fbpx
الجمعة , أكتوبر 18 2019
الرئيسية / منوعات / خطط للعام الجديد و استغل سحر البدايات …

خطط للعام الجديد و استغل سحر البدايات …

لطالما كان وراء كل نهاية بداية جديدة ، تطوي صفحة في الكتاب لتفتح صفحة أخرى ، تغيب الشمس لتشرق في اليوم التالي بأبهى صورة، تتعاقب الفصول لترسم الطبيعة من حولنا كلوحةً غنّاءة، تتوالى الأيام لتكوّن شهراً وتتعاقب الشهور لتشكل عاماً يحوي ما يحوي من إنجازات وتطلعات وآمال وخيبات ..

أيامٌ قليلة تفصلنا عن بداية العام الجديد ، فها هو عامنا الحالي يلملم أيامه ليعلن رحيله إلى غير رجعة ، فاتحاً أمامه الباب للضيف الذي سيأتينا بعده .. لعامنا الجديد ..

في هذا المقال سنستطلع سوياً بعض الأمور التي ستساعدنا في استقبال عامنا الجديد ونحن على أتم الاستعداد ، متهيئين متنبهين لكل ما قد يواجهنا فيه .. ولكن !

قبل أن نبدأ خطة العام جديدة، ولأجل أن تكون هذه الخطة أكثر وضوحاً وتأثيراً، لا بد لنا من مراجعة سريعة للأيام الماضية، وجردٍ واقعي موضوعي لها، لنتعلم كيف نحكم على  نجاح عامٍ ما أو فشله ..

تُرى هل كان عامنا الذي شارف الانتهاء كما نريد ؟! هل حققنا ما أردنا في مثل هذه الأيام أن نحققه ؟ هل بلغنا الأهداف التي خططنا لها وأعددنا لها العدة ؟!

بدايةً علينا أن لا ننسى أن الذي فات لا نملك له تغييراً وأن الماضي لأخذ العبرة واستخلاص الفوائد و حتى العثرات التي نستطيع تجنبها في الأيام المقبلة، كي لا ندخل في نفق جلد الذات المظلم الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ..

كيف أُقيم عامي الماضي وعلى أي اساس استطيع أن اعتبره عاماً ناجحا أو عاماً فاشلاً ؟

أولا : حاول أن تفصل بين إنجازاتك على الصعيد العملي في الحياة وبين إنجازاتك  على صعيد الشخصية والذات فهذا أمر بالغٌ في الأهمية وأغلب الناس لا تسطيع أو لا تدرك أن كل إنجاز أو تطور على صعيد الذات هو نجاح لا يستهان به ولا يقل أهمية عن أقرانه من النجاحات في العمل  ، ولنضرب لذلك مثالاً : حين أستطيع أن أتغلب على إحدى عاداتي الشخصية السيئة كأن أتدرب على عدم التأخر على المواعيد بعد أن كنت أضيع أغلب مواعيدي متأخراً فهذا نجاح ، وأن أتعلم كيف اضبط ردّات فعلي عند الغضب الشديد فهذا أيضا نجاح ، وأن أتجاوز أصعب الخسارات بأقل الازمنة يعد نجاحا ، وأن أكتسب قائمة جديدة من الاصدقاء المميزين في هذا العام  فهذا وكل ما سبق يدون في سجلات الإنجازات والنجاحات للعام الماضي وتستحق أن تأخذ من نفسك تقييماً إيجابياً عالياً !

ثانياً : لا تنسَ وأنت تراجع عامك الماضي أن تضع الظروف الصعبة التي واجهتك أمام عينيك وأن تعيرها اهتمامك فبعض الظروف التي لم تكن في الحسبان قد تضيع عليك الكثير من الفرص التي كنت تنظرها وبعد الكوارث والمصائب قد تبعدك عن ما كنت مخططاً له فهذه الدنيا لا تستقر على حال ، لأجل هذا كن منصفاً وأنت تقرأ ما فات !

ثالثا : تأكد من أن أهدافك السابقة كانت واقعية التنفيذ فبعض الأهداف تتعثر أو يحول بينك وبين تحقيقها عدم واقعيتها وابتعادها عن قدرتك الحقيقية وهنا تكون المشكلة ليست في عدم تحقيق الأهداف، بل في واقع الأمر في وضع أهداف غير منطقية وأعلى من قدرتك على التنفيذ ، لذلك كن صادقاً مع نفسك وتأكد إن كان ما فاتك من أهداف واقعياً أم أن تحقيقه ضربٌ من الخيال !

والآن بعد أن انتهينا من مراجعة العام الماضي بكل ما فيه حان الوقت لنبدأ صفحة العام الجديد بكل همة مستفيدين مما مضى وآخذين بالاعتبار بعض الأمور المهمة التي تساعدنا في بدء عام أفضل و إليكم بعضاً منها :

أولاً : تحديد العقبات والمعوقات التي قد تواجهك أو واجهتك سابقاً في تنفيذ خطة أهدافك : يجب أن يكون لكل هدف من أهدافك خطة محكمة لتنفيذه وأهم ما يمكن تحديده في هذه الخطة هو مجموعة العقبات التي ستقف في وجهك أو ستحول بينك وبينه وتحديد ما إذا كانت ضمن نطاق الإرادة أم خارجة عنها، فما يكون ضمن الإرادة حدده وارسم خطتك العملية لتلافيه وما يصنف خارج ارادتك فلا تجعله يسبب لك القلق لأن الهدف يعتبر ناجحا بنسبة ٧٠ % بعيدا عن تلك الاسباب .

ثانياً : الابتعاد عن المثالية السلبية : ونقصد هنا بالمثالية السلبية هي عندما تبدأ تحقيق عادة جديدة أو هدف سواء كان التمرين يومياً او أن قراءة كتاب كل اسبوع، وتفشل بتحقيقه بثاني او ثالث يوم ثم.. تستسلم وتترك الهدف بكامله. بدلاً من أن تكون صارم بتحقيق قراراتك وتتخلى عنهم معاً إن لم تكن مثالي، حاول أن تكون أكثر مرونة مع نفسك. أدرك بأنك إنسان، يرتكب اخطاء وكن متماسك بقدر ما يمكنك مع أي شيء تفعله ولو لم تستطيع تحقيقه بشكل مثالي.

ثالثاً : تحديد الأولويات : كثير منا يذهب للتسوق لأجل غرض ما وسرعان ما تجذب أنظاره بعض المنتجات التي قد لا يكون بحاجتها فعلياً أو بعض المأكولات التي لم يكن ينوي أن يتذوقها الآن وكذلك بعض الأهداف في الحياة العملية لابد أن تُحدد مسبقاً وأن يكون هذا التحديد مرتباً ضمن قائمة الأولويات فما أرغب بتحقيقه الآن يختلف عن ما يأتي تلقائياً بعد عدة شهور وما يفيدني  في عملي ويساعدني على التطور فهو ضرورة مُلحّة قبل أي شيء آخر وهكذا ..

رابعاً : الواقعية في اختيار الأهداف بما يتناسب مع الشخصية والقدرات  : خذها قاعدة .. هدف خيالي عبارة عن محض خيال غير محقق ، كيف لي أن أضع ضمن قائمة أهدافي أن أرسم عدة لوحات في هذا العام وأنا لا أتقن الرسم ولا أصوله ! وربما تحتاج البدايات مني عاماً بأكمله ومن بعدها أبدا في عد لوحاتي .. كن واقعياً فأنت وحدك من تستطيع تقييم هذه الأهداف وقدرتك على أدائها في الوقت الأمثل ..

حسناً .. بعد أن حددنا أهم نقاط عامنا الماضي والجديد .. بقي علينا أن نؤكد أن أهم عوامل النجاح في الحياة هو التمسك بالأمل وأن ما أراه اليوم مستحيلاً فهو بالعزيمة والإصرار سيغدو واقعاً مُحققاً ..

ابدأ الآن .. فحاضرُ اليوم يصنعُ مستقبلك غدا ً وكل عام وأنتم بألف خير


بقلم : مي أبو شام 

اقرأ ايضا

استحواذ أوبر على كريم ما الذي ينتظره مستقبل النقل؟

بعد جولات المفاوضات العديدة التي بدأت في منتصف عام 2018 بين شركتي النقل التشاركي أوبر …

2 تعليقان

  1. عظيم .. ان شاء الله بيكون عام جديد مليء بالنجاحات ومميز للجميع .. كل عام وانتم بخير

  2. مقال رائع جدا لانه جمع بين الكثير من الأفكار العملية والعلمية التي نحن حقا بحاجة اليها في نهاية هذا العام .
    سلمت يداك أ.مي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *