fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / اديان و معتقدات / يوم القيامة وعد القصاص الإلهي

يوم القيامة وعد القصاص الإلهي

جاءت الآيات القرآنية على ذكر آخر ساعة في الدنيا, على أنها اليوم الذي سيشهد نهاية الكون و البشرية والحياة الدنيا, وعداً من الله في كتابه الكريم وعلى لسان رسوله, بأن  يحشر البشر أجمعين للحساب على كل ما ارتكبوه خلال حياتهم من معاصٍ و يجزون عن أفعالهم الخيرة , وعلى ذلك يفرز البشر بين جنة دائمة سرمدية, وجهنم بعذاب أبدي, ويعد من قبيل الواجب أن يؤمن المسلم بأن هذا اليوم قادم لا شك به, و لهذا اليوم تسميات عدة, منها ما ذُكر في القرآن الكريم ومنها ما جاء على لسان المصطفى,  وهذه الأسماء تقارب الخمسين اسماً .

لكل اسم معنىَ خاص ودلالة خاصة, أبرزها يوم القيامة , واليوم الآخر, الواقعة, الساعة, يوم البعث, يوم الخروج, القارعة, يوم الدين, الطامة الكبرى, يوم الوعيد……… , وضع الله دلالات على قربها دون تحديد الزمن الباقي, فهي ستأتي بشكل مفاجئ , فما هي علامتها ؟؟ وهل اقتربت أم لا؟؟؟

علامات يوم القيامة:

هي سلسلة من الأحداث التي تدل على قرب يوم الحساب و القصاص, وهي إما علامات صغرى أو كبرى.

الصغرى:

وهي بدورها إما بعيدة : وهي علامات ظهرت وانقضت, و تعد صغرى للزمن التالي على وقوعها, وهي كما في انبعاث النبي محمد, و انشقاق القمر وخروج نار عظيمة بالمدينة تضيئ ها أعناق الابل ببصرى.

و إما متوسطة :وهي علامات ظهرت ولم تنقض, بل تتزايد  وتكثر , منها أن تلد الأَمَة ربتها, و تطاول الحفاة العراة رعاة الشاه في البنيان, و خروج ثلاثين دجال مدعين النبوة.

الكبرى:

وهي علامات تعقبها الساعة إن هي ظهرت, وهي عشر علامات كما قال رسول الله محمد ليه الصلاة والسلام: ” إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر:

  • الدخان:

واحدة من كبرى علامات يوم القيامة, وهي ظهور دخان عظيم  يأتي من السماء فيعم الكون كله , فيخشاه الناس ويصابون بالهلع و الجزع, يظهر عد ترك الحق و كثرة المعاصي, ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِيْنٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيْمٌ) سورة الدخان 10-11 .

  • الدجال:

وهو المسيح الدجال, أو الدجال الأعور, و هو شاب جسيم هجان أحمر البشرة , قطط أي شديد جعودة شعر الرأس كأن رأسه وشعره غصن شجرة, كأن رأسه أصلة أي شبيه برأس أفعى الأصلة, أجلى الجبهة عريض النحر, وفي رواية أخرى أنه قصير و أفحج, وفي ظهره انحناءة, أعور العين اليمنى كأنها نخامة على حائط مجصص, وفي رواية أخرى أن إحدى عينيه ممسوحة وعينه اليسرى بها ظفرة غليظة, على جبهته كتب كافر يقرأها كل مؤمن قارئ وغير قارئ, ويروى أيضاً أنه عقيم , قال رسول الله ( أراني في المنام عند الكعبة فرأيت رجلا آدم كأحسن ما ترى من الرجال لمة قد رجلت ولمته تقطر ماء واضعاً يده على عواتق رجلين يطوف بالبيت رجل الشعر ,فقلت من هذا فقالوا المسيح بن مريم, ثم رأيت رجلا جعدا قططا أعور عين اليمنى كأن عينه عنبة طافية كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن , واضعا يديه على عواتق رجلين يطوف بالبيت فقلت من هذا فقالوا هذا المسيح الدجال).

  • ظهور دابة تكلم الناس: ((وَ إِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُقِنُونَ))سورة النمل 82, ويعتقد المسلمون أنها ستكون حيواناً يخرج من الحرم المكي و يجترح خوارق, بين مخاطبة البشر و وسم وجوههم, و يقال أنها إما من فصيلة ناقة صالح, أو أنها الجساسة , أو الثعبان المشرف على جدار الكعبة, وحين خروجها تسم المؤمن والكافر, حين تسم جبين المؤمن فيضيء أما الكافر تسمه على أنفه فيظلم.
  • طلوع الشمس من مغربها: وهي تغيير مفاجئ في نظام حركة الأفلاك , حيث ينتظر الناس شروق الشمس صباحاً من مكانها فإذا بها تطلع من  الغرب و بهذا يقفل باب التوبة, قال رسول الله ( ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً : طلوع الشمس من مغربها, والدجال و دابة الأرض) رواه مسلم
  • نزول عيسى بن مريم عليه السلام:

بحسب المعتقد الإسلامي أن عيسى بن مريم سينزل في آخر الزمان و يقتل المسيح الدجال, وقبيل خروج يأجوج و مأجوج وقبل طلوع الشمس من مغربها, على أنه سيخرج عند المنارة البيضاء شرقي دمشق.

  • ظهور يأجوج و مأجوج:

وهم قوم فاسدون, عراض الوجوه صغار العيون صغار العيون, صهب الشغاف “شعرهم أسود فيه حمرة”, ومن كل حدب ينسلون, كأن وجوههم المجان المطرقة” مستديرة كالترس وغليظة كالمطرقة”, يأتون في آخر الزمان من كل حدب وصوب, لا يعرف موقع ردمهم.

  • خسف بالمشرق: وهي ثلاث خسوف تحدث آخر الزمان , وهي نزول ما على الأرض لباطن لأرض.
  • خسف بالمغرب.
  • خسف بجزيرة العرب.
  • نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم:

نار تخرج من عدن  تسوق الناس إلى محشرهم , و أرض المحشر يقال أنها الشام, وهي آخر علامات يوم القيامة, تدل على انتهاء الحياة الدنيا , وهي ليست لحرق الناس بل لإرغامهم على الذهاب لأرض المحشر.

الصغرى:

منها ما قامت وانتهت ومنها ما تزال قائمة , والنوع الثاني منها نراه كما في:

بعثة النبي محمد, هلاك الوعول و ظهور التخوت, تقارب الزمن, إمارة السفهاء, عدم المبالاة بمصدر المال, اتخاذ المساجد طرقاً , كثرة ظهور الفتن بأنواعها, انشقاق القمر, غلاء المهور ثم ترخص, تعلم العلم لغير الله, ظهور نار من الحجاز, استحلال الحر, قلة الرجال وكثرة النساء, ظهور الفاحشة والمجاهرة بها, أن يكثر في الناس السمن, زخرفة المساجد والتباهي بها, كثرة الشح والبخل, كثرة الموت فجأة,  تخوين الأمين و ائتمان الخائن.

وأما العلامات الصغرى التي لم تقع بعد:

مطر لا تكن منه بيوت المدر, تكلم السباع والجمادات, تكلم طرف السوط, عمران بيت المقدس, يحسر الفرات عن جبل من ذهب, ظهور فتنة السراء, ترك الحج لبيت الله الحرام, مجيء زمان لا يبقى أحد إلا لحق بالشام, فتح القسطنطينية, عودة الخلافة.

هذه هي العلامات التي وعد الله بها دليلاً على قرب يوم الحساب, يوم لا تظلم نفس ولا يلاقي الإنسان إلا ما زرعه في حياته, حيث يقتص الله للمظلوم من الظالم ويبان الحق ويزهق الباطل.

بقلم: هديل لايقة.

اقرأ ايضا

تفسير الرؤيا علم أم موهبة محضة

في الأمس, راودتني الكثير من الأحلام السيئة أو كما تدعى “كوابيس” , أدخلتني في حيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *