fbpx
الأحد , أغسطس 18 2019
الرئيسية / ثقف نفسك / “آكيتو” من عيد بداية الحياة إلى أكذوبة!!!

“آكيتو” من عيد بداية الحياة إلى أكذوبة!!!

اليوم, هو الأول من نيسان /إبريل, قد تفاجأ بكذبة أو فخ ينصبه لك أصدقاؤك أو معارفك من باب المداعبة و البهجة, فاليوم عيد الكذب, و كل الأكاذيب مقبولة, لكن هل كنت تعلم سابقاً أن هذا اليوم كان مصادفة لبداية البداية, وعيداً للخصب و بداية الحياة من جديد, نعم هذا صحيح , فيوم الكذب هذا كان يوم “آكيتو” , وآكيتو عند السومريين تعني الحياة، وعند الأكاديين تعني الفرح، وبالسريانية اﻵرامية كانت تلفظ (حج) وتعني الاحتفال والفرح، وبالبابلية (ريش شاتيم) أي رأس السنة. فكيف تحول “آكيتو” إلى أكذوبة؟؟؟؟

بدايةً : ما هو الآكيتو؟؟؟

في الألف الخامس والرابع ق.م، أجدادنا الكلدانيون الأوائل والسومريون الذين سكنوا وسط وجنوب العراق القديم (5300ق.م)، كانوا يحتفلوا برأس السنة مرتين:

الأولى: نهاية النهاية (خاص بالعالم اﻷسفل) من تشريتو(تشرين/أكتوبر ونوفمبر) حتى آدارو (آذار/مارس)، وهو ما نطلق عليه في سوريا عيد القوزلّه (القوزلّي)، وهو عيد الاعتدال الخريفي وبذر الشعير والحنطة بعد أول مطرة.

الثانية: بداية البداية (خاص بعالم الحياة) من نيسانو (نيسان/أبريل) حتى إلولو (أيلول/سبتمبر)، وهو عيد الاعتدال الربيعي واحتفال ببدء وعودة الحياة للطبيعة. وبعد فترة صار الاحتفال مرة واحدة بالسنة وهو آكيتو.

وآكيتو عند السومريين تعني الحياة، وعند الأكاديين تعني الفرح، وبالسريانية اﻵرامية كانت تلفظ (حج) وتعني الاحتفال والفرح، وبالبابلية (ريش شاتيم) أي رأس السنة.

يبدأ “الآكيتو” في 25 آذار /مارس و ينتهي في الأول من نيسان/ إبريل فكانت الاحتفالات تستمر من 11 إلى 12 يوم , الأيام الثلاثة الأولى مخصصة لطقوس الحزن والطهارة والعمادة، واليومان الرابع والخامس أيام التكفير وطلب الغفران وتقديم الأضاحي للآلهة، واليومان السادس والسابع للأمل والرجاء، وهذان اليومان أهم أيام الآكيتو، حيث تحدث فيهما تغييرات سياسية وقانونية أي تجديد السلطة والانتخابات، ويقدم الملك تقرير عن أعماله خلاله السنة، ويطلب من الإله الغفران وتجديد السلطان.

واليوم الثامن هو يوم القيامة، وهو من أكثر أيام الآكيتو فرحاً، وفيه تمشي مواكب الكهنة وموكب عشتار آلهة الحب والخصب والجنس، وهو إعلان عن بدء طقوس الزواج المقدس وإظهار أهمية الخصوبة والوفرة والإنجاب.

أما اليومان التاسع والعاشر يسير موكب النصر، وتقوم النساء بجمع باقات الورود وسنابل القمح الأخضر وتعليقها في مداخل البيوت ليرحبوا بنيسان الخير, وفي اليومين الأخيرين 11- 12 يكون الختام والذروة باحتفال أعياد الربيع وفيه تتقرر مصائر البشر والمدينة”.

كان أول من احتفل بهذا العيد هم السومريون , فبحسب الأسطورة اغترت “إنانا” آلهة الحب و الجمال لديهم – المقابلة “لعشتار” آلهة الحب عند البابليين – بنفسها و قوتها و ذهبت إلى عالم الموت الذي تحكمه أختها “أوتونيحال” للتغلب على الموت, وهناك فقدت أسلحتها و تغلبت عليها أختها و لم تتمكن من العودة, فانعدمت الشهوة لدى الإنسان و الحيوان و توقف التناسل و الجمال و الشباب, حسب الأساطير السومرية و البابلية, فطلب الناس من الإله “إنكي” إعادتها للحياة, فوافق على أن تجد بديلاً لها في العالم السفلي, وعندما عادت وجدت خطيبها “تموز” بين الفتيات غير آبه لفقدهما فاغتاظت و اختارته بديلاً لها انتقاماً , وبموته ماتت الخضرة على وجه الأرض , فقصد الناس “إنكي “ثانية ليعيده , وتطوعت والدته للنزول بديلاً عنه ووافق “إنكي” شريطة أن يعود للعالم السفلي بعد ست أشهر , وهذا كان سبب احتفال السومريين بعيد العائد.

كيف تحول “آكيتو” إلى كذبة الأول من نيسان؟؟

كذبة الأول من نيسان تقليد أوروبي بدأ بإطلاق الشائعات والأكاذيب ويطلق على من يصدق الشائعات والأكاذيب في فرنسا اسم (السمكة) وفي اسكتلندا (نكتة نيسان). ‏

بدأت هذه الكذبة في فرنسا بعد تبنّي التقويم الميلادي المعدل الذي وضعه شارل التاسع عام 1564م. وكانت فرنسا أول دولة تعمل على ذلك التقويم، فيبدأ الاحتفال بعيد رأس السنة يوم 21 آذار وينتهي في الأول من نيسان بعد أن يتبادل الناس هدايا عيد رأس السنة الجديدة حتى أصبحت عادة المزاح بين الأصدقاء والأقارب في ذلك اليوم رائجة في فرنسا ومنها انتشرت الى باقي الدول وعلى نطاق واسع في انكلترا بحلول القرن السابع عشر الميلادي.

يقول بعض الباحثين في أصل هذه الكذبة، أن نشأتها تعود الى القرون الوسطى إذ انه في شهر نيسان يكثر وجود المجانين وضعاف العقول فيطلق سراحهم في أول الشهر ويصلي العقلاء من أجلهم، وفي ذلك الزمن نشأ العيد المعروف باسم “عيد جميع المجانين” أسوة بالعيد المشهور باسم “عيد جميع القديسين”. ويؤكدون أن كذبة نيسان لم تنتشر بشكل واسع بين غالبية الشعوب إلا في القرن التاسع عشر ولكن لا توجد الدلائل الأكيدة لإثبات ذلك. ‏

يعلق البعض الآخر بأن شهر نيسان هو فصل الربيع بأزهاره الملونة الجميلة ومع الربيع يحلو للناس المداعبة والمرح. ‏ ويحتفل بهذا اليوم المباح فيه الكذب لدى جميع الشعوب فيما عدا الشعبين الاسباني والألماني والسبب يعود الى ان هذا اليوم يعتبر يوماً دينياً مقدسأ في إسبانيا، أما في ألمانيا فهو يوافق يوم ميلاد بسمارك الزعيم الألماني المعروف. ‏

بسبب الحملات العسكرية المتتابعة على المنطقة, اندثرت احتفالات آكيتو بشكل كبير, وحل محلها “كذبة الأول من نيسان” , و هي و إن كانت مدعاة للهرج و المزاح, إلا أنها بهيئة و شكل مختلف كل الإختلاف عما كانت عليه في العهود القديمة.

إعداد : هديل لايقة.

اقرأ ايضا

“آكيتو” من عيد بداية الحياة إلى أكذوبة!!!

اليوم, هو الأول من نيسان /إبريل, قد تفاجأ بكذبة أو فخ ينصبه لك أصدقاؤك أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *