fbpx
السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / منوعات / قابيل يقتل هابيل !!نيوزيلاندا ليست الأولى

قابيل يقتل هابيل !!نيوزيلاندا ليست الأولى

تحت مسمىً واحد , الاعتداء على الروح الإنسانية, بدافع عرقي أو طائفي, تبعاً للون البشرة أو الدين, حادثة نيوزيلاندا التي تداولتها الفضائيات العالمية والصفحات الإلكترونية , أعادت إلى الذاكرة حوادث من نفس جنسها, لأناس أعطوا لأنفسهم صلاحية إزهاق الأرواح بعمل لا يجد أفضل من مسمى “الإرهاب”, الذي تدينه الدول والشرائع و قوانين الطبيعة, و تستهجنه النفس البشرية الطبيعية و ترفضه بشدة. مذابح جماعية, تطهير عرقي, ديني, حوادث لا تنسى وضحايا بالمئات وفي بعض الحالات أكثر, سنذكرها لعل ذكرها يثني القاتل عن المقتول!!.

مذابح فلسطين:

من منّا ينسى المذابح و المجازر التي طالت الشعب الفلسطيني من قوات الاحتلال الإسرائيلية, والتي لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا بحصيلة لا يمكن إدراكها , بهدف الإبادة الجماعية والإزالة الكلية لأصحاب الأرض , منها نذكر:

  • مذبحة بلدة الشيخ 31/12/1947م:

راح ضحيتها ما يقارب ال (600) شخص, من الأطفال والنساء و المدنيين العزل, على أيدي عصابات “الهاغاناه” التي اقتحمت البلدة وتركت جثث القتلى في المنازل وراءها.

  • مذبحة دير ياسين 10/4/1948م:

في غربي القدس, قرية دير ياسين, قامت عصابات شتيرين و الأرغون  و الهاغاناه بمداهمة القرية , عند الثانية فجراً , وقاموا بقتل كل من وقع في مرمى سلاحهم , ويقوموا بإلقاء القنابل على المنازل وتدميرها, وهذا لم يكن كافياً بل انتشرت أفراد الأرغون و شتيرين  وقامت بقتل كل من بقي حياً, لتدوم المجزرة حتى ساعات الظهيرة و راح ضحيتها أكثر من 360 فلسطينياً غالبيتهم من النساء و الأطفال و العجز .

  • مذبحة كفر قاسم 29/10/1956م:

بعد فرض قوات الاحتلال الإسرائيلية لحظر التجول في هذه القرية الواقعة جنوبي قضاء طول كرم , سارع الأطفال والشيوخ لإبلاغ الشبان في الأراضي الزراعية فقامت القوات المحتلة بقتلهم على الفور, كما قتلت الشبان العائدين إلى القرية, ليلقى 49 فلسطينياً حتفهم في هذه المذبحة.

  • مذبحة المسجد الأقصى 8/10/1990م:

أثناء محاولة لجماعة “أمناء جبل الهيكل” لوضع حجر الأساس للهيكل المزعوم, قام المصلون الفلسطينيون بمنعهم من تدنيس قدسية المسجد لتقع الاشتباكات بين الطرفين وتتدخل القوات الإسرائيلية و تطلق النار على المصلين , وراح ضحيتها أكثر من 21 فلسطينياً ماعدا المعتقلين جزافا .

  • مذبحة الحرم الإبراهيمي 25/2/1994م:

وقت صلاة الفجر, دخل “باروخ غولدشتاين”  ومجموعة من المستوطنين الحرم الإبراهيمي , وقف باروخ خلف أعمدة المسجد, انتظر سجود المصلين, فتح نار سلاحه الرشاش على رؤوس المصلين السُّجد ,لتخترق رؤوسهم و تردي أكثر من 350 مصلي, كل هذا بالتعاون مع قوات الاحتلال الإسرائيلية التي أوصدت أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب .

مذبحة سربرنيتشا:

وهي ما تعرف أيضاً بالإبادة الجماعية في “سربرنيتسا” التي شهدتها البوسنة و الهرسك في يوليو 1995م, والتي راح ضحيتها حوالي 8 آلاف شخص من المسلمين البوشناق, قامت بها وحدات من الجيش الصربي ليقال عنها أبشع الجرائم منذ الحرب العالمية الثانية.

على يد القوات الصربية تمت عمليات التطهير العرقي ضد مسلمي البوسنة , بعد إعلان الأمم المتحدة لهذه البلدية منطقة آمنة و تسليم المتطوعين البوسنويين لأسلحتهم , وتدور أحداثها بعد دخول القوات الصربية للبلدة, قامت بعزل الذكور بين عامي 14 و 50 عاماً عن النساء والشيوخ و الأطفال, لتقوم بتصفيتهم و دفنهم في مقابر جماعية في حقل زراعي يبعد 19 كم عن البلدة , لتعاود إلى النساء و تغتضبهنّ  و تقتلهنّ, هذه المجزرة ادرجت تحت جرائم التطهير العرقي مع سبق الإصرار.

التطهير العرقي في بورما:

كانت أقلية “الروهينجا” المسلمة تقطن في إقليم “اركان” شمال غرب بورما, انتهى بهم المطاف بالعزل و والحرمان من الحقوق و الرعاية الطبية والتعليم  ما دفع السكان للتحرك واستهداف مراكز الشرطة, حيث قاموا بقتل تسع عناصر شرطة, والأماكن العامة في الإقليم , هذا ما اتخذت منه القوات البورمية عذراً لشن حملة التطهير دون تفريق بين مدني أو مسلح, تعرض أكثر من 22 الف مسلم روهنجي للتشرد , التقارير الإعلامية أشارت إلى أن قادة المذابح رهبان بوذيون .

هجمات باريس  2015م:

سلسلة من الهجمات الإرهابية من إطلاق نار جماعي و تفجيرات انتحارية واحتجاز للرهائن, بدايتها في مساء يوم 13 نوفمبر 2015م في العاصمة الفرنسية باريس, في مسرح باتاكلان و شارع بيشا و شارع ألبيار وشارع دي شارون , ثلاث انفجارات انتحارية في محيط ملعب فرنسا في ضاحية باريس الشمالية تحديداً في سان دوني, وتفجير آخر و سلسلة من عمليات القتل بالرصاص في أربعة مواقع أخرى.

أول هجوم كان في 13 نوفمبر بالقرب من ملعب فرنسا في سان دوني  الواقع في ضواحي باريس, حيث فام انتحاري بتفجير نفسه بعد مضي نصف ساعة على المباراة التي كان الرئيس أولاند متواجداً بين جمهورها, ليتبع الانفجار انفحارين آخرين أمام بوابات الملعب , هذه التفجيرات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم الانتحاريون الثلاثة.

عند تقاطع شارعي بيشا و أليبار , وبعد حوالي ال10 دقائق على التفجيرات الانتحارية في الملعب, فتح مسلح النار على مطعم لو كاريلون مما أدى لمقتل 13 شخص و إصابة 10آخرين , وهذا ما تبعه فتح مسلح النار في شارع لافونتان على مطعم “لاكازا نوسترا مما أدى إلى مقتل 5 أشخاص برصاص الرشاش و إصابة 8 آخرين, وفي شارع دي شارون قام مسلحان بإطلاق النار تجاه مقهى لابيل إيكيب في زاوية شارع شارون مما أدى لمقتل 18 شخص .

مسرح باتاكلان شهد اقتحام مسلحين أطلقوا النار عشوائياً و احتجزوا الرهائن , وتفجير ثلاثة من المسلحين أنفسهم عقبها تدخلت الشرطة وداهمت المسرح, أسفرت الهجمات عن مقتل130 شخصاً و جرح 368 شخص آخرين, إضافة لسبعة مهاجمين لقوا حتفهم , وقد أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) مسؤوليته عن الهجمات, من باب الانتقام من فرنسا لمشاركتها في الحرب في سوريا, هذه الهجمات سبقتها هجمات يناير 2015م في باريس في خمس أحداث إرهابية في منطقة إيل دو فرانس, و قد اسفرت عن مقتل 17شخص وجرح 22 آخرين , على أن الهجوم الأخير لم ينتج عنه أي وفاة.

هجمات هزت أوروبا:

في لندن نقل 18 مصاب إلى المشفى بعد انفجار قطار ركاب في محطة غربي المدينة, قالت الشرطة البريطانية أن الهجوم تم بواسطة عبوة ناسفة يدوية الصنع.

في برشلونة قتل 13 شخص في هجوم إرهابي استهدف جادة لا رامبلا السياحية في 17 أب 2017م, حيث قام سائق شاحنة صغيرة بصدم حشدٍ من الناس مما أوقع العديد من الجرحى أيضاً  , أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الاعتداء.

على جسر لندن, قام مهاجمون داخل شاحنة صغيرة  يقودونها بسرعة كبيرة بدهس عدد كبير من المشاة على جسر لندن  قبل أن يطعنوا آخرين في شوارع قريبة في الرابع من يونيو , مما أدى لمقتل سبعة أشخاص و إصابة خمسين آخرين  قبل أن تقتل الشرطة المهاجمين الثلاثة.

في حفل غنائي للمغنية “أريانا غراندي” في مساء يوم 22 مايو 2017م , قام انتحاري بتفجير نفسه في بهو القاعة عقب انتهاء الحفلة , أدى التفجير لمقتل 20 شخص و إصابة 60 آخرين.

قام لاجئ أفغاني بتنفيذ هجوم مسلح بالفأس في إحدى قطارات ألمانيا , هذا الهجوم تبنته داعش, إضافة لحادثة الدهس التي نفذها تونسي قبل أيام من الأفغاني, حيث دهس بواسطة شاحنته الصغيرة جمعاً كبيراً من الناس في مدينة نيس الفرنسية, ما تسبب بمقتل 84 شخصاً.

في مايو 2014 قام جهادي فرنسي عائد من سوريا بهجوم مسلح على المتحف اليهودي في العاصمة البلجيكية بروكسل , مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص.

عام 2005 قام 4 بريطانيين من أصول باكستانية باستهداف  محطات الانفاق و أحد الباصات في العاصمة لندن, أسفرت عن مقتل 56 شخص و جرح ما يقاب ال700 شخص.

في العاصمة الإسبانية مدريد, يوم 11 مارس 2004م, قتل 191 شخص و جرح 1500 آخرون في انفجارات استهدفت أربعة قطارات في العاصمة.

إن حادثة نيوزيلاندا وعلى الرغم من بشاعتها و ابتعادها عن الإنسانية تبقى واحدة من سلسة طويلة من الحوادث والهجمات والاعتداءات على النفس البشرية, منذ بداية الخلق و حتى الأن كتعبير عن الوجه الآخر للإنسان القاتل لأخيه الإنسان.

إعداد: هديل لايقة.

اقرأ ايضا

استحواذ أوبر على كريم ما الذي ينتظره مستقبل النقل؟

بعد جولات المفاوضات العديدة التي بدأت في منتصف عام 2018 بين شركتي النقل التشاركي أوبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *