fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / كيف تربي طفلك / لقد اختار الله المرأة لتكون مؤهلةً لوظائف متعددة أهمها الأمومة

لقد اختار الله المرأة لتكون مؤهلةً لوظائف متعددة أهمها الأمومة

لقد اختار الله المرأة لتكون مؤهلةً لوظائف متعددة أهمها الأمومة، فهي الحاضنة التي يولد من الوجود من رحمها و يستمر الكون، و يدفعنا التساؤل دوما عن نظرةِ الأديان للمرأة منذ بدء التكوين، و لا يمكننا أن نذكر بدء التكوين دون أن نذكر المرأة التي أنزلت آدم إلى الأرض أمنا ” حواء” و جاءت النساء من بعدها على مر العصور و بمختلف الحضارات و الأديان و يختلف وضع ودور المرأة من دين لآخر، وهذا يكون بناءا على الأوامر العقائدية.

وأحيانا يكون بناء على العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الذي تكون فيه الدين، فتتفق بعض الأديان بنظرتها للمرأة و يختلف بعضها الآخر و في هذا المقال سنسلط الضوء على علاقة المرأة بالأديان المختلفة.

المرأة في الديانة الهندوسية :

حيث تصور بعض الكتب المرأة على أنها من الآلهة في حين نراها في كتبٍ أخرى في موقع الابنة الضعيفة و قد كان عدم زواج المرأة عارٌ عليها و إن تزوجن فالرباط بينها و بين زوجها هو رباطٌ أبدي حتى أنهم كانوا يحضون على حرق الأرملة مع جثة زوجها لأنه لا داعٍ لحياتها بعده، و قد تكلمت النصوص الهندوسية عن زي المرأة ووجوب الإلتزام به، ففي التقاليد الهندوسية القديمة والقرون الوسطى كان على المرأة تغطية رأسها ووجهها ،

أما في العصر الحديث فيوجد تحرر إلى حد ما في زي المرأة، وتختلف أشكال الملابس للنساء من أتباع الديانة الهندوسية على حسب العادات و التقاليد المتواجدة في البيئة المحيطة، فنوع وهيئة الملبس للمرأة الهندوسية يختلف باختلاف الأماكن في الهند أو خارج الهند.

المرأة عند البوذيين :

يعتبر البوذيون المرأة الابنة و الزوجة المطيعة لكنهم رغم هذا كانوا أكثر إنصافا لها فقد  كان غاوتاما بوذا يسمح للمرأة الانضمام إلى المجتمع الرهباني كعضو كامل العضوية، على الرغم انه كان هناك بعض الشروط التي قام بوضعها بوذا لكي تتمثل المرأة البوذية في المجتمع الرهباني، وهذا ما تم بيانه في المجلس البوذي الأول، فقد كانت البوذية المبكرة بشكل عام تقوم بفرض السيطرة من قبل الرهبان على الراهبات.

فسر بعض المعلقين على تعاليم “غوتاما بوذا”، أنه أظهر المرأة كمسؤولة عن سقوط الجنس البشري، إلا أن تفسير البوذية على غير العموم يظهر المرأة على كونها الشهوة بشكل عام.

ومع ذلك، على الرغم من بعض الصور أقل إيجابية للمرأة في “البوذية المبكرة”، هناك أيضا أمثلة في “بيتكا سوتا ثيرافادا” توحي بأن مفهوم التمايز بين الجنسين يمكن أن يكون عائقا أمام تحقيق السكينة أو التنوير.

على حسب الفكر البوذي فإن المستوى الذي تتطلبه المرأة لكي تصل لمرحلة البوذوية هي تجرها عن مظاهر الحياة العادية (ممارسة الزهد) يتراوح من لا شيء على الإطلاق إلى الشرط المطلق.

بالنسبة للبوذية المبكرة والبوذية في العصور الوسطى ، فعلى الرغم من أن النصوص البوذية المبكرة مثل مقطع (بيتكا فينيا كانون بالي كولافاجا) تحتوي على كلمات من غاوتاما بوذا يتحدث عن حقيقة كون المرأة انه يمكنها تحقيق التنوير، إلا أن في الواقع يصعب (بل يستحيل) على المرأة الوصول للبوذوية، وهذا ما تم تطبيقه في أرض الواقع أنه لا يمكن للمرأة أن تصل للبوذوية.

في القرن العشرين وصلت الراهبة تنزين بالمو التابعة للمدرسة البوذية التبتية إلى حالة التنوير، وذكرت «لقد جعلت من نذري تحقيق التنوير في شكل الإناث – بغض النظر كم من العمر استغرق تحقيق هذا.

المرأة في الديانة اليهودية :

يتم تحديد دور المرأة في اليهودية بعدة عوامل منها: التوراة، والشريعة اليهودية الشفوية، والأعراف، والعوامل الثقافية التي لا ترتبط بالدين من قريب أو من بعيد. وعلى الرغم من ذلك تذكر التوراة العديد من النماذج النسائية، حيث يختلف تعامل الشريعة اليهودية مع المرأة حسب الظروف المحيطة. في التقليد اليهودي، لا يعد الشخص يهوديًا إلا إذا ولد لأم يهودية، على الرغم من أن اسم الأب يستخدم في التوراة فنجد على سبيل المثال لا الحصر: “دينا بنت يعقوب”.

شهدت العصور الوسطى العديد من التطورات الدينية في الديانة اليهودية. فنجد غض الطرف على الحظر المفروض على تعليم النساء التوراة، وظهور النساء في مجموعات المصليين بالإضافة إلى ذلك بدأت المرأة بالمشاركة في شعائر الديانة اليهودية علنًا في المعابد. وربما كان هناك بعض النساء اللاتي تعلمن كيفية أداء الطقوس باللغة العبرية.وتوجد بعض الدلائل التي تؤكد على ارتداء زوجات الحاخامات في بعض المجتمعات الأشكينازية في القرن الخامس عشر التزيتزيت تمامًا كأزواجهن.


المرأة في الديانة المسيحية :

منذ البدايات المبكرة للمسيحية كانت النساء من الأعضاء المهمين في الحياة العامة، على الرغم من أن البعض شكى من تجاهل الكثير من نصوص العهد الجديد والمتعلقة بعمل المرأة. لكن البعض الآخر يرى بأن “كنيسة الرجل” ما هي إلا مبدأ مستقى من نصوص العهد الجديد وتفاسيره، وهو الذي كتب جميع أسفاره “رجال”. مؤخراً، بدأ العلماء بأبحاث موسّعة لدراسة اللوحات الجدارية والفسيفساء والنقوش التي تعود إلى تلك الفترة من أجل التعرف على الدور الذي لعبته المرأة في الكنيسة الأولى.

يرى المؤرخ جيفي بلايني أن النصوص المسيحية الأولى تشير إلى مختلف الأنشطة التي مارستها النساء في ظل الكنيسة الأولى. إحداهن امرأة تدعى “سانت بريسكلا، والتي كانت مسؤولة عن التبشير في روما، كما ساعدت في تأسيس المجتمع المسيحي في كورنثوس. سافرت مع زوجها والقديس بولس بهدف التبشير، ودرست اليهودية على يد العلّامة أبلوس

تعد مع أربعة نساء أخريات من قيصيرية في فلسطين من الرسل والأنبياء، كما استضفن القديس بولس في بيتهن، وذلك بحسب رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبس.

المرأة في الديانة الإسلامية :

يبين المسلمون حقوق وواجبات المراة في الإسلام من مصادر التشريع الإسلامي، حيث يأخذ بالقرآن في المقام الأول ثم ما جاء في الاحاديث النبوية ثم إجماع العلماء ثم القياس والاجتهاد.

من ناحية التشريع فقد عرض القرآن الكريم الكثير من شؤون المرأة فيما يزيد عن عشر سور، منها سورتان إحداهما عرفت بالنساءالكبرى (سورة النساء) والأخرى بالنساء الصغرى سورة الطلاق، كما نزلت سورة باسم مريم (أم المسيح)، وقد بين القرآن بكون المرأة كالرجل بتحمل مسؤولية الحياة وتصريف شؤونها ورعاية مصالح العباد كما ورد في الآية ( وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا) وفي سورة الحجرات بين المساواة في الإنسانية وقد ورد في الحديث النبوي «النساء شقائق الرجال»..

يحث الإسلام بصفة عامة على الأم بكونها الشخص الأولى بالاهتمام والحب في حياة المسلم حتى وإن كانت أمه كافرة، فقد أعطى الاسلام للأم مكانة تتميّز عن مكانة الأب في معنى البرّ والعاطفة والإحسان، لأن الأم هي التي تبذل في صناعة الحياة للولد كلَّ الجهد، وتتحمّل كل الثقل والتعب وكل الرعاية.

وفي الحقوق المدنية: فإن كانت المرأة بالغة، يحق لها أن تتعاقد، وتملك العقار والمنقول، وتتصرف فيما تملك، كما حرم الإسلام تزويج البالغة العاقلة بدون رضاها، أو على كره منها و حدد لها حصتها من الميراث، في الوقت الحاضر يختلف دور النساء المسلمات بين المجتمعات المختلفة. وأحيانا تعاني النساء المسلمات لعدة مشاكل في بعض البيئات والمجتمعات غير الإسلامية وخاصة في أوروبا وأمريكا، وقد تكون تلك المشكلة في المقام الأول بسبب ارتداء النقاب أو الحجاب في تلك الدول.

خلود قدورة

اقرأ ايضا

الأمومة و الحب

في هذا الكون الكثير من المشاعر الإنسانية التي تحكمنا، لكن هناك شعورٌ هو الأسمى على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *