fbpx
السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / صحيح البخاري صحيح حقا

صحيح البخاري صحيح حقا

“لا تكتبوا عني غير القرآن ومن كتب عني غيره فليمحه “, هذا قول لرسول الله محمد عليه الصلاة والسلام , و الأمر بالنهي عن كتابة أي شيء عنه واضح في حديثه هذا, لكن وعلى الرغم من ذلك فإن السنة النبوية الشريفة و التي هي في ذاتها كل ما صدر عن رسول الله من قول وفعل في حياته , تعد المرجع الإسلامي الأقوى بعد القرآن الكريم, والالتزام بها فرض عين على كل مسلم, و كتاب صحيح البخاري واحد من المراجع القوية في العودة إلى الأحاديث الصحيحة المنسوبة للرسول الكريم, بل وتجد البعض يحلفون به , فهو

«الجامع المسند الصحيح المختصر من أُمور رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسننه وأيامه». تثار في الآونة الأخيرة الكثير من التساؤلات حول صحته و دقة الأحاديث فيه , و هنا لسنا في معرض هجوم أو دفاع, بل سنذكر ما نقد من أحاديثه وما أكد تاركين للقارئ الرأي الأخير.

بدايةً: من هو البخاري؟؟؟

هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزبَه الجعفي البخاري. من أهم علماء الحديث وعلوم الرجال والجرح والتعديل والعلل عند أهل السنة والجماعة، وأحد كبار الحفّاظ الفقهاء. ولد سنة 194ه , الموافق 810م, بدأ حياته يتيم الأب طالباً للعلم من دروس الكتاب بداية وحفظ القرآن الكريم وصولاً لحفظ الأحاديث النبوية الشريفة, و تنقل بين البلدان طالباً الأحاديث النبوية  فجمع 600 ألف حديث نبوي, وعلى ذلك شهد له الفقهاء أنه أعلمهم بالأحاديث فلقبوه “أمير المؤمنين في الحديث” .

وتوفيّ في سمرقند  ليلة عيد الفطر السبت غرة شوال 256هـ الموافق 1 سبتمبر 870م, له مصنّفات عديدة بالإضافة إلى الجامع الصحيح وأشهرها التاريخ الكبير، والأدب المفرد، ورفع اليدين في الصلاة، والقراءة خلف الإمام وغيرها.

ذكر المؤرخون أن الباعث للبخاري لتصنيف الكتاب أنه كان يوماً في مجلس عند إسحاق بن راهويه فقال إسحاق: “لو جمعتم كتابا مختصراً  لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم”, فوقع هذا القول في قلب البخاري فأخذ في جمع الكتاب، و اخذ منه ذلك مدة طويلة قال البخاري أنها 16 سنة قضاها في الترحال بين البلدان الإسلامية, وقد ابتدأ تصنيفه في المسجد الحرام، قال البخاري: «صنفت كتابي هذا في المسجد الحرام وما أدخلت فيه حديثا حتى استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحته».

عدد أحاديث صحيح البخاري:

  • قول ابن الصلاح والنووي: أن عدد أحاديثه (7275) حديثًا، وبدون المكرر أربعة آلاف.
  • قول ابن حجر: إنه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات (7397) حديثًا، والخالص من ذلك بلا تكرار (2602) حديثًا، وإذا أضيف إلى ذلك المتون المعلقة المرفوعة وهي (159) حديثا فمجموع ذلك (2761)، وعدد أحاديثه بالمكرر والتعليقات والمتابعات واختلاف الروايات (9082) حديثًا، وهذا غير ما فيه من الموقوف على الصحابة والتابعين.
  • عدد الأحاديث المعلقة (1341)، وأكثرها مكرر مخرج في الكتاب أصول متونه، وليس فيه من المتون التي لم تخرج في الكتاب ولو من طريق أخرى إلا (159) حديثًا معلقًا.

الأحاديث الغريبة في صحيح البخاري:

جاء البخاري في صحيحه على ذكر أحاديث غريبة تجعل المسلم يشكك في صحتها, ربما لتعارضها مع آيات قرآنية تارة أو لأنها تكون غير مقبولة النسب للرسول الكريم, كما نقدت أيضاً لقول البخاري: “جمع صحيحه هذا من زهاء 600 ألف حديث”، أي أنه راجع 600 ألف حديث ورواتهم لكي يصدر لنا كتابه.

وبحسبة رياضية بسيطة، فإن البخاري في مدة حياته (من 194 هـ إلى 1 شوال 256 هـ) أي حوالى 62 عاما كان يجمع ويراجع الحديث الواحد ويدرس سنده ويدقق رواته لكى يؤكد صحته أو يرفضه في مدة زمنية لا تزيد عن ربع ساعة واحدة، هذا مع افتراض أنه يعمل على ذلك 24 ساعة متتالية بدون أكل أو نوم أو شرب منذ لحظة مولده حتى لحظة وفاته.

في ما يلي بعض من الأحاديث المنتقدة من صحيح البخاري:

  • المرأة مصدر الشؤم: جاء في صحيح البخاري:

– 4805/4806 حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشؤم في المرأة، والدار، والفرس)

(4806) – حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد العسقلاني، عن أبيه، عن ابن عمر قال: ذكروا الشؤم عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أن كان الشؤم في شيء ففي الدار، والمرأة، والفرس).

4807 – حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أن كان في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن).

وقول تعالى: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم} /التغابن: 14/.

  • ذكر البخاري البعض من القصص وليس الأحاديث تحت تبويب لا يتصل بها أصلاً, وغالباً ما كانت هذه القصص مهينة لشخص النبي محمد الكريم , دون بيان الغاية المقصودة منها أصلاً, كما في القصة المشينة التي أوردها في “باب الطلاق” , (تزوج النبي أميمة بنت شراحيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين). وقد أشار إلى أنها نعتت النبي بأنه سوقي و أنها أرفع مرتبة منه, فما الغاية من ذكر قصة مهينة لشخص النبي الكريم, وله الرفعة عن ذلك.
  • في قصّةٍ قتل فيها رعاةٌ راعٍ آخر، والأمر واضح في حال صدّقنا القصة، لكن ما شانها وشأن الردّة التي لم ينزل في القرآن نصٌّ يقول بوجود حدٍّ يخصّها لا بالصريح وبالتلميح (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً) “النساء 137″، (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) “البقرة 256″، (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) “الكهف 29″، وهذا هو نص الحديث الغريب العجيب: (… قدم رهط من عكل على النبي، كانوا في الصُّفَّة، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أبغنا رِسْلاً، فقال: (ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بإبل رسول الله)، فأتوها، فشربوا من ألبانها وأبوالها، حتى صحُّوا وسمنوا وقتلوا الراعي واستاقوا الذود، فأتى النبي الصريخ، فبعث الطلب في آثارهم، فما ترجَّل النهار حتى أتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت، فكحلهم، وقطع أيديهم وأرجلهم وما حسمهم، ثم ألقوا في الحرة، يستسقون فما سقوا حتى ماتوا، قال أبو قلابة: سرقوا وقتلوا وحاربوا الله ورسوله…).
  • أنسب البخاري للرسول محمد صلى الله عليه وسلم , الكثير من القصص  و الأحاديث ذات المحتوى الجنسي , فمن الطواف على تسع نساء كل ليلة ، وكأنّه يقول أن لا شغل للرسول سوى ممارسة الجنس وزوجاته بعد أن أعطاه الله قوة فحولة (أربعين رجلاً)، لدرجة أنه -كما يرد في أحاديثه-  لا يستطيع أن يخرج حتّى للقتال إلا ومعه إحدى خليلاته!!؟.
  • باب قبلة الصائم: (…. عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها قالت: بينما أنا مع رسول الله في الخميلة، إذ حضت، فانسللت، فأخذت ثياب حيضتي، فقال: (ما لك أنفست)، قلت: نعم، فدخلت معه في الخميلة، وكانت هي ورسول الله يغتسلان من إناء واحد، وكان يقبلها وهو صائم…)، وفي حديثٍ آخر في باب مباشرة الحائض يرد: (… عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد، كلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض…) في تناقضٍ صريحٍ للنص: (فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ) “البقرة 222”.

هذا البعض من الأحاديث و القصص الواردة في كتاب “صحيح البخاري” و التي كانت موضع تشكيك و انتقاد لتناقضها مع شخص النبي عليه الصلاة والسلام, فهو ” على خلق عظيم” و أنّى له من هذه الأفعال و الأقوال شيئاً ,قال تعالى في كتابه الكريم: (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) “العنكبوت 51”.

إعداد: هديل لايقة.

اقرأ ايضا

“آكيتو” من عيد بداية الحياة إلى أكذوبة!!!

اليوم, هو الأول من نيسان /إبريل, قد تفاجأ بكذبة أو فخ ينصبه لك أصدقاؤك أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *