fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / العلاقة الجنسية من وجهة نظر الأديان

العلاقة الجنسية من وجهة نظر الأديان

لطالما كان الحديث في الأمور الجنسية محظوراً أو مرفوضاً يجلب لمتحدثه العار في ظل الدين, معتبرين إياه خطيئة وفاحشة على المؤمن اجتنابه, و واجباً شرعياً في إطار الزواج المقدس و رذيلة خارج هذا الإطار,. لكن الأديان حول العالم وعلى الرغم من اعتبارها لهذه المواضيع خطوطاً حمراء, رسمت بالمقابل قائمة من محللات ومحرمات في الاتصال الجنسي , تراوحت بين اعتبار اللذة الجنسية خطيئة وإن كانت بين الزوجين.

و اعتبار المرأة نجاسة على الراغب في التنور الابتعاد عنها وعدم اتيانها, إلى تدخل صريح في الممارسات الجنسية بين الزوجين من أفعال و مكروهات ومحرمات, لا يدركها الجميع, لربما لكونها مما يدعو إلى الخجل في قراءته و تصفحه و السؤال عنه, موضوع مقالتنا سيتمحور حول هذه الأسئلة مع اسقاط الضوء على العملية الجنسية  من منظور كل دين على حدى.

كيف ترى اليهودية العلاقة الجنسية:

هناك اختلاف بائن في الآراء ضمن هذه الديانة, فاليهود الأرثوذكس يرون في المتعة الجنسية مما حرم فعله , فالجنس من منظورهم ما هو إلا وسيلة للتناسل والتكاثر, الأمر الذي وصل حد ارتداء الرجل والمرأة جلباباً أسود به فتحة صغير بحجم الأعضاء التناسلية مما يتيح اكمال المهمة مع اجتناب العواطف والتحسس واللمس بين الطرفين, كما وتعتبر المرأة الأداة اللازمة للتناسل ودورها فقط منحصر في هذا.

و ترى التوراة الزواج اتحاد بين المرأة والرجل و اعادتهما إلى الخلقة الأولى, رغم أنها تمنع على الرجل اتيان زوجته وهي حائض أو نفساء لا لشيء وإنما لكونها نجسة يحرم عليه حتى أكل الطعام من يدها, وفي المقابل يعتبر عدم إشباع رغبات المرأة الجنسية موجباً للطلاق حيث اعتبر من قبيل الواجب على الرجل امتاع زوجته جنسياً و إن لم يفعل فالطلاق واقع.

المسيحية:

جاء الكتاب المقدس على أن أدم و حواء قد سارعوا إلى ستر  عوراتهم بعد الخطيئة الأولى حيث انكشف الغشاء عن أعينهم ,خجلا من أنفسهم, وقد استقت الكنيسة  نظام العلاقات الجنسية على الشكل التالي:

  • تقع الخطيئة في حال الاتصال الجنسي بين الزوجين إن وجدت المتعة , فالعلاقة الجنسية محصورة في غرض التناسل .
  • في حال رغبة أحد الزوجين بالآخر بشدة خلال الاتصال الجنسي  فإنه يرتكب خطيئة مهلكة.
  • على الزوجين عدم القيام بالعلاقة الجنسية أكثر من أربع مرات في الشهر.
  • يعتبر خطيئة قيام احد الزوجين بالانسحاب من العملية الجنسية قبل بلوغ الآخر لنهايتها.
  • حتى لا يكون الجماع الجنسي خطيئة يجب عدم استعمال مواد العزل, كما و يعتبر الاشباع الجنسي الذاتي خطيئة تعادل الزنا.
  • تعد من قبيل الخطيئة الخطيرة ممارسة الجنس خارج إطار الزواج بلغت حد الاتصال الجنسي أم لا.
  • في صوم الميلاد, تكون العلاقة الحميمية بين الزوجين بإذن من أب الاعتراف فقط , والصوم الأصح يكون بامتناع الزوجين عن الاتصال الجنسي.
  • “خير للرجل ألا يمس امرأة” , في الأصحاح السابع, تشجيع على البتولية و تحاشي الزواج والعلاقات الجنسية.
  • تحرم المعاشرة الزوجية في ليلة القداس و قبل طقس التناول.
  • يعد من الأفعال الجنسية الشاذة الممنوعة , الجنس الفموي والجنس الشرجي, ويكون للطرف الآخر رفضه إن طالبه شريكه به.

في الدين الإسلامي:

كان الدين الإسلامي من أكثر الأديان توسعاً في تفاصيل العلاقة الجنسية, محرماتها ومحللاتها عبر آيات من القرآن و أحاديث الرسول محمد, وفيها تنحصر الممارسات الجنسية المباحة فقط بين الزوجين وتحرم كل علاقة جسدية قصدها المتعة والتلذذ الجنسي خارج نطاق الزواج , فهدف الزواج التناسل و التكاثر , وما قد نراه في الدين الإسلامي تفاصيل كثير تتحدث حول هذه الفكرة وسنحاول عرضها كما يلي:

  • عقد النكاح الشرعي, يتمكن الزوجان بموجبه من الاستمتاع الدائم بالغريزة التي منحها الله للمخلوقات ابتغاء التكاثر.
  • عد من غير الجائز معاشرة الزوجة في فترتي الحيض والنفاس.
  • يجب أن تكون المعاشرة الزوجية غير مضرة للزوجين , مع جوازها في حالة رضاهما بها.
  • يعد السائل المنوي نجساً لا يجوز ابتلاعه.
  • لا يجوز للزوج اجبار زوجته على المجامعة  الشرجية إن هي لم تقبل بذلك, مع ذكر أن بعض الفتاوى الشرعية اعتبرت هذا الفعل موجباً لوقوع الطلاق حكماً.
  • و إن كان امتناع  الزوجة عن معاشرة زوجها موجباً للعنة الملائكية, إلا أنه جاز لها في حال مرضها, ولا يكون لها الصيام في غير رمضان الا بإذن زوجها الذي يحل له إفطارها إن هو أراد الجماع.
  • أباحة الاستمتاعات الجنسية بين الزوجين بكل أشكالها طالما أنها لا تقرب المحرمات و لا تحدث بغصب عن الطرف الأخر .
  • تحرم الممارسات الجنسية بين الزوجين في أيام الصوم كرمضان و تحلل في ليلة الصيام حتى طلوع الفجر, و تحرم في مناسك الحج الإحرام, وتعد مفسدة للوضوء واجبة الاغتسال.

إن المعلومات المتوفرة عن الثقافة الجنسية  في مجتمعنا غالباً ما تكون سطحية مستمدة من تجارب شخصية أو بعض الأفلام التي توصل غالباً رسالة خاطئة عنها, و لا يخطر في بال الكثيرين أن الأديان قد تنطوي على تفاصيل دقيقة في أمور يغلب عليها الخجل والغموض ربما لاعتبارها من سبيل المحظور قوله أو فعله, أو لأن غالب الأديان تدعو إلى العفة و الابتعاد عن الفاحشة و الخطيئة الجنسية, بينما تجدها في المقابل تزخم  بتفاصيل العلاقة الحميمية التي من أهم أركانها السرية و الإنفراد بين الطرفين.

اقرأ ايضا

تفسير الرؤيا علم أم موهبة محضة

في الأمس, راودتني الكثير من الأحلام السيئة أو كما تدعى “كوابيس” , أدخلتني في حيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *