fbpx
الجمعة , أكتوبر 18 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / اديان اخرى / الإسقاط النجمي طقس ديني أم فرضية علمية

الإسقاط النجمي طقس ديني أم فرضية علمية

على الرغم من تزايد الأحاديث والتجارب التي انتهت بالموت في أحيان كثيرة, إلا أن ظاهرة الإسقاط النجمي لاقت انتشاراً و رواجاً كبيراً في الأوساط الشابة خصوصاً, حيث ترى الكثير ممن يدعون أنهم أكملوا التجربة حتى نهايتها, رغم أنها ظاهرة قديمة عرفتها الأديان القديمة والحضارات الأولى, ترى اليوم صفحات التواصل الاجتماعي تعج في معلومات عنها , تحت مسمى الخروج من الجسد بالإسقاط النجمي, على الرغم من أنها تضم التخاطر الذهني و الأحلام الجلية و الرؤيا عن بعد, كما تضم تجربة الاقتراب من الموت, ما هو هذا الإسقاط و  كيف تراه الأديان ؟؟ و كيف فسرته العلوم

الإسقاط النجمي:

هو التفسير الافتراضي  لحالة الخروج من الجسد , على افتراض أن هيئة نجمية تنفصل عن الجسد الفيزيائي تكون قادرة على السفر خارجه, وبذلك تكون الإشارة إلى أن الشخص قد يقدر على ترك جسده و السفر عبر الجسم الأثيري  لأي مكان يريد, وهذه الفكرة تعرفها الأديان عبر التاريخ.

وقد إدعى الكثيرون أنهم  قادرون على القيام بالإسقاط النجمي مع أن العلم لم يقدم دليلاً علمياً على هذه الظاهرة, فأدرجها في العلوم الزائفة حيث كانت كل تجارب إثبات وقوعه فاشلة.

الهيئة النجمية: هي هيئة خفية , أو جسد خيالي افترض العديد من الفلاسفة الدينيون وجودها كوسيط بين الجسد والروح , مؤلفة من مادة خفية, تعود جذور هذه الفكرة إلى الأفكار  الدينية حول العالم و بالأخص حول فكرة الحياة الأخرى , حيث فيها رحلة الروح في تعبيرات كشعور منتش, تجربة الخروج من الجسد, و بمقتضاها يترك المسافر جسده ليسافر إلى عوالم أخرى ذات تأثير أقوى, و بهذا فالجنة و الجحيم و غيرها من الأفكار الدينية التي تتبناها الأديان يمكن رؤيتها من منظور  الظواهر النجمية.

تجربة علمية أجريت عام 1978م , على شخص ادعى أن لديه قدرات نفسية خارقة للطبيعة  و أنه قد سافر إلى كوكب المشتري و قام بتقديم تفاصيل دقيقة عن الكوكب تقارب ال65 ملاحظة, نتائجه كان أن ثلاثين معلومة خاطئة تماماً  و أنه أورد معلومات خيالية, ومعلومات معروفة مسبقاً بالإضافة إلى معلومات نسبية الصحة, نسبة صحة معلوماته 37% وهي نسبة غير مقنعة للعلم.

فروع الإسقاط النجمي:

لهذه الظاهرة عدة فروع و حالات تندرج تحت مسماها كان أهمها:

  • تجربة الخروج من الجسد:

وهو عيش الواقع ولكن بجسم أثيري في محيط أثيري يسمى العالم الأثيري, تشير الأبحاث إلى نسبته إلى عدم استقرار في فص دماغي.

كيف يحدث؟؟

الجسم الأثيري و أثناء النوم  يقوم بالشحن لينتفخ و يتمدد فيجمع الطاقة ويرسبها, والجسم الأثيري يقوم بذلك طبيعياً خلال النوم, و خلال عملية الشحن هذه  يقوم الجسد النجمي بالانفصال ليذهب إلى البعد النجمي , وغالباً ما تتم هذه العملية في حالة وعي الشخص , وهذا النوع غالباً ما يحدث في تجارب الاقتراب من الموت كما في حالة الولادة أو من يصاب بأزمة قلبية حيث يكون الشخص واعياً لما يحدث في العالم الحقيقي إلا أنهم يرون الحلم الواعي, و هذا بسبب انتقال كمية كبيرة من المادة الأثيرية إلى الجسد النجمي , والشخص إما أن يكون مولوداً به أو يكتسبه خلال التدريب , فخلال الخروج من الجسد إذا فقدت بعض السيطرة في الوعي فأنت في حلم واعٍ وليس في اسقاط نجمي  ذلك أنك واعيٌ كلياً بعد الانفصال وليس أثناءه.

  • الأحلام الجلية:

وهو الحلم الجلي أو الواعي الصافي, فيه يدرك الشخص أنه واعٍ مع إمكانيته التحكم في حلمه و تغيير مجريات الأحداث فيه, وهذه الأحلام من الممكن أن تكون واقعية , وبحسب الدراسات فإن الأشخاص خلال الحلم الصافي يكتسبون نشاطاً دماغياً كبيراً  في الفص الجداري للدماغ تحديداً.

هذه الظاهرة قديمة عرفتها الحضارة الإغريقية , ” يحدث كثيراً عندما يحلم الشخص أن يخبره شيء في وعيه أنه في حلم ليس إلا” وهذا بحسب قول أرسطو, وهذا المصطلح استخدم  لأول مرة عند العالم فريدريك فان إيدين الهولندي.

يرى البعض أن الإثبات الوحيد لحقيقة هذه الظاهرة هو سؤال الشخص الذي يمر به.

  • التخاطر:

وهو المقدرة على التواصل و نقل المعلومات من عقل إنسان لآخر , وبمعنى آخر هي القدرة على اكتساب معلومات من أي انسان واعي آخر و قد تكون هذه المعلومات على شكل مشاعر أو أفكار , هذه الظاهرة لا تزال محط جدال علمي لعم امتلاكها نجاحات علمية متكررة, وتندرج تحت مسمى الحاسة السادسة وهي الإدراك خارج الحواس مثل الاستبصار أو المعرفة المسبقة.

جاء التاريخ على ذكر الكثير من الحالات تحت مسمى التخاطر , منها ما نسب  لعمر بن الخطاب في حادثة سارية الجبل, و للاتحاد السوفييتي الذي سخر الكثير من الطاقات المالية البشرية لإثباتها, و جاء ابن خلدون على ذكرها ككرامات خاصة يمنحها الله لبعض عباده.

وللتخاطر أنواع منها المتأخر و منها التنبؤي  ومنها العاطفي.

  • الرؤيا عن بعد:

كما تدعى أيضاً بالاستشعار عن بعد, تتلخص في القدرة على وصف حادث ما يقع بعيداً عن مرأى العين, وهي ليست حكراً على النظر بل تشمل شم رائحة ما عن بعد و السماع عن بعد , وهي تأخذ طابع المشاهد الروحية.

من بين هذه المظاهر تتصدر ظاهرة الخروج من الجسد والأحلام الجلية, لكنهما بحاجة إلى تدريب طويل وغالباً ما يمارسه الأشخاص من باب الحصول على المتعة أو الراحة النفسية والهروب من الواقع.

إعداد: هديل لايقة.

اقرأ ايضا

“آكيتو” من عيد بداية الحياة إلى أكذوبة!!!

اليوم, هو الأول من نيسان /إبريل, قد تفاجأ بكذبة أو فخ ينصبه لك أصدقاؤك أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *