fbpx
الجمعة , أكتوبر 18 2019

الصوم الكبير

لي صديق من معتنقي المسيحية , يعيش في هذه الأيام  ما يدعى بالصوم الكبير الذي ينتهي بعيد قيامة المسيح بحسب تعاليم دينه المسيحي, هذا ما طرح في بالي الكثير من التساؤلات, و دفعني للبحث و التقصي عن هذا الصوم, متى يبدأ و متى ينتهي؟ ما هي طبيعة الصوم هذا؟؟ وما هو الممنوع والمسموح؟؟ كل هذا جمعت في المقال هذا.

ما هو الصوم الكبير؟؟

واحد من فترات الصيام حسب الديانة المسيحية, بغرض يوصف بالتقليدي مهمته إعدادا المؤمن من خلال الصلاة و التوبة من الذنوب و الصدقة والإقبال على ممارسة أعمال الرحمة, تقاليده تختلف بحسب الطوائف و الطقوس و الليتروجيات المسيحية , تتراوح بين الامتناع عن الطعام ساعات محددة , و الامتناع عن ألوان معينة من الأطعمة , إضافة إلى الصلوات  والتراتيل الكنسية.

متى يبدأ الصوم الكبير و متى ينتهي؟

بحسب الطقس اللاتيني يبدأ الصوم الكبير في يوم أربعاء الرماد , أما في الطقس الشرقي يبدأ الإثنين, لمدة تستمر حوالي الست أسابيع سابقة لعيد القيامة .

طقوس الصوم الكبير تقام في كل من الكنيسة الرومانية الكاثوليكية و اللوثرية و الميثودية و الكالفينية و الأنجليكانية , كما تقام في تقاليد الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية الكاثوليكية الشرقية و المشرقية , كما وباتت تمارس في بعض الكنائس المعمدانية و الإنجيلية.

زمن الصوم المسيحي خمسون يوماً : بدايته أربعين يوم تسبق أسبوع الآلام , إضافة إلى أسبوع الآلام مشتملاً على سبت النور , و أربعة أيام تعويضية عن أيام الآحاد التي يتم الافطار فيها و هذا متعارف عليه في أغلبية الكنائس المسيحية.

أربعاء الرماد على اعتباره اليوم الأول للصوم الكبير في الكنائس الغربية, له من الطقوس و التقاليد الخاصة, حيث تقيم الكنيسة الرومانية الكاثوليكية و الكنيسة اللوثرية , و الإنجليكانية , الميثودية و المشيخية  طقوساً دينية تتخللها الصلوات و رسم إشارة صليب بالرماد على الجباه, جدير بالذكر أنه و بحسب التقاليد المسيحية رمز للتوبة, وبحسب إنجيل لوقا فإن يسوع سن شريعة الصوم بصومه أربعين نهاراً و أربعين ليلة , و يعد رسم الصليب على الجباه تذكير بأن الإنسان هو “رماد إلى رماد و تراب إلى تراب ” , والاحتفال بأربعاء الرماد يسبق بممارسات و احتفالات دينية و اجتماعية مميزة تسمى “كرنفالات” .

تقاليد الصوم الكبير في الدين المسيحي متنوعة ما بين الامتناع عن الطعام لساعات محددة, و بين الامتناع عن ألوان محددة من الطعام  كما في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية و غيرها من الكنائس المسيحية الغربية, حيث تفرض على اتباعها الانقطاع عن اللحوم و منتجات الحليب و الأجبان في يومي الأربعاء و الجمعة, في حين نرى الكنائس  الأرثوذكسية الشرقية و غيرها من الكنائس الشرقية المسيحية تفرض على أتباعها الانقطاع عن اللحوم مدة أربعين يوم .

يضاف إلى الصلوات و الانقطاع عن الطعام , رتب و طقوس خاصة في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بمناسبة الصوم الكبير, منها رتبة درب الصليب كرتبة دينية تقام فيزمن الصوم الكبير  في أسبوع الآلام , في الكنيسة أو على الطرقات العامة يقرأ فيها نصوص صلب المسيح على أربع عشر مرحلة من العهد الجديد , إضافة إلى بعض المراحل المأخوذة من التقاليد المسيحية على أن ترفق كل مرحلة بصلاة “الأبانا” و تأمل اجتماعي و روحي معين .

مراحل درب الصليب الأربع عشر:

  •    المرحلة الأولى، لنتأمل يسوع محكومًا عليه بالموت.
  •    المرحلة الثانية، لنتأمل يسوع حاملاً صليبه.
  •    المرحلة الثالثة، لنتأمل يسوع واقعًا تحت الصليب للمرة الأولى.
  •    المرحلة الرابعة، لنتأمل يسوع ملتقيًا بأمّه المحزونة.
  •    المرحلة الخامسة، لنتأمل يسوع وقد عاونه سمعان القيرواني في حمل الصليب.
  •    المرحلة السادسة، لنتأمل يسوع واقعًا تحت الصليب للمرة الثانية.
  •    المرحلة السابعة، لنتأمل يسوع وقد مسحت وجهه القديسة فيرونيكا.
  •    المرحلة الثامنة، لنتأمل يسوع يعزّي بنات أورشليم.
  •    المرحلة التاسعة، لنتأمل يسوع واقعًا تحت الصليب للمرة الثالثة.
  •    المرحلة العاشرة، لنتأمل يسوع وقد عرّي من ثيابه وسقي خلاً ومرًا.
  •    المرحلة الحادية عشر، لنتأمل يسوع مسمَّراً على الصليب.
  •    المرحلة الثانية عشر، لنتأمل يسوع مائتًا على الصليب.
  •    المرحلة الثالثة عشر، لنتأمل يسوع وقد أنزل من الصليب ووضع في حضن أمه المحزونة.
  •    المرحلة الرابعة عشر، لنتأمل يسوع وقد وضع في القبر.

على أن بعض الطوائف المسيحية الأخرى تشمل ممارسات مشابهة لها.

ينتهي الصوم الكبير بعيد القيامة أو ما يعرف بعيد الفصح هو أعظم الأعياد المسيحية وأكبرها، يستذكر فيه قيامة المسيح من بين الأموات بعد ثلاثة أيام من صلبه وموته كما هو مسطور في العهد الجديد، وفيه ينتهي الصوم الكبير ؛ كما ينتهي أسبوع الآلام، ويبدأ زمن القيامة المستمر في السنة الطقسية أربعين يوماً حتى عيد العنصرة.

تختلف عادات الفصح في مختلف أنحاء العالم المسيحي، غير أن الهتاف بتحية عيد الفصح، وتزيين المنازل، وعادة البيض، ووضع قبر فارغ في الكنائس، وأرنب الفصح، هي من العادات الاجتماعية المرتبطة بالفصح، أما رتبة القيامة الدينية فتتمثل بقداس منتصف ليل أو قداس الفجر، يسبقه في البعض الليتورجيات المسيحية الشرقية رتبة الهجمة.

إعداد : هديل لايقة.

اقرأ ايضا

“آكيتو” من عيد بداية الحياة إلى أكذوبة!!!

اليوم, هو الأول من نيسان /إبريل, قد تفاجأ بكذبة أو فخ ينصبه لك أصدقاؤك أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *