fbpx
الجمعة , نوفمبر 22 2019
الرئيسية / حياة و مجتمع / تعليم / الجامعات الافتراضية ماذا تعرف عنها؟

الجامعات الافتراضية ماذا تعرف عنها؟

يواكب العالم بكل مجالاته التطور المتسارع في أنظمة التكنولوجيا والمعلومات ومنها مجال التعليم الذي يجاري في الآونة الأخيرة هذه المتغيرات ويستفيد منها في مجال طرائق التعليم ووسائله. ومنها الجامعات الافتراضية التي تعود فكرتها إلى بريطانيا أما بدايتها فكانت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث افتتح فيها أول جامعة افتراضية في العالم بسبب توفر الإنترنت فيها وسهولة استخدامه مقارنة بباقي الدول.

ماذا تعني الجامعة الافتراضية وكيف تعمل؟ هي الجامعة التي تقدم فرصةً للتعلم من خلال شبكة الإنترنت بدلًا من الاعتماد على حضور المحاضرات والدروس ضمن قاعاتٍ دراسيةٍ تقليدية، وعادةً تكون على هيئة تجمع لعدد من الجامعات والمعاهد من خلال شبكة الإنترنت، وتتيح للطلاب التسجيل ببرامج التعليم العالي.

وبشكل تفصيلي أكثر هي أحد أشكال التعليم المختلفة عن الطرق التقليدية، حيث تقدم فيها الدروس على شكل مقاطع فيديو وصور تفاعلية متجاوزة شرط حضور الطلاب ضمن قاعات محددة وفي وقت محدد.
أهم إيجابيات الجامعة الافتراضية :

تتمتع الجامعات الافتراضية بالعديد من الإيجابيات جعلت الطلاب يقبلون عليها من مختلف أنحاء العالم منها عدم اشتراطها حضور الطلاب والمعلمين في قاعة محددة وفي وقت محدد، وتتميز دروسها بالجودة العالية وتعتمد على وسائل تعليمية متنوعة، مع قدرتها على استيعاب عدد كبير من الطلاب في البرنامج الواحد، تكاليف الدراسة منخفضة لديها مقارنة بتكاليف السفر وشراء الكتب والمحاضرات وتأمين السكن في حال الدراسة في الخارج، كما أن التعليم فيها إبداعي ومرن ويعد الطالب فيه هو الأساس.

سلبيات الجامعة الافتراضية :

أما سلبيات الجامعة الافتراضية فهي أنها لم تحقق إلى الآن أي نجاح يذكر في مجال التعليم العلمي، ونتيجة للبعد بين المدرس والطالب فلا يوجد تفاعل مباشر بينهما، ويجعل بينهما فجوة ومقتصراً فقط شبكة الانترنت بعيداً عن العالم الحقيقي، كما يحتاج هذا النوع من الجامعاا إلى إلمام ببعض الخبرات التقنية الضرورية للدراسة عن بعد، وهو ما يمكن أن يفتقده البعض أو يمكن أن يواجه معوقات متعلقة بالاتصال بشبكة الإنترنت.

الجامعات الافتراضية في الوطن العربي:

بدأ هذا النمط من التعليم بالظهور والانتشار في البلاد العربية منذ فترة ليست بالبعيدة، وأبرز الجامعات العربية هي الجامعة السورية الافتراضية والجامعة الافتراضية التونسية والجامعة الافتراضية المغربية، وتعد الافتراضية السورية هي الجامعة المتكاملة الأولى في الوطن العربي التي تقدم عبر الإنترنت فرصةً للدراسة الجامعية بمختلف الاختصاصات، أُنشأت عام 2002 ومقرها دمشق، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المادي، وتقدم برامج التأهيل الأكاديمي الجامعي لمعظم الاختصاصات على نحو إلكتروني كتقانة المعلومات وتقانة الاتصالات والهندسة المعلوماتية والحقوق ودبلوم التأهيل التربوي والإعلام وإدارة الأعمال، ويحصل الطالب عند التخرج منهاعلى درجة البكالوريوس في تخصصه إضافةً لدرجة الدبلوم العالي.
تتميز هذه الجامعة بشراكتها مع أهم الجامعات الأمريكية والأوروبية العالمية وتتمتع الشهادة التي تمنحها باعتراف دولي ومحلي.

أما بالنسبة للجامعات الافتراضية الأخرى في الوطن العربي فهناك التونسية التي تأسست عام 2002 وتتميز باستقلاليتها عن الجامعات التقليدية، وتقدّم موقعاً على الإنترنت يُؤمّن الاتصال بين الأساتذة والطلاب، وتعتمد
هذه الجامعة على كوادر تونسية مدربة بالتعاون مع جامعة جورجيا، وقد حققت جائزة أفضل محتوى إلكتروني في العالم العربي، ويحصل الطلاب عند التخرج منها على درجة البكالوريوس والماجستير في التخصصات الجامعية والتعليم المستمر والتعليم مدى الحياة.
تجدر الإشارة إلى أن الجامعات الافتراضية العربية هي جامعاتٌ أسّستها الحكومات وتخضع لإشرافها وتهتم بتطبيق مبدأ التعليم الافتراضي، كما تُقدم فرصةً لدراسة الاختصاصات التي تلبي سوق العمل من خلال الإنترنت كإدارة الأعمال والاقتصاد والتجارة الإلكترونية والحقوق وغيرها، وهي تسعى للتعاون مع الجامعات في العالم لتستفيد من خبراتها إلا أن ضعف البنية التحتية للاتصالات تحول دون تحقيق هذه الغاية، فضلاً عن عدم تقبّل المجتمع لفكرة أن التعليم عن بعد قد يضاهي التعليم التقليدي.

اقرأ ايضا

امستردام عروسُ هولندا الفاتنة

إذا كُنا نتحدث عن هولندا، فأول ما سيتبادرُ إلى أذهاننا مدينةُ الزهور، فقد اشتهرت هولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *