زاد عنه بنسبة 20% أو أكثر فهنا يجب أن تبدأ في القلق فأنت هنا لديك طفل بدين وبالطبع كلما إرتفعت هذه النسبة زادت الخطورة على صحة الطفل ويجب حينها المتابعة طبياً مع الطفل بشكل مستمر ليخسر هذا الوزن الزائد الخطير على صحته، ولعلك هنا تتساءل عن أسباب هذه السمنة لكي تتجنبها من البداية فالوقاية دائماً وأبداً خير من العلاج.

ما هي أسباب البدانة لدى الأطفال؟

إنّ لبدانة الأطفال أسباب عديدة و مختلفة فبعضها مرضيّ و بعضها ناتج عن سلوكيات خاطئة.

فالأسباب المرضية تتلخص فيما يلي :

1_بعض الأمراض مثل اضطرابات الغدد الصماء ونقص هرمون الغدة الدرقية وزيادة إفراز الغدة الكظرية والتي تعمل بدورها علي ظهور اضطرابات هرمونية تتسبب في زيادة الوزن.

2- العلاج بأدوية الكورتيزون مثل علاج حالات الربو والتي تتسبب في زيادة الوزن بشكل كبير.

3- الأمراض الوراثية والاستعداد الجيني للسمنة.

أما عن السلوكيات الخاطئة فتتمثل بسوء التغذية والذي ينتج في الغالب عن الوجبات السريعة والجاهزة أو عن إلحاح الأم طوال الوقت علي الطفل بتناول الكثير من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والتي قد تكون غير مكتملة العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل لينمو بشكل صحي.

مخاطر البدانة عند الأطفال :

إن الأمراض المتوقعة كنتيجة لبدانة الأطفال كثيرة جدا و لو عرفنا خطورتها لأدركنا أن الطفل البدين إن لم تتم معالجته فهو معرضٌ للكثير من المشكلات الصحية نذكر منها :

*الاصابة بالسكري من النوع الثاني حيث تزيد السمنة من مقاومة الجسم للأنسولين متلازمة الأيض ليست مرضا في حد ذاته ،ولكن الاصابة بها تجعل الطفل أكثر عرضه للاصابة بأمراض القلب ، ومتلازمة الأيض تشمل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكري في الدم ، وارتفاع نسبة الدهون في الدم.

*ارتفاع نسبة الكوليستيرول في الدم حيث تؤدي لزيادة ترسب الدهون في الشرايين مما يؤدي لزيادة فرص الاصابة بأمراض القلب ، وكذلك الاصابة بالأزمات القلبية و السكتة الدماغية لاحقا

*الربو حيث أن الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أكثر عرضه للاصابة بالربو اضطرابات النوم  إن توقف التنفس أثناء النوم من أهم المشاكل التي تحدث للطفل نتيجة اصابته بالسمنة مرض الكبد الدهني يحدث نتيجة لتجمع الدهون حول الكبد مما يؤدي مستقبلا لحدوث تليف بالكبد

* السمنة تؤدي لحدوث تغيرات في مستوى الهرمونات مما يؤدي لحدوث البلوغ المبكر لدى الأطفال.

خطر البدانة على نفسية الطفل :

مهما بدت نتائج البدانة الصحية خطرة فإن نتائجها النفسية أشدّ خطورةً، فالغوص لأعماق الطفل و معرفة مشاعره ليس بالأمر السهل

* الخجل الاجتماعي : يعانى الطفل السمين من النظرة النقدية من قبل الآخرين، وكثرة التعليقات على شكله وتصرفاته وحركاته. ويشعر أنه دائماً محط الأنظار والسخرية وبالتالي يحاول إخفاء عيوب سمنته وجسده، ويشعر بالحرج والخجل من الظهور أمام الآخرين، ويعانى من عدم القدرة على التصرف بحرية، أو ارتداء ملابس بحرية، أو التعامل أمام الآخرين بحرية.

و بالتالي فإنه سيكون بحالةٍ من ضعف الثقة بالنفس، والخجل الاجتماعي، ومحاولة مراعاة رأى الآخرين ونظرتهم، وتحقير الذات، ولوم النفس، والشعور بالذنب، وما ينتج عن ذلك من مشاكل ومضاعفات نفسية.

* القلق و الخوف : يعانى الطفل السمين من الإحساس بالقلق والخوف في كل لحظة، وإن كان يحاول إخفاء هذا الشعور بإظهار اللامبالاة وعدم الاهتمام بالآخرين، هذا الشخص الدائم الشعور بأنه على خطأ، وأن سلوكه يهدد صحته وحياته، ومع ذلك يشعر بعدم قدرته على السيطرة على وزنه، وبذلك فهو مهدد بمضاعفات مرض السمنة دون حيلة لديه حيال ذلك مما يخلق لديه أيضا شعورا بالعجز و الاكتئاب.

علاج السمنة عند الأطفال :

هناك علاجات و إجراءات طبية متخذة لعلاج السمنة المفرطة عند الأطفال بعضها يجدي نفعا و بعضها ينفع مع احتمالٍ لآثار جانبية، فما هي هذه العلاجات؟

الغذاء الصحي المُتكامِل: ويُعَدُّ تناول الغذاء الصحي بالكميات والأنواع المُناسبة من الطرق المُتبَعة للحفاظ على وزن الجسم أو تخفيضه، ويمكن القول إنّ مسؤولية شراء الأطعمة والطبخ تقع على عاتق الوالدَين، كما أنّ أيّ تغييرات بسيطة في الغذاء قد تُسبِّب فرقاً كبيراً في صحّة الطفل، ولذلك يُنصح بتقليل الاعتماد على الوجبات الجاهزة والسريعة، والمأكولات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون والسعرات الحراريّة، والمشروبات المُحلاة عالية السعرات الحرارية وذات القيمة الغذائية المُتدنية، بما فيها عصائر الفواكه التي قد تزيد شعور الشبع لدى الطفل، وتقلل رغبته في تناول الأطعمة الصحيّة الأخرى، كما يُفضّل عدم تناول الأطعمة أمام جهاز التلفاز أو الكمبيوتر، بما أنّ ذلك يؤدّي إلى خفض الشعور بكميات الطعام المتناولة، والسرعة في تناولها، ويُنصَح الأطفال الذين يُعانون من السمنة وتتراوح أعمارهم بين 6-11 سنة بخسارة أوزانهم تدريجياً من خلال تعديل عاداتهم الغذائيّة؛ بحيث يفقدون 0.5 كيلوغرام شهرياً، لكن يجب تعديل غذاء الأطفال الأكبر سناً والمراهقين الذين يُعانون من السمنة المُفرطة بحيث يخسرون كيلوغراماً واحداً أسبوعياً.

النشاط البدَني: والذي يُعتبَر ذا أهميّةٍ كبيرةٍ للوصول إلى الوزن الصحي للأطفال، والمحافظة عليه، ويجب أن يُمارس الطفل النشاطَ البدنيَّ ساعةً واحدةً يومياً على الأقل، ولا يعني النشاط البَدنيُّ بالضرورة مُمارسةَ التمارين الرياضية، فقد يكون نشاطاً حرّاً كنطِّ الحبل، ولُعبة الغُميضة، والتسلُّق، والمشي، وركوب الدراجة، إذ إنّ هذه النشاطات قد تساعد على حرق السعرات الحراريّة، وتقوية العظام والعضلات، وتحفيز نوم الأطفال ليلاً وبقائهم مُتيقظين نهاراً، ففي العادة يُصبح الأطفال النشيطون أكثر لياقةً من غيرهم عندما يكبرون، وذلك لأنّ الاعتياد على النشاط البدني يُساهم في الحفاظ على الوزن الطبيعيِّ الصحيِّ عند البلوغ على الرغم من التغيُّرات الهرمونية، والنمو السريع، وزيادة تناول الطعام، لذلك يُنصَح بتقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام التلفاز أو الكمبيوتر أو الهواتف الذكية وغيرها من الأجهزة الالكترونية، ومن المُفضّل منع الأطفال الذين تقلُّ أعمارهم عن 18 شهراً من استخدام هذه الأجهزة منعاً باتاً أو استخدامها لغرض مُكالمات الفيديو تجاوزاً، أمّا بالنسبة للأطفال الأكبر الذين لم يدخلوا المدرسة (بالإنجليزية: Preschoolers) فيُمكن السماح لهم باستخدامها مدّة ساعة واحدة يومياً.

الأدوية: فقد تُصرف أدوية لفقدان الوزن لبعض المُراهقين، إلّا أنّ المشكلة تكمُن في عدم معرفة خطر هذه الأدوية، وتأثيرها على المدى البعيد، كما أنّ مدى فعالية هذه الأدوية في فقدان الوزن لا يزال مجهولاً.

الجراحة: وعادةً ما يتمّ اللجوء إلى الجراحة في حالات المُراهقين الذين يُعانون من السمنة المُفرطة والذين لم تنجح معهم أساليب تغيير أنماط الحياة لتخفيف الوزن، ومع أنّ للجراحة العديد من المخاطر والمُضاعفات المُستقبلية، وقد تؤثِّر في نموّ الطفل، إلّا أنّ الأطباء قد يلجؤون إليها في الحالات المُستعصية التي يشكل فيها الوزن خطراً أكبر على صحّة الطفل من مضاعفات الجراحة، ويُفضّل استشارة فريق طبيٍّ متخصص للأطفال يشمل أخصائي غدد صماء للأطفال، وأخصائيَّ تغذية، وطبيباً نفسيّاً، فحتى الجراحة قد لا تضمن فقدان الوزن والحفاظ عليه في مرحلة المُراهقة وما بعدها، ومن الجدير بالذكر أنّه لا غِنى عن تناول الأطعمة الصحية والالتزام بالنشاط البدني بشكل مُستمر حتى بعد الخضوع للعمليات الجراحيّة.

و يجب أن تنتبه الأم لحالة طفلها النفسية و أن تشجعه و تدعم ثقته بنفسه، ليستطيع تجاوز أزمته بسلام.

اقرأ ايضا

الأمومة و الحب

في هذا الكون الكثير من المشاعر الإنسانية التي تحكمنا، لكن هناك شعورٌ هو الأسمى على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *