fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / حياة و مجتمع / تعليم / تعلم كيف تختار تخصصك الجامعي بنجاح

تعلم كيف تختار تخصصك الجامعي بنجاح

ها قد أنهيت دراستك الثانوية بأمانٍ ونجاح، وتكللت مسيرة الأعوام الدراسية السابقة في نيلك شهادتك الثانوية التي ستكون مفتاح دخولك لساحة التعليم الأكاديمي. ولا شك أنك الآن أمام مفترق طرقٍ خطير وفي مواجهة حاسمة ستقرر مصيرك وترسم مستقبلك. فإن أنت أحسنت الاختيار فستوفر على نفسك عناء السعي في طرقٍ لا نهاية لها ولن تجد فيها إلا الضياع .!

إن اختيارك لتخصصك الجامعي بدقةٍ وعناية دليلُ وعيك الكافي. وللأسف فإن هذه المرحلة من العمر بالتحديد تتسم بالطيش والمراهقة وعدم القدرة على تميز الاختيارات الصحيحة والخاطئة.

وفقًا لتقرير صدر عن جامعة La Verne، فإن ما يقارب نصف مجموع طلاب الجامعة الجدد يكونوا مترددين بشأن اختيار تخصصاتهم. وأن ما يصل إلى 70% منهم يقومون بتحويل تخصصاتهم مرة واحدة على الأقل خلال سنوات دراستهم الأربع في الجامعة، مما يسبب لهم خسائر مادية كبيرة وزيادة تكاليف تعليمهم، فضلًا عن تأخر تخريجهم لبضع سنوات إضافية.
وتوفيراً لكل ما سبق أعددنا لك اليوم مقالاً سيكون دليلك الإرشادي في مرحلة الاختيار الجامعي فهاتِ مدونتك وتعال معنا.
ما يجب عليك تحديده قبل الخوض في مرحلة الاختيار :
يحدد أصحاب المشورة والرأي ثلاث نقاطٍ بارزة تشكل معرفتها مثلث النجاح الأمثل والتي تتمثل بما يلي :
الرغبة – القدرة – الفرصة
ماهي الرغبة ؟
لكل إنسانٍ في هذه الحياة أحلامه الخاصة ورغباته التي تحدد شخصيته دوناً عن سواه. ولضمان اختيارٍ صحي سليم يجب عليك بالدرجة الأولى أن تكون واعياً لرغباتك وميولك.
كيف يكون هذا؟
فكر أين تريد أن تكون بعد خمس سنوات من الآن؟
أطلق العنان لمخيلتك قليلا كي تستطيع الإجابة على هذا التساؤل. فإن إجابتك تلك ستساعدك بنسبة لا بأس بها في معرفة ما ترغبه وما يلبي ميولك.
ومن ثم عليك التأمل فيما تحب وما تكره من المواد والتخصصات. فإياك مثلا أن تختار الكيمياء كمجال لك وأنت كارهٌ لها في سنوات دراستك السابقة.!
والان وبعد أن حددت ميولك الشخصي، يأتي وقت القدرات والمهارات .
القدرة :
في الحقيقة إن تحديدك لميولك دون معرفتك قدراتك الشخصية ضربٌ من الأوهام التي ستحيل جهودك للمبذولة أرضاً عند أول منعطف. !
عليك أن تعلم أن كل امرئ مُيسرٌ لما خُلق له، وأننا كبشر نتفاوت في قدراتنا وإمكانيتنا ومواهبنا. وهذا حقا ما يميزنا عن بعضنا وهو سبب تكامل واستمرارية هذا الكون العظيم إلى يومنا هذا.

إليك بعضاً من القدرات الشخصية (الاستعدادات الفطرية) التي حددها علماء النفس، حيث تم اكتشاف القدرات المتعددة أو ما يسمى الذكاء المتعدد في العصر الحاضر ، وهي تشمل الآتي:

– الذكاء اللغوي .
– الذكاء الحسابي والمنطقي .
– الذكاء العاطفي.
– الذكاء الشخصي.
– الذكاء الاجتماعي .
– الذكاء الرياضي .
– الذكاء المكاني البصري.
– الذكاء الحركي .
– الذكاء الطبيعي .
– الذكاء الأخلاقي.
ولكل ذكاء منها مقياس خاص ، من خلاله تحدد مدى ذكاءك ( قدرتك ) . وبالطبع أعلى نسبه تحققها في أحد هذه القدرات سيكون مجالك بالتأكيد .
بعد التعرف على الرغبة والقدرة يأتي ضلع مثلث النجاح الأخير بما يسمى بالفرصة .
الفرصة :
وهي المجالات الوظيفية المتاحة في المجتمع والمتوافقة مع ميولي وقدراتي بدءًا من الثانوية وحتى الجامعة والوظيفة وما بعدها .
هنالك الكثير من الاختصاصات التي يحتاجها سوق العمل بكثرة، والتي فرصت نفسها بقوة منافسة في ساحات الفرص. وهذا ما يتبدل حسب كل زمانٍ ومكان، فتحديد الاختصاص ذو الفرص الأعلى سيكون من عوامل النجاح الفوري، دون أن ننسى أن كل الاختصاصات لها أهميتها وطالبوها. والنجاح الحقيقي يكمن في قدرتك على إضافة بصمتك الخاصة في مجالك وهذا ما سيزيد من فرصك المتوقعة حتماً.

بعض الخطوات المعينة على اختيارك التخصص الجامعي :
الخطوة الأولى :
تعرف بدقة على جميع التخصصات الموجودة في الجامعة والمساقات التي تدرس في كل تخصص منها.
الخطوة الثانية:
تعرف بدقة على مجالات عمل خريجي كل تخصص من تخصصات الجامعة داخل بلادك وخارجها.
الخطوة الثالثة:
حدد أهم التخصصات التي ترى أنها تتفق مع قدراتك وإمكاناتك وميولك وتحقق المستقبل الوظيفي الذي ترغب فيه.
الخطوة الرابعة:
رتب هذه التخصصات حسب أهميتها بالنسبة لك، تمهيداً لاتخاذ قرارك النهائي.
بهذا نكون قد استعرضنا أهم ما يمكنك فعله قبل اختيارك اختصاصك الجامعي.
وختاماً.. تأكد عزيزي الطالب أن اختيارك الناجح بما يتناسب مع رغبتك الشخصية وقدراتك الذاتية يعد من أمتع لحظات الحياة وأجمل قرارتها. وستكون على موعدٍ من الشغف الذي لا ينتهي حتى آخر أنفاسك !

بقلم : مي أبو شام

المصادر :
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية
جامعة المستقبل

اقرأ ايضا

امستردام عروسُ هولندا الفاتنة

إذا كُنا نتحدث عن هولندا، فأول ما سيتبادرُ إلى أذهاننا مدينةُ الزهور، فقد اشتهرت هولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *