fbpx
الجمعة , نوفمبر 22 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / الصلاة المسيحية لقاء مع الله

الصلاة المسيحية لقاء مع الله

الصلاة عادة تتمثل في قول أو فعل بهدف تعزيز علاقة المخلوق بخالقه, فهي الدعاء أو الشفاعة الموجهة للإله, بشكر أو طلب مغفرة أو رجاء انقضاء حاجة , وهي بشكل عام جوهر الأديان و إن اختلفت مكانتها طقوسها بين دين وآخر إلا أنها غالباً ما تحمل نفس السبغة القدسية التي تجعلها واحدة من ركائز الديانات , وهنا سنتعرف على الصلاة المسيحية المقدسة .

صلاة المسيحية:

على يد يسوع المسيح تعلم تلاميذه الصلاة الربيّة” الأبانا”,  وهي صلاة أوصى بها المسيح وجاءت على ذكرها الأناجيل الأربعة, فهي واحدة من أكثر الصلوات المسيحية انتشاراً كونها معتمدة من كل الكنائس, ونصها كما يلي:

“أبانا الذي في السموات, ليتقدس اسمك،, ليأتي ملكوتك،, لتكن مشيئتك، كما في السماء كذلك على الأرض، اعطنا خبزنا كفاف يومنا، واغفر لنا ذنوبنا و خطايانا، كما نحن نغفر أيضاً لمن اخطأ وأساء الينا، ولا تدخلنا في التجربة، ولكن نجنا من الشرير ,لأن لك المُلك والقدرة والمجد إلى أبد الدهور. آمين.”

والصلاة في المسيحية, هي وسيلة للتقرب من الله , فيها يقدم المصلي لله الشكر والحمد ويسأله الغفران عن خطاياه ويرفع له طلباته و تضرعاته,

فهي بمثابة الغذاء الروحي في حياة المسيحي, وبدونها يضعف إيمانه ويصبح فريسة سهلة لأهوائه و وسوسات الشيطان.

أنواعها:

جاء الكتاب المقدس على ذكر أنواع مختلفة من الصلوات مميزاً كل منها باسم خاص, وسنعرض الأنواع الرئيسية :

  • صلاة الإيمان: وهي ما تقدم بالإيمان من أجل شخص مريض وطلب شفائه من الرب وهذا ما جاء في رسالة يعقوب ” وصلاة الإيمان تشفي المريض والرب يقيمه”.
  • صلاة الاتفاق: وهي ما تعرف بالصلاة الجماعية, وجاءت في أعمال الرسل  بعد ما صعد المسيح إلى السماء كان تلاميذه” يواظبون بنفس واحدة على الصلاة”.
  • صلاة الطلب والتضرع: يجب أن تؤتى الطلبات إلى الله. وهذا ما جاء في رسالة فيلبي 4: 6 “لاَ تَهْتَمُّوا بِشَيْءٍ، بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ”. كما ويعد جزء من الإنتصار في المعركة الروحية هو أن نكون “مُصَلِّينَ بِكُلِّ صَلاَةٍ وَطِلْبَةٍ كُلَّ وَقْتٍ فِي الرُّوحِ” ( أفسس 6: 18).
  • صلاة الشكر: نجد نوع آخر من الصلاة في فيلبي 4: 5 – التشكرات أو تقديم الشكر لله. “مَعَ الشُّكْرِ، لِتُعْلَمْ طِلْبَاتُكُمْ لَدَى اللهِ””. كما نجد العديد من أمثلة صلوات الشكر في سفر المزامير.
  • صلاة العبادة: تتشابه صلاة العبادة مع صلاة الشكر. الفرق هو أن صلاة العبادة تركز على شخص الله؛ والشكر يركز على ما فعله الله. صلى قادة الكنيسة في أنطاكية بهذا الأسلوب مع الصوم: “وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ قَالَ الرُّوحُ الْقُدُسُ: أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ. فَصَامُوا حِينَئِذٍ وَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ ثُمَّ أَطْلَقُوهُمَا” (أعمال الرسل 13: 2-3).
  • صلاة التكريس: أحياناً تكون الصلاة وقتاً لتكريس النفس لكي تتبع إرادة الله. صلى المسيح مثل هذه الصلاة في الليلة التي سبقت صلبه: “ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ” (متى 26: 39).
  • صلاة التشفع: أحياناً كثيرة تتضمن الصلوات طلبات من أجل الآخرين إذ يتشفع المصلي من أجلهم. تقول رسالة تيموثاوس الأولى 2: 1 أن نصلي ” لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ”. آخذين   يسوع قدوة في هذا الأمر. فإن إصحاح 17 من إنجيل يوحنا هو صلاة المسيح من أجل تلاميذه وكل المؤمنين أيضاً.
  • صلاة اللعنة: توجد صلوات طلب اللعنة في سفر المزامير (مثال: 7، 55، 69). وهي تستخدم بهدف جلب دينونة الله على الأشرار وبالتالي الإنتقام للأبرار. يستخدم سفر المزامير هذه الصلوات لتأكيد قداسة الله ويقين دينونته للأشرار.
  • كما يذكر الكتاب المقدس الصلاة بالروح (كورنثوس الأولى 14: 14-15) والصلاة عندما تعوز الكلمات (رومية 8: 26-27) .

شروطها وأوقاتها :

لا تشتمل الصلاة على شروط واجبة, فهي في مضمونها مبنية على الخشوع والنقاء الروحي كي تقبل من الرب, كما أنها تقام في أي مكان إن كانت فردية, وفي حال الجماعية فهي غالباً في الكنائس.

لا تخضع لوقت محدد وارد في الكتاب المقدس, وإنما يكون لكل كنيسة تحديد موعد معين ليلتقي فيه المسيحيون للصلاة فيها, كما يكون لكل فد الصلاة في الوقت الذي يريده.

ومع ذلك فقد أورد العهد القديم أن المسيحيين كانوا يصلون  عند الساعة الثالثة و السادسة والتاسعة من النهار, وعند بداية الليل, وعند تناول الطعام, ولذلك فإننا نرى بعض المسيحيين الذين يصلون في هذه الأوقات بالتحديد, هذا كله بالإضافة إلى الصلوات التي تقام في أيام الآحاد وفي المناسبات الدينية.

إن الصلاة المسيحية تأخذ شكل الحديث مع الله, فهي واجبة ومريحة للروح و فيها يصلح المسيحي و تهدى روحه إلى سبيل الرب .

بقلم: هديل لايقة.

اقرأ ايضا

تفسير الرؤيا علم أم موهبة محضة

في الأمس, راودتني الكثير من الأحلام السيئة أو كما تدعى “كوابيس” , أدخلتني في حيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *