fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / منوعات / في عالم الجرائم الالكترونية.. كيف تتحول التقنية إلى سلاح ذو حدين

في عالم الجرائم الالكترونية.. كيف تتحول التقنية إلى سلاح ذو حدين

لا يكاد يمر يوم أحدنا إلا وقد أحاطت به الأجهزة الالكترونية من كل جانب .. جهازك الخليوي، حاسوبك

المكتبي أو المحمول، ساعتك الذكية، وغيرها من إنجازات الحضارة في هذا الزمان والتي أصبحت جزءاً لا

يتجزأ من حياتنا، اودعنا فيها تفاصيلنا الصغيرة والكبيرة .. صورنا ومعلوماتنا الخاصة، أعمالنا وأموالنا،

حتى صارت أقرب لنا من أنفاسنا ! والأكيد إنك تقرأ سطور هذا المقال الآن من وراء شاشات هذه الاجهزة !
ولكن.. هل تخيلنا أن هذه الأجهزة التي نملك ستكون يوما ما إحدى أهم الثغرات التي تصيبنا بما لا يُحمد

عقباه ؟!

في زمانٍ يشهد تطورات متلاحقة على مدار الثانية، كان لا بد لهذه التطورات أن تفرض واقعاً جديداً من التحديات

بما يجاري أدوات العصر ، ومن هنا ولد ما يسمى بالجريمة الإلكترونية ..

ماذا تعني؟ وما هي أنواعها ؟ سنحاول في هذا المقال إعداد الأجوبة لتلك الأسئلة علّنا نحاول حماية البعض

من الوقوع في فخ هذه الجرائم التي باتت واقعاً لا يمكن التغافل عنه ..
بدايةً : تُعرف الجرائم الالكترونية بأنها تلك الأفعال الإجرامية الناتجة بواسطة استخدام المعلوماتية و التقنية

الحديثة المتمثلة في الكمبيوتر و المعالجة الآلية للبيانات ، أو بنقلها .

و لقد عرفته منظمة التعاون الاقتصادي و التنميةOECD : ” كل فعل أو امتناع من شأنه الاعتداء على الأموال المادية و المعنوية يكون ناتجا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عن تدخل التقنية المعلوماتية ..
وهذه الجريمة كغيرها من الجرائم يمتد أثرها على شرائح متعددة وكل منها ينتج عنه أضرارا مختلفة عن سواه

والتي تتنوع حسب طبيعة المتضرر وشأنه في المجتمع ..
فما هي أنوع الجرائم الالكترونية ؟

النوع الأول :

الجرائم الواقعة على الأشخاص
فرغم الإيجابيات و الفوائد التي جاءت بها الشبكة المعلوماتية و التسهيلات المقدمة للفرد ، إلا أنها جعلته أكثر

عرضة للانتهاك ، و منها:

• جريمة التهديد: وهو التخويف من إلخاق الأذى والضرر بالفرد أو بأشخاص بينه وبينهم صلات، ولا يشترط

أن يتم إلحاق الأذى فعلا أي تنفيذ الوعيد ،لأنها تشكل جريمة أخرى قائمة بذاتها ، تخرج من إطار التهديد الى

التنفيذ الفعلي ، وقد يكون التهديد مصحوبا بالأمر أو الابتزاز لقيام بفعل أو الامتناع عن الفعل ، أو لمجرد

الانتقام ، و لقد أصبح الانترنت الوسيلة لارتكاب جرائم التهديد، لما يحويه من معلومات وملفات وبيانات

خاصة، كالصور الشخصية والمحادثات وبيانات الايميلات وسواها
• انتحال شخصية : و هو استخدام شخصية فرد للاستفادة من ماله أو سمعته أو مكانته، و تتم بجمع قدر

كبير من المعلومات الشخصية للمراد انتحال شخصيته ، عن طريق استدراج الشخص ليدلي بمعلوماته

الشخصية الكاملة ، كالإسم، العنوان الشخصي،رقم بطاقة الإئتمان للتمكن من الوصول لماله أو سمعته…

عن طريق الغش.
• انتحال شخصية أحد المواقع : و يتم ذلك عن طريق اختراق أحد المواقع للسيطرة عليه، واستخدام هذا

الموقع لأغراض خاصة بالمنتحل.
• المواقع الإباحية و الدعارة : وجود مواقع على شبكة الانترنيت تحرض على ممارسة الجنس للكبار و

القصّر ، و ذلك بنشر صور جنسية للتحريض على ممارسة المحرمات ، و الجرائم المخلة بالحياء عن

طريق صور ، أفلام ، رسائل… وهذا ما يسمى الغزو الفكري ..
• التشهير وتشويه السمعة: يقوم المجرم بنشر معلومات قد تكون سرية أو مضللة أو مغلوطة عن ضحيته، والذي

قد يكون فرداً أو مؤسسة تجارية أو سياسية، تتعدد الوسائل المستخدمة في هذا النوع من الجرائم، لكن في

مقدمة هذه الوسائل إنشاء موقع على الشبكة يحوي المعلومات المطلوب نشرها أو إرسال هذه المعلومات

عبر شبكة الانترنت إلى أعداد كبيرة من المستخدمين، و يُضم لهذه الجرائم كذلك تشويه السمعة،الشائعات

و الأخبار الكاذبة لمحاربة الرموز السياسية و الفكرية و حتى الدينية من أجل تشكيك الناس في مصداقية

هؤلاء الأفراد،و قد يكون الهدف من ذلك هو الابتزاز.

النوع الثاني :

الجرائم الواقعة على الأموال :

بما أن المعاملات المالية كالشراء ، البيع و الإيجار تتم اليوم بشكل كبير عبر الشبكة المعلوماتية ، أصبحت

عمليات السرقة والسطو والقرصنة من العمليات المنتشرة بكثرة وإليكم بعضاً منها :
• السرقة الواقعة على البنوك : يتم سرقة المال بالطرق المعلوماتية عن طريق اختلاس البيانات و المعلومات الشخصية للمجني عليهم ، ما يؤدي بالبنك إلى التحويل البنكي للأموال الالكتروني أو المادي إلى الجاني
• عملية السرقة الإلكترونية كالاستيلاء على ماكينات الصرف الآلي والبنوك ، يتم فيها نسخ البيانات الإلكترونية لبطاقة الصراف الآلي ومن ثم استخدامها لصرف أموال من حساب الضحية ، أحد أهم أمثلتها رسائل البريد

الواردة من مصادر مجهولة التي توهم صاحب البريد الإلكتروني بفوزه بإحدى الجوائز أو اليانصيب وتطالبه

بموافاة الجهة برقم حسابه المصرفي ، و الأمثلة كثيرة …
• الاستعمال الغير الشرعي للبطاقات الائتمانية : رافق استخدام البطاقات الائتمانية عمليات الاستيلاء عليها

باعتبارها نقود الكترونية، إما بسرقة أرقام البطاقات ثم بيع المعلومات للآخرين ، أو إساءة استخدام الغير للبطاقات الائتمانية، كأن يقوم السارق استعمال البطاقة للحصول على السلع و الخدمات أو سحب مبالغ مالية بموجبها

من أجهزة التوزيع الآلي أو السحب باستخدام بطاقات مزورة
• الجرائم الواقعة على حقوق الملكية الفكرية و الأدبية وقرصنة البرمجيات : و ذلك بالسطو على المعلومات التي يتضمنها نظام معلوماتي آخر، و تخزين و استخدام هذه المعلومات دون إذن صاحبها، أو تقليد للبرامج وبيعها

للناس بسعر أقل، عدا عن جريمة نسخ المؤلفات العلمية و الأدبية بالطرق الالكترونية المستحدثة …

النوع الثالث :

الجرائم الواقعة على أمن الدولة
تقع هذه الجرائم باستعمال النظام المعلوماتي سواء للإفشاء الأسرار التي تخص مصالح الدولة و نظام الدفاع

الوطني، أو الإرهاب، حيث تسستخدم المجموعات الارهابية حالياً تقنية المعلومات لتسهيل الأشكال النمطية من الأعمال الإجرامية، كاستغلال المؤيدين لأفكارهم وجمع الأموال لتمويل برامجهم الإرهابية ، والاستيلاء على

المواقع الحساسة وسرقة المعلومات وامتلاك القدرة على نشر الفيروسات..
أما التجسس فيقوم المجرمون بالتجسس على الدول و المنظمات و الشخصيات و المؤسسات الوطنية أو

الدولية ، و تستهدف خاصة : التجسس العسكري ، السياسي، و الاقتصادي ، و تمارس من قبل دولة على دولة ، أو من شركة على شركة … و ذلك بالإطلاع على المعلومات الخاصة المؤمنة في جهاز آلي ، و غير مسموح بالإطلاع عليها، كأن تكون من قبيل أسرار الدولة.

كانت هذه أبرز أنواع الجرائم الالكترونية المنتشرة حول العالم .. فكيف يمكن مكافحة هذه الجرائم ؟ وما هي السبل التي تحد من انتشارها ؟

في الحقيقة لمكافحة أي الجريمة يجب رسم سياسات دولية تفرض عقوبات صارمة على مرتكبي جرائم

الإنترنت، إذ يستلزم التدخل الوطني و الدولي نظراً للخطورة الجسيمة للأمر.
و كذلك الاعتماد على أساليب وتقنيات متطورة للتمكن من الكشف عن هوية مرتكب الجريمة والاستدلال.
كما يجب توعية الأفراد ونصحهم لماهية الجرائم الالكترونية و كل ما يترتب عليها من مخاطر و الحرص على الحفاظ على سرية المعلومات الخاصة بالعناوين الإلكترونية كالحسابات البنكية، والبطاقات الائتمانيّة وغيرها ،و تسليط الضوء على موضوع الجرائم المتصلة بالكمبيوتر و سبل مكافحتها، للحيلولة دون المزيد من انتشارها.
أما عنك عزيزي القارئ فعليك الانتباه وعدم الكشف عن كلمة السر نهائيا وتغييرها بشكل مستمر، مع تجنب تخزين الصور الخاصة بك أو بأفراد أسرتك على مواقع التواصل الاجتماعي وأجهزة الحاسوب دون حماية كافية، بالإضافة إلى تجنب تحميل أي برنامج مجهول المصدر و استمرارية تحديث برامج الحماية الخاصة بأجهزة الحاسوب. .
وتذكروا دوما أن ما يمكن درؤه اليوم سيوفر علينا الكثير من المتاعب في الغد ..

نسأل الله لكم السلامة

بقلم : مي أبو شام

المصادر :
المركز الديموقراطي العربي

اقرأ ايضا

استحواذ أوبر على كريم ما الذي ينتظره مستقبل النقل؟

بعد جولات المفاوضات العديدة التي بدأت في منتصف عام 2018 بين شركتي النقل التشاركي أوبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *