fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / حضارات / على صهوات الخيل العربي الأصيل عراقةٌ وحضارة !

على صهوات الخيل العربي الأصيل عراقةٌ وحضارة !

يتفاخرُ بها العربيُّ منذُ القدم، يروي حولها الأساطير، ويخوض على صهواتها غمار السباقات ويقتحم بركابها أعتى المعارك .!
يقطع بها الوديان والسهول، يفهمها من صهيلها ويقضي معها أوقات الشغف الذي لا ينتهي .!
إنها الخيلُ العربيةُ الأصيلة ! إحدى أهم ركائز الحضارة لدى الانسان العربي قديماً وحتى العصر..

ولعراقة الخيل العربي وأصالته جمعنا لكم مقالاً تستطيعُ أن تسمعَ بين سطورهِ صهيل الخيول، فهل أنتم راغبون بذلك؟

الحصان العربي أو الخيلُ العربي هو سلالةٌ من الخيول التي يعود أصلها إلى الصحراء العربية، والتي تعد أغلى سلالات الخيول ثمنًا نظرًا لمميزاته ونقاء دمه وعتقه (العتيق من الخيل هو العربي الأصيل وأبواه عربيان).

حرص الانسان العربي على نقاء سلالة الخيول العربية وهذا ما ميزها عن باقي السلالات الأخرى وكان العربي يفتخر بنسب خيلهِ تماما كما يهتمُ بنسب أولاده وذويه.
للخيل العربي صفاتٌ جسمانية تميزهُ ويتفرد بها وإلكم بعض هذه الصفات :
صفات الحصان العربي الأصيل:
o له أذان حجمها صغيرة وقائمة، وتمتاز برقتها من الأطراف.
o عيون لامعة وبراقة وواسعة تكشف عن نسبة الذكاء واللطف النابعة من أعماقه.
o جبهته عريضة ذات تحدب منحدر نحو الأنف، ويكون المنخران واسعان.
o يمتاز ذيله بالارتكاز والقصر.
o له رقبة طويلة ومقوسة تقريبًا.
o يمتاز جلده بصفاء اللون وسواده الحالك غالبًا من المنطقة السفلية للشعر.
o يمتلك شعرًا براقًا ناعمًا رقيقًا، أما ارتفاعه فيتراوح ما بين 145-160 سم.
والآن حان الوقت لتطالعَ أهم سطور المقال فكما ينفرد الحصان العربي الأصيل بصفاته الجسدية عن غيره من سلالات الخيول. فإنه يتسم بمجموعة من المميزات أيضًا التي تجعله يتربع على عرش الشهرة والأصالة بين كافة أنواع الخيول، والتي توارثها جيلاً بعد جيل.

مميزات الحصان العربي الأصيل:

o القدرة على تحمل العمل الصعب والشاق لفترة طويلة:
إن قدرة الخيول العربية الأصيلة على تحمل المتاعب والمشاق يفوق كل وصف، ولقد أثبتت التجارب أن قطع المسافات الطويلة هي من اختصاص الجواد العربي الأصيل. وقد نظم في الولايات المتحدة أول سباق للخيل بالنسبة للمسافات الطويلة في فيرمونت بتاريخ 16 و17 سبتمبر 1917، وذلك بمشاركة الخيول العربية الأصيلة. وكانت المسافة طويلة جدًّا حيث أعطيت الأولية في هذا السباق للوقت. امتد السباق على مسافة 154 ميلاً، أي 246 كيلو مترًا، وبوزن 72,5 كيلو غرام. وفاز في المسابقة الجواد العربي الأصيل “يقيس”، وهو جواد أشهب يبلغ 13 سنة من نوع كحيلة العجوز، وقد قطع مسافة 246 كيلو مترًا في ظرف 30 ساعة و16 دقيقة
o الصحة الجيدة وندرة الإصابة بالأمراض.
وتتميز هذه الصحة بجملة أمور منها:
• الخصوبة العالية، فحالات العقم سواء لدى الحصان العربي الأصيل أم الفرس العربية الأصيلة نادرة جدًّا. والحصان العربي لا يفقد قدرته التناسلية حتى ولو تقدم في السن، فكثيرًا ما نجد أفراسًا قد أنجبت عشرين مهرًا وأحصنة عربية استخدمت لغرض التناسل رغم بلوغها الثلاثين من عمرها.
• الشفاء العاجل من الجروح وكسور عظامه بفعل تعرضه للحوادث المختلفة. والغريب في الأمر، أن خيول البدو التي كسرت عظامها وجبرت بطريقة غير سليمة تقوم هي الأخرى بواجباتها أحسن قيام، فتركض، وتقفز، وتقطع المسافات الطويلة.

• الاكتفاء بقليل من الطعام، والانتفاع بالعلف أكثر من السلالات الأخرى. يقول كلينسترا: “أظهرت مسابقات المسافات الطويلة الصعبة جدًّا التي نظمت في الولايات المتحدة في العشرينيات أن الخيول العربية الأصيلة التي شاركت في تلك المسابقات احتاجت فقط إلى 60% من الوجبات اليومية لبقية الخيول المشاركة لتفوز بالسباق”.
• التمتع بجهاز تنفسي ممتاز، وذلك بفعل سعة قصبته الهوائية بالنسبة إلى حجمه، وضخامة قفصه الصدري، وهذا ما يساعد على إدخال كميات كبيرة من الأكسجين إلى الرئتين دفعة واحدة.
o الشجاعة وقوة البأس، لذلك كان يستخدم في المعارك.
نتيجة الحياة القاسية التي عاشها الحصان العربي الأصيل مع العرب في صحرائهم الموحشة وبين الحيوانات المتوحشة، هذه الحياة المليئة بالغزوات، والحروب، فقد اكتسب شجاعة نادرة أصبحت عبر القرون جزءًا لا يتجزأ من حياته النفسية، وخصاله الحميدة.
الذكاء والفطنة وحب التعلم:
يتمتع الحصان العربي الأصيل بذاكرة حادة، خاصة بالنسبة إلى الأماكن التي يمر فيها، أو الأشخاص الذين يتعاملون معه. وهو في المعارك، يتذكر الجهة التي أتى منها، حتى ولو أصيب بجروح بالغة. وتجاوب الحصان العربي الأصيل مع تعليمات قائده قلما نجدها عند الجياد الأخرى التي تدرب وتروض
الوفاء لصاحبها والتضحية في سبيله
إن الخيول العربية الأصيلة وفية لأصحابها، وخاصة إذا كانوا هم الذين يقومون على تربيتها وتدريبها بأنفسهم، فتقبل عليهم إذا نادوها، وقد قيل: “إن نداءها يغني عن أرسانها”. والجواد العربي يحمي فارسه في البرية، فإذا ربط الفارس مقود جواده بيده ونام، قام الجواد بدور الحارس الأمين، فيظل يقظًا متنبهًا لكل حركة، حتى إذا رأى قادمًا أخذ يضر الأرض بحافره ليوقظ صاحبه.

لقد حرص العرب كل الحرص على أن لا تختلط دماء خيولهم بدماء غيرها من الخيول الهجينة، فذكروا مرابطها، وأصولها، إلى درجة أنهم عرفوا كل فرس ومشجّرات آبائه. فهم لا يقفون عند الآباء فحسب، بل يحرصون على حفظ نسب الخيل من الأمهات؛ لأنها تحمل الصفات النقية الأصيلة، وقد اشتهرت كثير من الخيول بنسبتها إلى الجد الأكبر، وبقيت أنسابها متوارثة في مكان نشأتها في جزيرة العرب.
أنساب الخيل عند العرب:
أظهر بعض الأوروبيين، وفي مقدمتهم المستشرق الألماني “كارل رضوان” اهتمامًا بالخيل العربية، فقسم سلالاتها إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي: الكحيلان، الصقلاوي، المعنكي. يدخل ضمنها 20 فصيلة رئيسية، تتفرع بدورها إلى 240 فصيلة فرعية. أما فصائل الحصان العربي من جهة الأم فقد أرجعها الباحثون إلى 23 فصيلة.
الكحيلان
يُعتبر أفضل الخيول العربية المُخَصّصة للركوب. وجماله ذَكَري الطابع، فحتى إناثه لا تخلو من مسحة ذكرية جميلة. ويتميز بكبر حجمه، وضخامة عضلاته، ويغلب عليه اللون البُنّي. وتندرج تحت فصائله فروع عديدة، منها: الحمداني والهدبان والشِّويمان والرَوْضان والوَدْنان والعجوز والجّلابي والهيفي والكروشان.
‌ب- الصقلاوي
يعد أفضل الخيول العربية لأغراض الاحتفالات، والمهرجانات، والاستعراضات. ويرجع ذلك إلى جماله الباهر الذي يتخذ الطابع الأنثوي حتى عند الفحول. ويمتاز عن الكحيلان برأسه الجميل، وجبهته العريضة، مع تَقَعُّر واضح في جانبيّ الأنف، وهو أقل حجمًا من الكحيلان. ومن أهم فصائله لجهة أمه: الصقلاوي والعبيان والجدراني والدّهمان والرِّيشان والطويسان والموّاج والميلوا والشيفي والجدراني بن سودان.
‌ج- المَعَنّكي أو المعنقي
يُعْنى بها الخيول العربية المعنكية الأصل بدون أي اختلاط مع سلالات أخرى: كالكحيلان والصقلاوي. وهو جواد ممتاز، أكثر ما يُسْتَخدم لأغراض العدو والسباق. ويمتاز بطول عنقه ورأسه. فاره الجسم، ضخم الحجم، إلاّ أنه خشن المنخرين، وعيونه صغيرة إذا قورنت بعيون الخيول العربية الأخرى. ويختلف عنها أيضًا بكثرة الزوايا في وجهه. وتبقى الخيول المعنكية أصيلة ما دامت محافظة على صفاء سلالتها دون اختلاط مع السلالات الأخرى. وهو من السلالات العربية التي دخلت إلى أوروبا. ومن أشهرها الحصان العربي “دارلي” وهو الجد الأكبر للسلالة المعروفة “بالثروبيرد”، الذي كان معنكيًا حَدْريًّا. ومن أهم فروعه: المَعَنّكي والجَلْفان والسعدان، والسمحان، وأبو عرقوب، والمخلّدي، والزّبدان، والسَّبيلي (نسبة إلى ابن سبيل) والحَدْري (نسبة إلى ابن حدر)، والكوبيشان.
ومن اهتمام العرب بالخيل أنهم كرّسوا لها بعض مؤلفاتهم؛ مثل: كتاب “أنساب الخيل” لابن الكلبي، وكتاب “أسماء خيل العرب وأنسابها وذكر فرسانها” للغندجاني ، وكتاب “الخيل” للأصمعي .
ابحثوا عن اقرب المزارع التي تحوي خيولاً عربية، ولا تفوتوا فرصة امتطاء أحد الخيول وقضاء أجمل الأوقات في سباقاتٍ ورحلاتٍ ممتعة برفقة هذا الكائن الأصيل .
المصادر :
EGArabian Horse

اقرأ ايضا

موسم الربيع و طقوس استقباله حول العالم

وجاء الربيع بأجوائه المبهرة ومناخه الساحر وطقوسه المبهجة، فالشمسُ الساطعة والأشجار المزهرة والطبيعة الفاتنة جعلت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *