fbpx
الجمعة , نوفمبر 22 2019
الرئيسية / حضارات / موسم الربيع و طقوس استقباله حول العالم

موسم الربيع و طقوس استقباله حول العالم

وجاء الربيع بأجوائه المبهرة ومناخه الساحر وطقوسه المبهجة، فالشمسُ الساطعة والأشجار المزهرة والطبيعة الفاتنة جعلت البشر على اختلاف أجناسهم ومعتقداتهم يعتبرون قدوم الربيع أحد أعيادهم التي يحتفون بها في كل عام. وكلٌّ على طريقته الخاصة تبدأ مراسم استقبال الربيع حول العالم منذ القدم وحتى اليوم، ولكل شعب عاداته التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

واليوم جمعنا لكم أبرز تلك الأعياد والطقوس الخاصة في استقبال هذا الشهر الجميل، وكم شعرت بالبهجة والسرور وأنا أُعد سطور المقال فما يحمله الربيع من هدايا ومناسبات واحتفالات ميّزته عن سائر الفصول .!طقوس استقبال الربيع حول العالم :مهرجان الهولي في الهند :يحتفل الهنود والجاليات الهندية في كل دول العالم بعيد الربيع بطريقتهم الخاصة، حيث يخرجون ليلة اكتمال القمر في الشوارع مرتدين الملابس الزاهية و المزركشة مغنين بأعلى أصواتهم ويرقصوا ويرشقوا بعضهم البعض بالألوان الطبيعي منها والصناعي. وتتصاعد الألوان في السماء ويلهو ويلعب الكبار والصغار متناسين أعمارهم وطبقاتهم وسط مهرجان الألوان، كما يقيدوا النيران والتي ترمز في معتقداتهم إلى القوة الجبارة التي تدمر الشياطين وقوتهم.وتعود قصة احتفال الهولي للقرن السابع الميلادي، ويرتبط الهولي بأساطير هندوسية قديمة، منها المتعلق بإله الهندوس”كريشنا”.

الساكورا اليابانية :تعتبر أشجار الكرز أو “الساكورا باليابانية”، رمز عيد الربيع بشوارع اليابان لأنها تزدهر خلال فترة الربيع وتبدأ أوراقها في التساقط بعد أسبوع واحد فقط. وتزدان شوارع اليابان ببتلك الزهرة الخاطفة للأبصار، لذا يسرع اليابانيون للاحتفال بعيد الربيع في المنتزهات والحدائق للاستمتاع بتلك الأشجار ومنظرها الخلاب.وتبدو اليابان في الربيع باللون الوردي والأبيض المتمثل في لون تلك الأشجار، ويقوم اليابانيون بطهي نوع معين من شجر الساكورا ويستخدمونه في الطبخ وصناعة الحلوى بجانب استخدامه لتزين الكعك و احتساءه مثل الشاي، كما يرتدي اليابانيون الزي الرسمي لهم “الكيمونو” أيام الاحتفال.الربيع في هولندا:تعد هولندا من أشهر البلدان بالزهور، فما بالكم في فصل الربيع !لذا فإن استقبالها للربيع ينطوي على احتفالات بالزهور حيث تستضيف إحدى مدن جنوب هولندا مهرجانًا يستمر 12 ساعة في شكل موكب للزهور.وخلال العرض يتحرك مئات الآلاف من المشاركين وعلى وجوههم باقات من الزهور لمسافة تمتد لأكثر من 40 كيلومترًا.مهرجان فاياس في إسبانيا :يقام كل عام في التاسع عشر من شهر مارس وفى هذا العيد تكتظ شوارع المدينة بالمجسمات والتماثيل الكرتونية المصنوعة من الورق المقوى والشمع والاخشاب لإشعال النار فيها وحرقها امام الجموع المحتشدة وسط احتفال كبير يصنف كمحرقه كبيره لطرد الشرور والرذيلة.ففي كل عام يتم الاحتفال وحرق النيران في دمى لشخصيات معروفه سياسيه وفنيه ورياضيه ….الخ.اما عن تاريخ الاحتفال las fallas يرجع الى العصور الوسطى الى القديس سان خوسيه وكان راعى لمهنه النجارة وفى رواية اخرى انه الاصل في الاحتفال يرجع الى عهود قديمة جدا لم يحدد وقتها بالتحديد.مده الاحتفال 5 ايام ويتم خلالها الاحتفالات بالألعاب النارية والشماريخ وكذلك تجوب الفرق الموسيقية الشوارع لعزف الموسيقى ومن ضمن الاحتفال انه يتم التصويت على الدمى لاختيار دميه للعفو عنها من الحرق.شم النسيم في مصر :احتفل الفراعنة بعيد الربيع قبل 5 آلاف عام، ويطلق عليه في مصر شم النسيم، ويعد الموروث الثقافي الأقدم بين الشعوب العربية، حيث بدأ الاحتفال به عام ‏2700‏ قبل الميلاد، في آخر عهد الأسرة الثالثة الفرعونية.ويحتفل فيه المصريون بزيارة المتنزهات، والسفر إلي الأرياف لقضاء اليوم في الحقول الزراعية، ويتحول لمهرجان يشارك فيه فئات الشعب المختلفة وتلوين البيض، والإبداع في عمل الأكلات المختلفة من الأسماك المتنوعة، كالفسيخ والرنجة والتي تطهى بطرق خاصة وتكون مملحة، وهي أطعمة ذات طابع مصري ارتبطت عند الفراعنة بمدلول الخلق والخصب والحياة.وترجع تسمية “شم النسيم” إلي الكلمة الفرعونية “شمو” وهي كلمة ترمز لبعث الحياة، ثم أضيف إليها كلمة “النسيم” لاعتدال الجو في هذا التوقيت، وما يصاحبه من مظاهر الاحتفالات.الثافوسث في الجزائر :تحافظ الجزائر على عادات وتقاليد خاصة بفصل الربيع، من بينها طقس توارثه الأمازيغ، ويُطلقون على هذا الموسم «ثافسوث»، وهي كلمة أمازيغية تعني «الأوراق»، وفِعلها هو «ثَفْسَ»، أي أورق، دلالة على إوراق النباتات وتفتّح الأزهار وزهور الأشجار المُثمرة في الربيع.ورغم أن الجزائريين يختلفون في الأطباق التي يعدونها في فترة الربيع، إلا أن أكلة «البراج» أو «المبرجة»، تعد طبقاً رئيساً في الجزائر في فصل الربيع، وهي خبز بمعجون التمر، أو ما يسمى شعبياً «الغرس».وسميت المبرجة بهذا الاسم، لأنها تُطبخ في شكل دائري، ثم «تُبرّج» إلى «أبراج» صغيرة (قطع صغيرة).عيد النيروز :وهو أول يوم في التقويم الهجري الشمسي 21 آذار/ مارس، ويحتفل به كل من الفرس والأكراد، وعلى الرغم من أنه لا يوجد تاريخ واضح المنشأ، لكن يقال إن بداية النيروز تُنسب إلى عصور ما قبل التاريخ.ويشار إلى أن عيد نوروز، معربها نيروز، هو أول يوم في التقويم الهجري الشمسي، 21 مارس، ويحتفل به أيضا الفرس و الأكراد معًا، ويقال إن أصل كلمة نوروز (Newroz)، هو من الكردية، وتتكون من “نو” (new) بالكردية اللاتينية يعني “جديد”، وروز الكردية بالأحرف العربية – هي “يوم” مما يعني يوم جديد.يقوم الإيرانيون والأكراد بالاحتفال بهذا اليوم، بإقامة طقوس مختلفة، فيلبسون ثيابا مزركشة وزاهية الألوان، ويخرجون للمتنزهات، للاستمتاع بجمال الطبيعة، حيث الخضرة والماء.و من الأعمال المحبوب عملها في نوروز، والتي تعد من طقوس هذا اليوم، وضع سُفرة، أو مائدة تتضمن 7 اشياء، تبدأ بحرف السين، مثل: سير (ثوم)، سكة (عملة نقدية)، سنجر (فاكهة مجففة)، سبزي (خضرة)، سبيكة (سبيكة من الذهب)، ساهون (حلويات)، سماق، إضافة إلى مرآة وقرآن وسمك أحمر وفاكهة ومكسرات.

اقرأ ايضا

أبنية العرب في الجاهلية

تباينت منازل العرب واختلفت لعدّة عوامل، فكان منها البيوت المتنقلة ومنها المباني بالمدر (الطين المبلل) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *