fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / كيف تربي طفلك / كيف تكسبين الرهان على مستقبل طفلك؟

كيف تكسبين الرهان على مستقبل طفلك؟


قد لا يكون أمراً مبهجاً لك سيدتي وصفك بالأم المتساهلة، فجميعنا نحب الحضور القوي وأن نكون أصحاب كلمة مسموعة، وشخصية حازمة تفرض حضورها في نفوس أبنائها وتربيهم بالطريقة المثلى، إلا أنك قد تكونين أمّاً متساهلة وأنت لا تدرين، وهو الأمر الذي يؤدي إلى اتصاف الطفل بالأنانية والدلال والاتكال.
من خلال مجموعةٍ من العلامات تعرفي ما إذا كنت كذلك أم لا؟


العلامة الأولى :

هي عدم وجود توقعات لديك!!

ماذا يعني ذلك؟
يعني أنك باختصار لا تتوقعين سلوكيات طفلك، فمثلاً عند قدوم جدة أو جد طفلك لزيارتكم، ويرفض طفلك

تقديم التحية لهما فهذا يدل على تساهلك، أو مثلاً أنه يرفض خفض صوت التلفاز مهما كان الموقف هذا أيضاً

مؤشر على أنك تتساهلين مع طفلك كثيراً.

العلامة الثانية :

 أنك لا تقولين “لا” أبداً!
أظن أن هذه العلامة معلومة لديك، فالطفل مهما كان مثالاً للانضباط إلا أنه قد يمر بلحظات سيئة يحاول فيها

التمرد والخروج عن القوانين ويقوم بأفعال غير مقبولة، وعند هذه الأحوال إذا لاحظت أن إجابتك تكون

بالموافقة طوال الوقت، هنا عليك مراجعة أفكارك وطريقة تعاملك مع طفلك، لأن الطفل بحاجة لسماع كلمة”لا” في الوقت المناسب.

العلامة الثالثة :


هي أنك تضعين احتياجاتك في آخر القائمة.
وهذا يعني أن طلبات واحتياجات طفلك باتت لها الأولوية التامة بالنسبة إليك، لدرجة أنها قد جعلتك تنسين

نفسك، ولم تعودي تهتمين بإرضاء نفسك وتلبية احتياجاتك، وهنا عليك التفكير من جديد، لإن الانغماس

بالأمومة لا يعني أبداً أن تنسي نفسك، لأن هذا يضرك نفسياً، ويعلّم طفلك الأنانية وعدم التفكير بالآخرين.


العلامة الرابعة :

هي أن تقومي بواجبات طفلك المدرسية بدلاً عنه
فجميعنا نعلم أن الطفل في مراحله المبكرة يحتاج إلى المساعدة أثناء أداء واجباته المدرسية، ولكن في

حال وجدت نفسك تقومين بأداء هذه الواجبات عنه في كل مرة فهنا أنت تفعلين ماليس واجبك ويدل

أيضاً على تساهلك، وهو ما يفسد الطفل فيما بعد.

العلامة الخامسة :


هي أنك بلا حدود وهنا لا نعني المعنى الإيجابي على الإطلاق بل نعني أنك قد تظنين

نفسك متفهمة لولدك ولا تريدين حرمانه، إلا أنك تقومين بإفساده وأنت لا تشعرين، فالطفل بحاجة إلى

وضع حدود له في كل شيء وهذا جزء من تشكيل شخصيته وصقلها، فمثلاً إذا وجدت أن طفلك يفعل

ما يريد بلا حساب أو حدود في استخدام الهاتف، فهنا عليك إعادة ضبطه والحزم معه لأن في ذلك

مصلحة كبيرة له.

العلامة السادسة :

عزيزتي هي أنك لا تملكين عقوبة تهددين بها طفلك، أو أنك تهددينه إلا أنك لا تطبقين ما تقوليه بشكل

عملي، فمثلاً عندما تخبرين طفلك بأنه لن يأخذ الهاتف إلا بعد ترتيب غرفته، فهذا يعني تنفيذ

ماقلتيه، وإن لم تستطيعي تنفيذ العقوبة فلا تهدديه بها أصلاً لأن ذلك من شأنه أن يزعزع مكانتك في عين طفلك،

وأن لا يثق كثيراً بما تقولينه.العلامة السابعة أنك لا تعرفين احتياجات طفلك من رغباته
فالحاجة شيء والرغبة شيء آخر، وللتوضيح بينهما أكثر إليك مثلاً عندما يكون الجو بارداً فإن ضرورة

ارتداء طفلك لمعطف هو الحاجة، أما شكل المعطف أو لونه أو شراء أكثر من معطف واحد هذا ما يعرف

بالرغبة، وعندما تطغى رغبات الطفل على احتياجاته يصبح الطفل مدللاً أكثر وبحاجة إلى ضبط، لأن

الدلال له عواقب نفسية وخيمة قد  يقطفها الطفل مستقبلاً، لذلك وجب عليك الحذر.
بعد هذه العلامات في التساهل وأضراره على شخصية طفلك قد يخطر في بالك أن الأم المتسلطة هي الحل

الأمثل في هذه الحالة، وهنا طبعاً نقول لك “لا” لأم الأم المتسلطة ليست حلاً على الإطلاق، لأن هذا النوع

يثير في البيت جواً من الديكتاتورية والخوف وهو ما لاترجى عواقبه أبداً بالنسبة لأطفالك، لأنه سينشئ

شخصيات لا تستطيع مواجهة الحياة وتحمل المسؤوليات.
الحل بحسب ما يقوله علماء النفس هو في “الوسطية” نعم عزيزتي الأم “الوسطية والاعتدال” هما الأكثر

نجاحاً في تربية الأطفال، ومع الصبر والمثابرة تحقق الأم الكثير من النتائج الإيجابية، حيث عليها أن تلقن أطفالها السلوك الصحيح
وتحدثهم عن كل شيء منذ البداية لأن
الأطفال إذا لم يعتادوا طاعة الأوامر

منذ الصغر فلا يكون عليهم سلطة عندما يكبرون، وتصبح الأم لا قيمة لها إذا لم تؤسس منذ البداية

أسلوباً تربوياً مميزاً بالوسيطة لا التساهل المفرط ولا التسلط الخانق.
ونذكر أيضاً بأن من الضروري أن تحتضن الأم أطفالها وهي تبدي لهم الحب دائماً حتى وهي تقول لهم

كلمة “لا”، كما أن للنظام ضرورة بالغة في التربية فيجب على الأم تعليم أبنائها تنظيم وقتهم ما بين

الدراسة واللعب والنوم مع الرعاية المستمرة، ولابد من سماع  مشاكل الأطفال والتعاطف معهم

وتوجيههم بحنان وحزم، فهنا الوسطية التي تجعل الأم تكسب الرهان على مستقبل أطفالها.

اقرأ ايضا

الأمومة و الحب

في هذا الكون الكثير من المشاعر الإنسانية التي تحكمنا، لكن هناك شعورٌ هو الأسمى على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *