fbpx
الأحد , أغسطس 18 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / الثالوث المسيحي المقدس

الثالوث المسيحي المقدس

الآب , الابن, الروح القدس, ثالوث دائم الترديد في الصلاة والقيام  مرافق لكل مسيحي يؤمن بتعاليم الكتاب المقدس و بأن يسوع ليس إلا روح الله مخلص البشرية من وزر الخطيئة بفدائه إياها بدمه وجسده, و عقيدة الثالوث دينية تعني أن الله الواحد له ثلاث أقانيم –حالات- لها الجوهر ذاته , والعلاقة بين أقانيم الثالوث متكاملة:

فبينما أرسل الآب الابن إلى العالم, تم بواسطة الروح القدس التي تعتبر اقنوماً خاصاً يدعى بروح الآب و روح يسوع.

عقيدة الثالوث:

المسيحية تؤمن بإله واحد كما جاء في الكتاب المقدس و الوصية الأولى:

“اسمع يا إسرائيل, الرب إلهنا ربّ واحد, فأحب الربّ إلهك , بكل قلبك, وبكل فكرك, و بكل قوتك, هذه هي الوصية الأولى” مرقس.

والرب في آن واحد وثالوث, واحد في الطبيعة و الجوهر, الإرادة والمشيئة , القدرة والفعل, و ثالوث من حيث الإعلان عن نفسه  و أعماله ,فالربّ خلق العالم بكلمته التي هي في ذاتها نفسه, و الربّ حيّ وروحه في ذاته نفسها.

سر الثالوث يعد من أسرار الله الفائقة, و أطراف الثالوث تدعى أقانيم, والمسيحيون بحسب اعتقادهم  أن أحد هذه الأقانيم لا يقبل منفرداً, فهي لا تفصل عن بعضها البعض, ولا يمكن استيعابها كحقائق بشرية, و فهمها   وقف على محدودية العقول البشرية.

لفظة أقنوم لا ترى مقابلها في اللغات الحالية, فهي آرامية الأصل, تشير إلى وحدة الكيان , فالنفس أقنوم و الجسد أقنوم و هما متحدان سوياً في تكوين الإنسان , مع أن الإنسان واحد, وعلى ذلك لم يقل المسيح في خاتمة إنجيل مرقس ” عمدوهم بأسماء الآب والابن و الروح القدس” بل قال” عمدوهم باسم الآب و الابن والروح القدس”.

الثالوث كلفظ لا يظهر في الكتاب المقدس, و أول مرة استعمل فيها كانت في مجمع نيقة, و أول ظهور للثالوث كان في عماد يسوع, وقبيل صعوده السماء و فق التعاليم المسيحية دعا يسوع تلاميذه صراحة لتعليم الأمم و تعميدهم باسم الثالوث مجتمعاً.

الآب , الابن, الروح القدس:

رؤوس الهرم المثلث في المسيحية و أطراف عقيدة التثليث التي يؤمن بها المسيحيون:

الآب:

هو صورة الربّ التقليدية, ما رآه أحد فهو الروح التي تقطن السماوات , لا يمكن الاقتراب منه غير قابل للفساد , يعمل بشكل دائم, يتواجد في كل مكان و زمان, عالم بكل شيء , له القدرة والقوة و المجد, لوراثة  ملكوته يجب العمل بإرادته , لا يوجد من الصلاحيات ما هو حكر على الآب دون الابن دون الروح القدس, فالآب يغفر الخطايا و الابن كذلك , حيث أكد انجيل يوحنا أن الآب و الابن واحد, فكل ما للآب هو للابن و العكس صحيح, ذلك أن الآب في الابن والابن في الآب.

الابن: المسيح الإله:

“هو ضياء مجد الله و صورة جوهره, حافظ الكون بكلمته القديرة” –الرسالة إلى العبرانيين-.

إن الكنائس والأناجيل المسيحية كلها تعترف بألوهية  المسيح يسوع, وتمنحه الألقاب البشرية -كالمعلم, الطبيب , العظيم, السيد, الحمل, الأسد, أصل داوود ,الألف و الياء- و الألقاب التي تثبت بأنه المسيح المنتظر الذي جاء العهد القديم على ذكره, فهو –كاهن أعظم , نبي, ملك كلوك الأرض, كما ليسوع ألقاب تشير إلى ألوهيته فهو –عمانوئيل وتعني الله معنا, ابن الله الحبيب, الله, القدوس, واهب الحياة, الحي إلى الأبد, ساحق الموت بالموت منير الحياة والخلود , رب الجميع و المولود غير المخلوق حب انجيل يوحنا, وهو الكائن في صورة الله, و ترى الأناجيل أنه الذي تكوَّن العالم بأسره به, كما يعمل عمل الآب, هو من بذل نفسه على الصليب ليحرر البشرية من الخطيئة , فهو آدم الجديد, وترى الأناجيل أن سلطة القضاء في اليوم الآخر تكون له.

الروح القدس:

و هو الأقنوم الثالث في الثالوث المقدس, ألوهيته يستدل عليها في أعمال الرسل, و يدعى صراحةً “روح الله” , وفي الرسالة الأولى إلى أهل كورنثس يذكر أن الروح يتقصى كل شيء حتى أعماق الله, و المسيحيون يؤمنون أن الروح القدس هي الطريقة التي حملت فيها مريم العذراء بيسوع, وقدم به وصاياه و تعاليمه, والروح القدس أقام يسوع من الموت,  فالمسيحي إن لم يكن تحت سلطته فهو ليس مسيحياً, فالمسيحيون يعتقدون أن الروح القدس يعلم كل شيء و لا يغفر لمن يجدف عليه, فهو قوة الأعالي , يرد في العهد الجديد بعدة مسميات: فهو روح الحق , و المؤيد أو المعزي, و مجد الآب , فاحص كل شيء, ملهم الكنيسة و مقويها في العالم و واضع قراراتها, وغالباً ما يرمز إليه بشكل ألسنة من النار أو طائر الحمام لأن إنجيل لوقا ذكر أن الروح القدس اتخذ هيئة شبه حمامة.

الثالوث المقدس واحد من المعتقدات المطلقة المقدسة في الديانة المسيحية, كركيزة أساسية و عماد لا يقام الدين إلا بالإيمان المطلق غير المشكك به وغير المشروط .

إعداد: هديل لايقة.

اقرأ ايضا

“آكيتو” من عيد بداية الحياة إلى أكذوبة!!!

اليوم, هو الأول من نيسان /إبريل, قد تفاجأ بكذبة أو فخ ينصبه لك أصدقاؤك أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *