fbpx
الأحد , أغسطس 18 2019
الرئيسية / كيف تربي طفلك / احذري على طفلك من التوحد

احذري على طفلك من التوحد

تحرصُ الأمهات على أن يكون أبناؤهن بأحسن حال، و إن صحة الطفل النفسية هي من أهم الأمور التي يجب مراعاتها و التحقق من سلامتها، و يصعب على الكثير من الأمهات تحديد ما إذا كان الطفل طبيعيا أم أنه يعاني من مشكلة نفسية ما، و يبرز مرض التوحد ليشكل خطرا حقيقيا على نفسية الطفل، فقد شاع الحديث عنه و لازال هناك العديد من التساؤلات و إشارات الاستفهام لدى الأمهات، فما هو هذا المرض؟

  تعريف التوحد :

التَّوَحُّد : هو عبارة عن اضطراب عادة ما يُلاحظ على الطفل في سنّ مبكّر، حيث يؤثر على تطوّره وجوانب نموّه المختلفة، فيكون تطوره غير طبيعيّ، ويظهر خللاً في تفاعله الاجتماعي، ويتميز بتكرار أنماط سلوكية معيّنة، وبضعف تواصله اللفظي وغير اللفظي مع الآخرين.

ما هي أعراض التوحد؟



تظهر اعراض التوحد عند أغلب الاطفال، في سن الرضاعة، بينما قد ينشأ أطفال آخرون ويتطورون بصورة طبيعية تماما خلال الأشهر أو السنوات، الأولى من حياتهم لكنهم يصبحون، فجأة، منغلقين على أنفسهم، عدائيين أو يفقدون المهارات اللغوية التي اكتسبوها حتى تلك اللحظة.

بالرغم من أن كل طفل يعاني من اعراض مرض التوحد، يظهر طباعا وأنماطا خاصة به، إلا أن المميزات التالية هي الأكثر شيوعا لهذا النوع من الاضطراب.

المهارات الاجتماعية

لا يستجيب الطفل  لمناداة اسمه، كذلك فإنه لا يُكثر من الاتصال البصريّ المباشر و غالبا ما يبدو أنه لا يسمع محدّثه و يرفض العناق أو ينكمش على نفسه كما أنه يبدو إنه لا يدرك مشاعر وأحاسيس الآخرين و  يحب أن يلعب لوحده.

المهارات اللغوية

يتأخر الطفل بالنطق أو يفقد مقدرته اللغوية بعد أن كان يمتلكعا في مراحل سابقة، و لا يستطيع محادثة الآخرين و يتكلم بطريقة غريبة كصوت غوائي مثلا أو صوت كصوت الروبوت، و يكرر كلمات دون معرفة معناها.

– السلوك

*ينفذ حركات متكررة مثل، الهزاز، الدوران في دوائر أو التلويح باليدين، كما ينمّي عادات وطقوسا يكررها دائما

*يفقد سكينته لدى حصول أي تغير، حتى التغيير الأبسط أو الأصغر، في هذه العادات أو في الطقوس و يصبح دائم الحركة

*يصاب بالذهول والانبهار من أجزاء معينة من الأغراض، مثل دوران عجل في سيارة لعبة

*شديد الحساسية، بشكل مبالغ فيه، للضوء، للصوت أو للمس، لكنه غير قادر على الإحساس بالألم.

*يعاني الأطفال صغيرو السن من صعوبات عندما يُطلب منهم مشاركة تجاربهم مع الآخرين. وعند قراءة قصة لهم، على سبيل المثال، لا يستطيعون التأشير بإصبعهم على الصور في الكتاب.

هذه المهارة الاجتماعية، التي تتطور في سن مبكرة جدا، ضرورية لتطوير مهارات لغوية واجتماعية في مرحلة لاحقة من النمو.

كلما تقدم الأطفال في السن نحو مرحلة البلوغ، يمكن أن يصبح جزء منهم أكثر قدرة واستعدادا على الاختلاط والاندماج في البيئة الاجتماعية المحيطة، ومن الممكن أن يُظهروا اضطرابات سلوكية أقل من تلك التي تميز مرض التوحد، حتى أن بعضهم ينجح في عيش حياة عادية أو نمط حياة قريبا من العادي والطبيعي.    

في المقابل، تستمر لدى آخرين الصعوبات في المهارات اللغوية وفي العلاقات الاجتماعية المتبادلة، حتى أن بلوغهم يزيد، فقط، مشاكلهم السلوكية سوءا وترديا.

قسم من الأطفال، بطيئون في تعلم معلومات ومهارات جديدة. ويتمتع آخرون منهم بنسبة ذكاء طبيعية، أو حتى أعلى من أشخاص آخرين، عاديين. هؤلاء الأطفال يتعلمون بسرعة، لكنهم يعانون من مشاكل في الاتصال، في تطبيق أمور تعلموها في حياتهم اليومية وفي ملاءمة / أقلمة أنفسهم للأوضاع والحالات الاجتماعية المتغيرة.

قسم ضئيل جدا من الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد هم مثقفون ذاتويّون وتتوفر لديهم مهارات استثنائية فريدة، تتركز بشكل خاص في مجال معين مثل الفن، الرياضيات أو الموسيقى.

ما هو علاج مرض التوحد؟

لا يتوفر، حتى يومنا هذا، علاج واحد ملائم لكل المصابين بنفس المقدار. وفي الحقيقة، فإن تشكيلة العلاجات المتاحة لمرضى التوحد والتي يمكن اعتمادها في البيت أو في المدرسة هي متنوعة ومتعددة جدا، على نحو مثير للذهول.

بإمكان الطبيب المعالج المساعدة في إيجاد الموارد المتوفرة في منطقة السكن والتي يمكنها أن تشكل أدوات مساعدة في العمل مع الطفل مريض التوحد.

علاج التوحد يشمل:

العلاج السلوكي  وعلاجات أمراض النطق واللغة

العلاج التربوي – التعليميّ

العلاج الدوائي.

العلاجات البديلة

نظرا لكون مرض التوحد حالة صعبة جدا ومستعصية ليس لها علاج شاف، يلجأ العديد من الأهالي إلى الحلول التي يقدمها الطب البديل و رغم أن بعض العائلات أفادت بأنها حققت نتائج ايجابية بعد علاج التوحد بواسطة نظام غذائي خاص وعلاجات بديلة أخرى، إلا أن الباحثين لا يستطيعون تأكيد، أو نفي، نجاعة هذه العلاجات المتنوعة على مرضى التوحد.

بعض العلاجات البديلة الشائعة جدا تشمل:

علاجات إبداعية ومستحدثة

أنظمة غذائية خاصة بهم.

و من الجدير بالذكر أن الأسباب المؤدية لهذا المرض متفاوتة جدا و يصعب تحديدها فيعزوها البعض لعوامل وراثية و وجود خلل في الجينات، بينما يرجح آخرون أن حدوث مشاكل أثناء مخاض الولادة، أو خلال الولادة نفسها، ودور الجهاز المناعي في كل ما يخص الذاتوية. ويعتقد بعض الباحثين بأن ضررا (إصابة) في اللوزة  – وهي جزء من الدماغ يعمل ككاشف لحالات الخطر – هو أحد العوامل لتحفيز ظهور مرض التوحد، و من الضروري جدا مراقبة الطفل في حال ظهرت لديه أعراض هذا المرض، و مراجعة طبيب نفسيّ لتشخيص الحالة و العمل على علاجها في مرحلة مبكرة ليكون العلاج أكثر جدوى.

اقرأ ايضا

بناء شخصية قوية للطفل

إن هاجس الأمّ الأول هو أبناؤها، فهي دائما حريصةٌ على جعل أبنائها من المتميزين، و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *