fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / منوعات / كيفيّة جمع طائرة ومنطاد؟ المنطارة بليمب

كيفيّة جمع طائرة ومنطاد؟ المنطارة بليمب

ما الذي سيحدث عندما نمزج منطاداً مع طائرة، ونمنحها بعضاً من سمات المروحيّة؟

لقد كنت متشوقاً مثلكم لأعرف النتيجة.

سينتج لدينا ببساطة منطاد ذو محرّك هجين أخفّ من الهواء، وقد أعجبني أن أطلق عليه لأسباب منطقية وقانونية اسم «منطارة».

تقول الشركة المصنّعة ومركزها مدينة سياتل الأمريكية بأنّه مقابل 4 ملايين دولار مضافاً إليها بعض التكاليف الزائدة (تدفع على أقساط على مدى 4 أعوام)، يمكن للمستثمرين أن يشتروا آلتهم الطائرة أو «منطارهم» التي تحمل اسم «Plimp بليمب» من النموذج «J» .

وهي آلية تبلغ من الطول 51 متراً ويمكنها أن تحمل على متنها حتّى عشرة أشـخاص (طيّارين وثمانية مسافرين)، أو حوالي 900 كلغ، وذلك بفضل الجسد المملوء بالهيليوم والذي يشبه المنطاد، ومحرّكات الغاز الهجينة والأجنحة الدورانية مع المراوح.

يقول جيمس إيغان، وهو المدير التنفيذي للشركة المصنّعة «إيغان للطائرات»

بأنّ الفكرة قد خطرت له بينما كان يلعب أثناء طفولته ببالونات الهيليوم وبالطائرات الشراعية المصنوعة من الخشب.

فقد لاحظ بأنّ الطائرات الشراعية تهبط بشكل أبطئ عندما يربط أجنحتها وذيلها ببالونات الهيليوم. ويقول:.

«لقد اقتنعت بإمكانية إيجاد نمط آخر من الطائرات لو أننا استطعنا وضع أجنحة على بالونات الرفع الجزئي».

يذكرني هذا في سياق منفصل بكمّ الأحلام والخيالات الهائلة التي كانت تخطر لي وأنا أركّب وادمج اللعب وأنا صغير.

ربّما عليّ أن أحذو حذو إيغان في هذا السياق وأن أعيد إحياء أحلامي لتكون ابتكارات واقعية، وربّما عليكم جميعاً فعل ذلك.

بالعودة إلى إيغان، فقد أبقى عينيه مفتوحتين على التكنولوجيا الناشئة، مثل طائرة «بوينغ 787 دريملاينر»، التي تستخدم مركّبات ألياف الكربون خفيفة الوزن من أجل صناعة طائرات أخفّ وذات فاعلية أعلى فيما يخص الوقود.

ثمّ في نهاية المطاف استعان مع شقيقه التوأم جول بالمهندس دانييل رايمر الذي وافق على فكرة طائرة نصفها مملوء بالهيليوم وحوّلها إلى تصميم قابل للطيران.

إنّ الهيليوم الموجود في الجزء المنطادي من البليمب (رغم أنّ السادة إيغان لا يفضلان تسميتها بليمب لأنّها علامة تجارية محميّة ولا يريدان لها التحوّل لاسم وصف عام) هو أمر أساسي.

يقول إيغان:

«يخفف هذا من معدّل الهبوط غير المصـحوب بالطاقة ليصل إلى ذاك الموجود لدى المظليين. كما أنّ هذا النموذج فيه من سمات الأمان التي لا يملكها أيّ تصميم آلة طائرة آخر،

وهو الأمر الذي يعيدك إلى الأرض بأمان حتّى لو توقّف المحرّك عن العمل لأيّ سبب كان».

عندما يكتمل بناء النموذج «J»، فيجب أن يكون قادراً على الطيران بسرعة 138 كلم/سا لمدّة ثلاث ساعات أو لمسافة 418 كلم وهو يحمل الوزن الأقصى 900 كلغ. وإن كان فارغاً (كأن يكون لوحة إعلانات طائرة) فيمكنه أن يطير مسافة تقارب 2100 كلم.

وهذا يعادل تقريباً المسافة الفاصلة بين دمشق في سوريا وروما في إيطاليا.

والنموذج «J» سوف يهبط بشكل عامودي، سواء أكانت ممتلئة أم فارغة، مثلها في ذلك مثل المروحية.

يقول رايمر، رئيس مصممي البليمب ورئيس وحدة الأبحاث المفاهيمية التصورّية:

«يوجّه الطيّار الأجنحة والباسنة (بيت المحرّك) باتجاه عمودي ويضيف الطاقة. تهبط الآليّة على مهلها، وهنا يقوم الطيّار ببطء بتوجيه الأجنحة والباسنة باتجاه أفقي، في حين أنّ المركبة تتسارع نحو عملية الطيران التصاعدي».

ويضيف رايمر:

«سيقوم الطيّار من أجل الهبوط بتخفيض الطاقة، ممّا يسمح للنموذج «J» بالانحدار وبالإبطاء. وما أن تصبح المركبة قريبة من نقطة هبوطها، سواء أكانت شاطئ أو مهبط أو مياه، فسيقوم الطيّار بتقليص الطاقة والسماح للطائرة بالاستقرار على الأرض».

لكن لهذا النموذج ميزاته التي تتفوّق على المروحية:

فهذه «المنطارة» ستكون هادئة نسبياً ويمكن صيانتها بشكل أسهل.

وكذلك لديها ميزات تتفوق على المنطاد، فهي تستطيع السفر أسرع بكثير.

إنّ البليمب (عذراً سيّد إيغان ولكن الاسم أكثر جاذبية من البقيّة) مصممة لتتحمل الرياح المتوسطة بشكل أفضل من المناطيد العادية.

فكما يقول رايمر عن الأمر:
«لأنّ نصف المركبة فقط محمول من قبل رافعات الهليوم،

فهي ستكون ثقيلة في وجه الريح والعواصف السيئة والظروف الجليدية».

وبما أنّ البليمب نموذج «J» لا يزال مجرّد مشروع بانتظار بناءه وحصوله على «موافقة إدارة الطيران الفيدرالية»، فقد عرضت الشركة طائرتها البليمب الهجينة المسيّرة البالغ طولها 8.5 متر.

يمكنها الطيران بسرعة 50 كلم/سا لمسافة ساعة. وقد تمّ عرضها في معرض «InterDrone» في 2017.

ويمكن لهذه الطائرة المسيّرة أن تستخدم لأغراض الدعاية ولمسح الأرضي والزراعي وعمليات البحث والإنقاذ والاستطلاع.

يأمل إيغان بأنّ جيش الولايات المتحدة سوف يستفيد من النموذج «J» في نقل الأشخاص والعتاد، وكذلك الشركات والأشخاص الذين يريدون وسيلة نقل أفضل من مكان لآخر.

فقد قال: «تخيّل أن تستخدم طائرة تصعد وتطير بشكل سلس للتنقّل في نيويورك أو للذهاب إلى الجزر أو المناطق التي تبعد ساعات بالسيارة أو بالعبّارة أو بالقطار».

إنّ آلة البليمب الطائرة ما هي إلّا جزء من الاتجاه المتنامي الذي تسلكه صناعة الملاحة الجوية،

حيث باتت العديد من الشركات تصمم طائرات صغيرة يمكنها نقل بضعة أشخاص فقط. حتّى أنّ هناك بعض الطائرات التي تشبه المنطاد تستخدمها بعض الشركات في العمل،

مثل طائرة «LMH-1» الهجينة البالغ طولها 85 متر ومركبة «Airlander» التي تحطمت العام الماضي.

تقول كريستي مورغانسن رئيسة قسم علوم الطيران والملاحة الفضائية في جامعة واشنطن، وهو للعلم غير مرتبط بشركة إيغان للطيران:

«يبدو بأنّ النموذج «J» جيّد لحمل الناس والبضائع. وبكلّ حال هناك تاريخ طويل من استخدام المركبات الأخفّ من الهواء في نقل الناس والبضائع.

لكن قد يكون هناك عقبات أكثر ممّا نتخيل إن أصبح هناك عدد كبير من المركبات الطائرة التي على شاكلة ما تصنعه شركة إيغان للطيران،

وتحديداً فيما يخصّ مسألة التحكّم بحركة المرور،

ناهيك عن عقبات أخرى مثل المكان الذي سيتمّ فيه وضع وتخزين وصيانة المركبة عند عدم الاستخدام».

لكنّ رايمر ردّ بكل ثقة: «سيكون دائماً هناك حلول، كوضعها في العراء أو في هنغار…
إنّ هذا النوع من المركبات سوف يغيّر بلا شك قواعد اللعبة».

قد يكون رايمر محقاً، وقد نشهد في فترة ما من المستقبل القريب دخول «المنطارة» على خطّ المواصلات العامّة…

سيكون أمراً ظريفاً للتخلّص من الازدحامات المرورية، وسيكون ممتعاً أن نحطّ على سطح أمكنة العمل أو الجامعة أو المدرسة.

وللذين لديهم بصمة دخول في عملهم، سيكون جميلاً وضع البصمة بجانب خزان المياه أو ربّما بدلاً منه.

إعداد: عروة درويش

المراجع:

Egan Airships, Caleb Tineo Video

Egan, Plimp products

Live Science Journal

Tesla-Rati

اقرأ ايضا

استحواذ أوبر على كريم ما الذي ينتظره مستقبل النقل؟

بعد جولات المفاوضات العديدة التي بدأت في منتصف عام 2018 بين شركتي النقل التشاركي أوبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *