fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / حياة و مجتمع / القولون العصبي أعراضه وعلاجه

القولون العصبي أعراضه وعلاجه

إنّ مشاكل الجهاز الهضمي متعددة، لكنّ الأكثر انتشاراً من بينها هو ما يسمّى «متلازمة القولون العصبي Irritable Bowel Syndrome». وهو الذي يحمل أعراضاً قد تؤثر بشدّة في الحياة اليومية للمصاب به. ويمكن تعريف متلازمة القولون العصبي بأنّه حالة صحيّة تصيب الأمعاء الغليظة «أو القولون».

حتّى الآن لم يدرك بعد سبب بعينه للإصابة بمتلازمة القولون العصبي. ومن الجدير بالذكر أيضاً أنّ هذه الحالة الصحيّة لا تتسبب بأيّ تغييرات في جدار أو بنية الأمعاء الغليظة.

  • الأعراض

تختلف الأعراض باختلاف الأشخاص، وتتباين فيما بينهم بشدتها وتنوعها. وهي كذلك قد تستمر لساعات أو ربّما لأيام. ومن أهم الأعراض التي تواجه المصابين بمتلازمة القولون العصبي:

– فقدان الشهية والشعور بالإعياء.

– الصداع.

– ألم وتقلصات في المعدة، ويشتدّ أكثر عند الحركة.

– انتفاخ المعدة.

– الغازات.

– إفرازات مخاطية مصاحبة للتبرز.

– الإسهال أو الإمساك، أو كليهما في بعض الأحيان.

كما يمكن أن تتصاحب الإصابة بالقولون العصبي مع أعراض أخرى تكون مزعجة جداً بحيث تزيد من العبء. ومن أهم هذه الأعراض:

– آلام في الظهر.

– الشعور بالتعب والإرهاق

– كثرة التبول أو سلس البول.

– الإصابة بألم يتراوح في شدته بين الأشخاص أثناء الممارسة الجنسية.

  • الوقاية:

يمكن الوقاية والحد من الإصابة بحالة القولون العصبي للحدّ الأدنى عبر اتخاذ نمط حياة صحي عموماً. ربّما أهمّ ما يمكن الالتزام به هو:

– ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

– الاعتماد على الوجبات الصحية ومحاولة تناولها في وقتها.

– تجنب الأطعمة المثيرة لمتلازمة القولون العصبي. وهي عادة المليئة بالدهون والدسمة، وكذلك الأطعمة الحارة والمليئة بالتوابل.

– الاسترخاء وعدم السماح للضغوط بالتأثير الضاغط علينا.

  • العوامل التي قد تزيد من نسبة الإصابة:

ليس هنالك بالتأكيد يقينيات في حدوث هذه الأعراض لأشخاص بعينهم، ولكن قد تساعد بعض العوامل على حدوثها. من أهمها:

– الأشخاص الذين يقلّ سنهم عن 45 عاماً.

– النساء أكثر عرضة للإصابة بالقولون العصبي.

– التاريخ الطبي للأسرة.

– التوتر والقلق والاكتئاب وغيرها من المشاكل النفسية المحرضة.

  • العلاج:

هناك عدد قليل نسبياً من الأدوية التي تم تطويرها لعلاج متلازمة القولون العصبي. وكذلك عدد قليل منها أظهر فاعلية في الاختبارات السريرية. وهذه الأدوية عموماً تعمل على الترابط بين السيروتونين والخلايا العصبية للقولون. وهي تتضمن ألوسيترون «Alosetron»، وسيلانسيترون «Cilansetron»، وتيغاسيرود «Tegaserod». لكنّ اختبارات السلامة المتعلقة بهذه الأدوية أدّى لسحبها من معظم الأسواق في العالم، أو تقييدها باستعمالات محددة على الأقل.

وبسبب عدم وجود علاج بعينه لمتلازمة القولون العصبي، يميل الأطباء لوصف أدوية مخففة للأعراض. ولهذا فالموضوع يبقى نسبياً تبعاً لاستجابة المصاب أو حتّى لخبرة ومهارة الطبيب في التشخيص واستقصاء الأعراض.

  • رأي خبير: الدكتورة رهام زين

توجهنا بعد هذه المعلومات المحيرة إلى الدكتورة رهام زين من جامعة دمشق لنسألها عن الأمر فقالت.: «في الحقيقة ولأكون صريحة، لا يوجد وقاية حقيقية من متلازمة القولون العصبي. هناك وقايات من حدوث نوبات تهيّج. إنّ اضطراب القولون العصبي من الحالات التي يتوجب عليك التعايش معها بدلاً من إضاعة وقتك في البحث عن الشفاء منها. وأهم الوقايات:

– اتباع حمية غذائية خالية من الأصناف المزعجة للمريض، كالدهون والمنبهات والغنية بالألياف كالنخالة.

– المداومة على الرياضة المعتدلة كالمشي للمحافظة على الوزن وضبط وتنظيم تقلصات القولونات.

– التعامل الصحيح مع الضغط والإجهاد النفسي من خلال اتباع كل الوسائل التي تخفف التوتر والقلق. لأنّ العامل النفسي أساسي في تحريض وتكرار حدوث نوبات تهيج القولون العصبي.

وعندما طلبنا منها التوسع بالأصناف التي قد تكون مزعجة للمريض، أجابت.: قمح وشعير وحمضيات وحليب ومشروبات غازية وكحول وقهوة…الخ.

ونصحت بوسائل تخفيف التوتر مثل اليوغا والنوم لساعات كافية، والانشغال بوقت الفراغ بالهوايات والعادات التي قد تجلب السعادة للمريض. وكذلك نصحت بالإكثار من شرب السوائل. وكذلك بالتقيد بانتظام بمواعيد تناول الطعام يومياً للمساعدة في تنظيم وظيفة الأمعاء. وبالتأكيد تجنب التعرض للبرد والامتناع عن التدخين.

وهي تنصح باتباع كلّ ما سبق قبل التوجه إلى الطبيب من أجل استشارته بدواء مناسب. وتعقّب أخيراً بأنّ بعض الدراسات وجدت بأنّ استعمال مضادات الاكتئاب ثلاثي الحلقات فعال في مرضى القولون العصبي، ولكن الدراسات خلف استعماله حتى الآن قد لا تكون رصينة.

  • الأطفال:

كما أعلنت وكالة الأدوية والغذاء الأمريكية، فإنّ أعراض متلازمة القولون العصبي واسعة النطاق لدى الأطفال. وكذلك أكدت بأنّها تتنوع من طفل لآخر، ويمكن للأطفال أن يختبروا ذات الأعراض لدى المراهقين والبالغين. وقد أعلنت دراسة حديثة أجريت على الأطفال في شمال أمريكا بأنّ الأطفال من كلا الجنسين، ذكور وإناث، يمكن أن يعانوا بشكل متساوٍ من القولون العصبي. كما وجدت الدراسة بأنّ 14% من طلاب المدارس الثانوية و6% من طلاب المدارس المتوسطة يعانون من المتلازمة.

وأعلنت الوكالة بأنّ تشخيص متلازمة القولون العصبي لدى الأطفال يبقى يشكل تحدياً، وكذلك علاجه. فالوكالة لم توافق على أيّ دواء لعلاج القولون العصبي لدى الأطفال.

إعداد: عروة درويش

المراجع:

المؤسسة الوطنية الأسترالية للهضم وأمراضه.

وكالة الصحة والغذاء الأمريكية

الدكتورة رهام زين

اقرأ ايضا

امستردام عروسُ هولندا الفاتنة

إذا كُنا نتحدث عن هولندا، فأول ما سيتبادرُ إلى أذهاننا مدينةُ الزهور، فقد اشتهرت هولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *