fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / شخصيات / الختيار اسطورة المقاومة التي لا تموت

الختيار اسطورة المقاومة التي لا تموت

” إن المسدس في يدي, وغصن الزيتون في اليد الأخرى , فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي” هذه واحدة من أشهر عباراته, ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الأول .

و واحدٌ من أبرز الشخصيات العربية في ساحة النضال العربي الإسرائيلي, ارتبط اسمه بالقضية الفلسطينية طوال عقول حياته كواحد من أكثر الشخصيات فعالية  في ساحة السياسة.

فمن هو ياسر عرفات؟

الميلاد والنشأة:

اسمه الحقيقي : محمد عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني, ويكنى بأبو عمار. وهذا الاسم اكتسبه في خمسينيات القرن الماضي للدور الأبوي الذي لعبه مع الشعب الفلسطيني.

إن غالب الظن أنه ولد في القاهرة  عندما كانت عائلته تسكن فيها, وقد عمل والده في تجارة الأقمشة. وقد قضى عرفات طفولته وشبابه الأول في القاهرة.

والدته توفيت عندما كان عرفات يبلغ الرابعة من عمره. ليقوم والده بعدها بهدة سنوات بإرساله مع اخته ليعيشا مع أقارب أمه في القدس لما يقارب الأربع سنوات.

وفي عام 1937م, تزوج والده من امرأة أخرى وقام بإحضاره ليعيش معه في القاهرة.

علاقة الوالد بابنه كانت سيئة نوعاً ما, وعلى حد تعبير اخته فإن تردد عرفات على حارات اليهود في القاهرة. كان أحد أسباب الخلافات, لكن تعليل عرفات كان بنيته “دراسة عقليتهم” و “التعرف أكثر على عدوه”.

ارتاد عرفات جامعة الملك فؤاد-القاهرة حالياً- ودرس الهندسة المدنية وتخرج منها في عام 1950م. لكنه  ترك الجامعة في عام 1948م ليلتحق في صفوف الفدائيين الفلسطينيين . وحارب في العدوان الثلاثي على مصر في الوحدة الفلسطينية العاملة ضمن القوات المسلحة المصرية.

وبعد تسرحه من الجيش, عمل مهندساً في دولة الكويت, وهناك أسس الحركة المعروفة بحركة فتح.

حركة فتح:

خلال الفترة التي عاشها في الكويت قام عرفات مجموعة من أصدقائه المغتربين والقادمين من غزة, تطورت هذه المجموعة  حتى شكلت ما يدعى بحركة فتح, وكان من أولوية أهدافها تحرير فلسطين . وقد اعتمدت في البداية في تمويلها على قسم من رواتب المغتربين الفلسطينيين و كان هذا بسبب رفض عرفات التمويل المقدم من الدول الغربية.

تحولت سياسة الحركة إلى المقاومة المسلحة, لتكون بداية الحراك المسلح سيئة جداً بسبب ضعف الخبرة و التدريب, هذا ما تغير مع الزمن لتتناوب بين الفشل والنجاح, واقامت الحركة معسكراً تدريبياً في قرية الكرامة في غور الأردن , وهذا بموافقة المملكة الأردنية, كان هذا المعسكر  هدفاً ثميناً للقوات المحتلة الإسرائيلية .

وبعد الهزيمة التي لحقت بالعرب في عام 1967م , قدم المتعاطفون مع القضية الفلسطينية اقتراحاً بمغادرة القرية ريثما يهدأ الوضع السياسي, هذا ما قابله عرفات بالرفض و أمر قوات المقاومة بالبقاء, ليتلوه لاحقاً قرار الجيش الأردني المشاركة في المعركة مهما كانت عنيفة.

وفي 21 مارس1968م, كانت ساعة الفر, لتهجم قوات العدو بالأسلحة الثقيلة والطائرات , وانتهت المعركة بالانسحاب الإسرائيلي منها, وبعدها نشرت مجلة التايم الأمريكية صورة عرفات كغلاف لها بعد المعركة.

الأردن:

توتر العلاقات بين الطرفين الأردني والفلسطيني , تبعاً لانتشار المسلحين بأسلحتهم الثقيلة في أرجاء المملكة, كما وأنهم أقاموا دولة ضمن دولة, وهذا وغيره الكثير من الأمور التي أدت في النهاية للوصل إلى ما عرف “بأيلول الأسود” وهو ما جرى من اقتتال ومواجهات مسلحة بين الطرفين, وبوصول الملك الأردني و ياسر عرفات لاتفاق انتهت هذه التوترات , وحوصرت على إثر ذلك المقاومة الفلسطينية في شمالي الأردن , وهذا ما أدى لاحقاً لانتقالها إلى جنوبي لبنان, وما كان في لبنان شابه إلى حد كبير ما حدث في الأردن.

فقد كان تمركز المقاومة في الجنوب اللبناني يثير جنون إسرائيل, و توتر الوضع أدى لقيام حرب بين الطرفين , وهذا ما عرف باجتياح لبنان, و وصلت فيه قوات الاحتلال مشارف العاصمة بيروت, لترد على أعقابها بعد مشاركة جيوش عربية جاءت لنجدة لبنان والمقاومة.

اتفاقية أوسلو:

بمضمونها اعترف ياسر عرفات باسرائيل رسمياً , هذا ما قابله اعتراف اسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني, وتبعاً لذلك فاز ياسر عرفات وكل من شمعون بيريز و اسحق رابين بجائزة نوبل للسلام .

وبالمقابل رفض عرفات التوقيع على “كامب ديفيد” لتعارضها مع مصالح الشعب الفلسطيني, وكان لهذا السبب في حالة التوتر المتصاعد بين الطرفين وما زادها كان اندلاع  الإنتفاضة الفلسطينية الثانية, وعلى ذلك فقد فرض حصار شديد على عرفات في رام الله, وقد منع من مغادرتها و وصل الحد بقوات الاحتلال قيامهم بمهاجمة مقر عرفات في رام الله.

تدهور صحته و وفاته:

كان عرفات يعاني من مضاعفات سببها له النزيف  في الجمجمة إثر حادثة سقوط طائرته, وفي عام 2004م تدهورت صحة عرفات بشكل متسارع مما استدعى نقله إلى مشفى “بيرس” في فرنسا, وبعدها توالت الإشاعات بوفاته وهذا ما عقبه الإعلان الرسمي عن وفاته  من قبل السلطة الفلسطينية , ونقل جثمانه وشيع في القاهرة و وارى الثرى في مبنى المقاطعة في رام الله , بعد رفض قوات الاحتلال أن يدفن في القدس كما كان يريد .

موت أم اغتيال؟؟؟

هذا السؤال شغل بال الكثير من العرب والفلسطينيين خصوصاً, حيث يعتقد الكثيرون أن موته جاء نتيجة تسميمه , أو إدخال مادة غريبة إلى جسمه, وعلى ذلك طالب طبيبه الخاص أشرف الكردي بتشريح الجثة, معتبراً ما عاناه عرفات مشابهاً لأعراض التسمم .

وبحسب التقارير الطبية الفرنسية فقد تأكد خلو جسمه من السموم, و لزوجته وحدها حق الإفصاح عن المعلومات الطبية , وهي ترفض ذلك للأن.

ويذكر أن ياسر عرفات كان متزوجاً من السيدة سهى الطويل والتي كان يكبرها بما يقارب ال34 عاماً, وقد تزوج متأخراً لأنه كان يكرس حياته للمقاومة والثورة الفلسطينية.

بقلم: هديل لايقة.

اقرأ ايضا

أحمد زويل أبو كيمياء الفيمتو

أحد أعلام مصر, و واحد من أهم العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في الكيمياء في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *