fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / الطلاق في الدين اليهودي

الطلاق في الدين اليهودي

للزواج في الديانة اليهودية مكانة مهمة جداً, فالرجل والمرأة لا يعتبران كاملين إلى بعد الزواج.إنه من المشترك

بين مراسم الزفاف في اليهودية عقد خاص للزواج يسمى(كيتوباه)
يحوي توقيع شاهدين تحت مظلة الزفاف(تشوباه) بالإضافة إلى خاتم الزواج الذييقدمه العريس للعروس, وبعد  ذلك عادة كسر الزجاج.

يتم الزواج على مرحلين: أولهما “كيدوشين” أو التقديس, والثانية “نيسوين” أي
الزواج, في المرحلة الأولى تصبح المرأة محظورة على باقي الرجال, وبالتالي
تحتاج طلاق ديني, وأما الثانية فيصبح فيها الزوجان كاملين.
من الملاحظ أن قوانين التشريع اليهودي تحتكر على الرجل صلاحية التطليق دون
المرأة فيما عدا حالات تعرضها للأذى الجسدي, وكان من أباح لها ذلك كل من
الربانيين والقرائين شريطة تحقق المسوغ القوي.

طائفة الربانيين:

وقد أباح الربانيون للزوج تطليق زوجته دونما سبب أو لسبب تافه,

دون وقوع أي أثر لرضا الزوجة من عدمه, وليس على القاضي سوى توثيق الطلاق, واعتبروا
الطلاق مكروهاً إلا إذا ساءت أخلاق المرأة أو خرجت عن الحشمة, وقالو بتحريم
الطلاق في أيام السب والأعياد الدينية.

وتعتدُّ المطلقة لدى طائفة الربانيين اذا وقع الطلاق او مات الزوج مدة تسعين يوم
دون حسبان يوم الطلاق أو الوفاة, وقد جاء في الاحكام الشرعية للإسرائيليين: لا
يجوز العقد على المطلقة أو الأرملة قبل انقضاء عدتها الشرعية, تسعين يوما لا
يحسب منها يوم الطلاق او الوفاة ولا يوم العقد. كما يجوز العودة الى المطلقة بعقد
جديد ولو لم تنته العدة.

طائفة القرائين:

أما القراؤون فقد أباحوا للرجل تطليق زوجته عند تحقق مسوغ يقدره القاضي, وفي
حال تراضي الزوجين على الطلاق فلا داعي لتحقق المسوغ :

لاتطلق المرأة بمجرد إرادة الرجل بل لابد من المسوغ(شعار الخضر ص126)
كما وللمرأة طلب التطليق في عدة حالات منها:
• في حال تزوج زوجها عليها غدراً.
• تقصيره في واجباته الشرعية.
• مرضه مرضاً ميؤوس من شفائه منه, او في حال كان عقيماً.
• امتناعه عن الانفاق عليها.
هناك عدة حالات يحرم فيها الزوج من حقه في التطليق ومنها:
• في حال اعتدائه على فتاة واغتصابها فحينها يجبر على الزواج بها ويحرم عليه طلاقها.
• في حال اتهامه لزوجته أنها لم تكن بكراً, واستطاع والدها اثبات عكس ذلك أمام مجلس الشيوخ, وعليه عندها دفع مبلغ مالي لوالدها كغرامة, مع بقاء حقه في ان يتزوج عليها.

ورد في التوراة في سفر التثنية((إذا أخذ رجل امرأة, وتزوج بها, فإن لم تجد نعمة
في عينه, لأنه وجد فيها عيباً أي شيء, وكتب لها كتاب الطلاق….)).

التشريع اليهودي لا يكتفي للطلاق بالتلفظ به , بل يلزم الزوج أن يعلن ذلك كتابة,
موقعا من قبل شاهدين او أكثر مع تسليمه للزوجة باليد.
أما في الوقت الحاضر فتحتكر الحاخامية اليهودية والمحاكم الشرعية اليهودية
صلاحية الزواج والطلاق, مما دفع الكثير من اليهود الى الزواج المدني وغالباً ما
يتجهون إلى قبرص.
جعلت اليهودية من الطلاق قضية عقائدية معقدة ولها طقوس عدة حصرت ضمن
الحاخامية , حيث انها الجهة الوحيدة التي تصادق على عقد الطلاق بإجراءات
وصفها الكثير من اليهود بالمهينة للعائلة اليهودية, و وثيقة الطلاق فردية, حيث
يوقع عليها الزوج فقط, وهذا ما اعتبره الكثير مخالفة للمساواة بين الرجل والمرأة
التي عليها أن تنتظر عطف الزوج.

نقاط حساسة :

إن موضوع توقف الطلاق على نقطة تسليم الزوج زوجته وثيقة الطلاق, يثير
الكثير من الحساسيات واعتبار الزوجة وقفاً الى أن تستلم الوثيقة, كما وتعتبر زانية
إن تزوجت آخر قبل تسلمها الوثيقة باليد, واعتبار ابنائها غير شرعيين, فضلا عن
ابتزاز الرجل زوجته او انتقامه منها , وهذا كله بسبب اعتبار الطلاق حكرا على
الزوج , هذا ما فتح مجالا لإجبار الزوج على الطلاق ضمن شروط وحالات
محددة, اذ تمتلك محكمة الاسرة أو المحكمة الشرعية فرض الطلاق على الطرف
الرافض, ويمكن فرض عقوبة السجن على الزوج الرافض للطلاق , مع تأكيد
القانون ان السجن هو الحل الأخير الذي على المحكمة اللجوء اليه بعد استنفاذ كل
الحلول الأخرى.
في حين اعتبر الكثير من اليهود ان صعوبة وتعقيد الطلاق اهانة للأسرة اليهودية
التي تكون قد وصلت لخيار الطلاق بعد الكثير من المحاولات لإصلاح الزواج,
وارتباطهم بدينهم , مع عدم تفضيل الغالبية للزواج المدني, إلا أن الحاخامية لاتزال
متمسكة بتعاليم الدين اليهودي .

بقلم :هديل لايقة.

المصادر:ويكيبيديا.

اقرأ ايضا

تفسير الرؤيا علم أم موهبة محضة

في الأمس, راودتني الكثير من الأحلام السيئة أو كما تدعى “كوابيس” , أدخلتني في حيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *