fbpx
الجمعة , أكتوبر 18 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / تعرف على المسيحية الدين الأكثر انتشاراً …

تعرف على المسيحية الدين الأكثر انتشاراً …

هي الدين الذي يعتنقه ما يقارب 2.4 مليار شخص حول العالم , كما أنه الدين الرسمي ل 126 دولة في العالم, وبهذا فهو يحتل المرتبة الأولى بين الأديان المعتنقة .

بدايته:

كانت بدايته على يد النبي عيسى بن مريم بنت عمران, من نسل داود, وهو من أصل إبراهيمي, فهي ديانة توحيدية سماوية, ويعتبر يسوع( كما يطلق عليه المسيحيون) تحقيقاً للتنبؤات السابقة بمجيء مخلص للعالم بموته وقيامه ,و يعتبره المسيحيون  ابن الله المتجسد وجاء في الكتاب المقدس:” ثم لمَ تمَّ ملء الزمان, أرسل الله ابنه مولوداً من امرأة”

. وتعتبر العمادة علامة الدخول إليها.

نشأت المسيحية من أصول يهودية فلسطينية, وبعد ربع قرن وبفضل بعثات التبشير وصلت المسيحية لحدود الهند.

والمسيحية تعني الممسوح بالدهن المقدس, وظهرت هذه الكلمة لأول مرة في حوالي العام 42 للميلاد .

يعتبر الكتاب المقدس أو الإنجيل  وحياً إلهياً , وهو كلام الله مع يسوع المسيح, ويتألف من عدد من الكتب التي يطلق عليها اسم أسفار, كان أول 46 سفراً منها مشترك بين اليهودية والمسيحية, يطلق عليها اليهود (التناخ) بينما المسيحيون( العهد القديم), بينما آخر 27 سفرا كان خاصاً بالمسيحية واطلقوا عليه( العهد الجديد).

يؤمن المسيحيون أن الكتاب المقدس معصوم عن التحريف وثابت للأبد وغير قابل للنقض , حيث جاء فيه” كلمتك مصباح لخطاي ونور لسبيلي”

يضم الكتاب المقدس كل ما يتعلق بالحياة عموماً وما يتعلق بالأسرة المسيحية خصوصاً, فقد دعا لعبادة الله الواحد فقد جاء فيه” اسمع يا اسرائيل, الرب إلهنا ربٌّ واحد, فأحبّ الربّ إلهك بكل قلبك, وبكل نفسك, وبكل فكرك وبكل قوتك , هذه هي الوصية الأولى”

تؤمن المسيحية بأن كلّ روح هي من الله وليس من الوالدين, لا تموت بل تبقى عالقة بعد الموت في حالة سعادة غير كاملة أو بحالة شقاء, كما يؤمنون بأن الله خلق أمورا منظورة وأخرى غير منظورة, يطلقون عليها تسمية الملائكة, وقد خلقها الله لخدمته وتوصيل رسائله ويترأسها ميخائيل ,بعضها عصى الله فأصبحت شريرة ويترأسها الشيطان.

حددت الشريعة المسيحية ما يجوز ولا يجوز فعله : فاعتبرت أن القتل والانتحار والإجهاض والحث على القتل مثلاً , خرقا للوصية الخامسة وأعمالاً ضد العقيدة وضد الله ومضمون الوصية: “أن تحترم حياة الإنسان من لحظة الحمل وحتى لحظة الوفاة الطبيعية” .

كما حرَّمت البغاء و الاتجار بالبشر واعتبرتها خطايا ضد الرب, ورفضت زواج المثليين وزواج المسيحيين من غير المسيحيين, ورفضت الطلاق كون الزواج لدى الكنيسة واحد من الأسرار السبعة

كما طالبت الشريعة المسيحية بالحشمة في اللباس و المحافظة على النظافة الجسدية والروحية, ويذكر أنها لم تحرم نوعاً من الطعام , حيث جاء فيها: “كل شيء حلال ,لكن ليس كل شيء ينفع”

, كما أن شرب الخمر لا يعتبر  إثماً ولكن إذهاب العقل بالسكر يعتبر خطيئة.

يقيم المسيحيون صلوات متعددة منها ما يقوم بها المسيحي يومياً كما في الصلوات السبعة في اليوم وهي فرض على الرهبان وخيار للأفراد, وصلاة( الأبانا) المأثورة عن المسيح وتترافق بقراءة من الكتاب المقدس وخصوصا مزامير آل داود , وتعتبر هذه الصلاة من الصلوات الفردية, وتكون الصلوات الجماعية في الكنيسة في القداس الكنسي الذي يترافق بقراءة مقاطع من الكتاب المقدس وتفسيرها, والتسبيح والإنشاد والأدعية لينتهي بتقديس القرابين وتناولها, كما وتتم الصلاة الجماعية في الكنيسة في أعياد الفصح والميلاد المجيد وفي أيام الآحاد , الذي يعتبر يوماً للراحة والعبادة , والاجتماعات الدينية.

ويصوم المسيحيون صياماً كبيراً يبدأ في يوم أربعاء الرماد حسب الطقس اللاتيني, أما حسب الطقس الشرقي يبدأ في يوم الأثنين, ويقارب عدد أيام الصيام 50 يوم, أي حوالي الست أسابيع قبل عيد القيامة, وتختلف تقاليد الصوم الكبير عند المسيحيين بين أمتناع عن الطعام لساعات محددة أو الامتناع عن أنواع محددة منه, فكانت كنائس الروم الكاثوليك تقول بالامتناع عن اللحوم ومنتجات الحليب يومي الأربعاء والجمعة, وأما الكنائس الشرقية فقالت بالانقطاع عن اللحوم مدة 40 يوم.

كما يصومون صياماً صغيراً أو ما يسمى بصيام الميلاد , تجهيزاً لعيد الميلاد الذي يعتبر ثاني أهم عيد في الديانة المسيحية بعد عيد القيامة, ويمثل تذكار ميلاد يسوع المسيح ويوافق 25 ديسمبر من كل عام, و على الرغم من أن الكتاب المقدس لم يحدد يوم ميلاده, الا أن آباء الكنائس قد حددوا الموعد بهذا التاريخ, وكان يصادف تاريخ عيد وثني قديم أطلق عليه عيد الشمس ,. ولعدم القدرة على تحديد تاريخ معين لميلاد المسيح حدده الآباء بيوم عيد الشمس كرمز لكون المسيح  “شمس العهد الجديد”.

يترافق هذا العيد بصلوات خاصة بالمناسبة واحتفالات عائلية و اجتماعية من أبرزها وضع شجرة عيد الميلاد وتزيينها وتبادل الهدايا, واستقبال بابا نويل, وإقامة عشاء الميلاد.

وفي النهاية, فإن الديانة المسيحية ديانة عريقة متأصلة في تاريخ العالم, قائمة على السلام والسماح واحترام الروح البشرية , وتعظيم الرب الخالق .

بقلم : المحامية هديل لايقة 

اقرأ ايضا

تفسير الرؤيا علم أم موهبة محضة

في الأمس, راودتني الكثير من الأحلام السيئة أو كما تدعى “كوابيس” , أدخلتني في حيرة …

تعليق واحد

  1. و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين.
    ان الدين عند الله الاسلام
    هذا من القرآن الكريم أما في الواقع كيف تكون المسيحية أوسع انتشارا و الكنائس فارغة حتى ايام العبادة بينما المساجد تضيق بالمصلين. إياكم تعتنقون الاسلام الذي هو امتداد طبيعي لدين سيدنا عيسى عليه السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *