fbpx
الجمعة , ديسمبر 6 2019
الرئيسية / حياة و مجتمع / زوبعةٌ من ألم إنها الشقيقة ونوباتها !

زوبعةٌ من ألم إنها الشقيقة ونوباتها !

لا بد وأنكم قد شاهدّتم في أحد الأفلام أو المسلسلات ذلك المشهد التي يمسك في البطل رأسه بكلتا يديه مغمضاً عينيه وصارخاً بأعلى صوته من شدة الألم الذي اجتاحه دماغه للتو. بالنسبة لي شخصياً كانت تلك المشاهد أول معرفتي بما يسمى الشقيقة أو الصداع النصفي، والتي لطالما أشعرتني بالغرابة والتعاطف مع أصحابها لنوباتها القاسية والمزمنة والغير معروفة الاسباب .!

والشقيقة لمن لا يعرفها هي صداع حاد قد يستمر لساعات أو حتى أيام، ويصيب النساء أكثر من الرجال. ويعتقد أن عدة عوامل تلعب دورا فيه، مثل الوراثة والنشاط الكهربائي بالدماغ والناقل العصبي (سيروتونين).
ويبدأ الصداع عادة في الجبهة أو في جانب الرأس أو حول العينين، ويكون حادا أو نابضا “ينبض كالخفقان”، وعادة ما يزداد سوءا بشكل تدريجي، كما قد يزيده سوءا أدنى حركة أو ضوء ساطع أو صوت مرتفع. وقد يشعر المصاب بالغثيان وقد يتقيأ.
وأحيانا تحدث الشقيقة مرة أو مرتين في السنة، كما قد تحدث يوميا.

ماهي أسباب الشقيقة ؟

إن السبب الحقيقي للشقيقة غير معروف، لكن العلماء يربطون الشقيقة مع تبدلات في الدماغ إضافة إلى الأسباب الوراثية.
وقد اعتقد العلماء لسنوات عديدة أن الشقيقة ترتبط مع تمدد وتقبض الأوعية الدموية على سطح الدماغ، لكنهم الان يعتقدون أن الشقيقة ناجمة عن شذوذات وراثية في مناطق معينة من الدماغ.
يوجد في الدماغ مركز يدعى مركز ألم الشقيقة أو المركز المولد للألم، وتبدأ الشقيقة عندما ترسل الخلايا العصبية مفرطة النشاط الموجودة في هذا المركز إشارات إلى الأوعية الدموية. مما يؤدي إلى تقبض هذه الأوعية، يلي ذلك توسعها وتحرر البروستاغلاندينات (Prostaglandins) والسيروتونين ومواد التهابية أخرى تؤدي لحدوث الصداع النابض المؤلم.
تبدأ الشقيقة عندما ترسل الخلايا العصبية زائدة النشاط إشارات إلى الأوعية الدموية مما يؤدي لتقبض هذه الأوعية ثم توسعها بعد ذلك وتحرر مجموعة من المواد الكيماوية المؤدية للصداع النابض المؤلم.
وإليكم أبرز أعراض الشقيقة الشائعة بين المرضى :
الأعراض:
غالباً ما تبدأ الشقيقة (الصداع النصفي) في مرحلة الطفولة أو المراهقة أو في مرحلة البلوغ المبكرة. قد تتطور نوبات الشقيقة خلال أربع مراحل: البادرة والأورة والصداع وما بعد البادرة (الانتهاء)، لكن قد لا تعاني من جميع هذه المراحل.


البادرة:
قد تُلاحظ قبل بدء الشقيقة بيوم واحد أو إثنين تغييرات غير جلية تُنذر بمجيء الشقيقة، وهي تتضمن الآتي:
• الإمساك
• تقلبات المزاج، من الكآبة إِلى الشعور بالنشاط والخفة
• الرغبة الشديدة في الأكل
• تيبُّس الرقبة
• زيادة العطش والتبول
• تكرار التثاؤب


الأورة:
قد تحدث الأورة قبل بدء نوبة الشقيقة أو خلالها. قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات الشقيقة بدون الأورة.
ونوبات الأورة ما هي إِلا أعراض تُصيب جهاز الاعصاب، وعادةً ما تكون اضطرابات بصرية كومضات ضوئية أو رؤية موجية مُتعرجة.
وقد تكون نوبات الأورة في بعض الأحيان أحاسيس ملموسة (حسية) أو اضطرابات في الحركة (حركية) أو في الكلام (لفظية). وقد تصبح العضلات ضعيفة، أو قد تشعر كما لو كان شخص آخر يلمسك.
يبدأ كل عرض من هذه الأعراض على نحو تدريجي، ثُمَّ يزداد على مدار دقائق عديدة ويستمر لمدة تتراوح بين 20 إِلى 60 دقيقة. تتضمن أمثلة أورة الشقيقة ما يلي:
• ظاهرة بصرية مثل رؤية أشكال متنوعة والبقع الساطعة أو ومضات ضوئية
• فقدان القدرة على الرؤية
• الشعور بأحاسيس تشبه وخز الإبر والدبابيس في الذراع أو الساق
• ضعف أو خدر في الوجه أو في جانب واحد من الجسم
• صعوبة في التكلم
• سماع ضوضاء أو موسيقى
• اختلاج أو غيره من الحركات التي لا يُمكن السيطرة عليه.

النوبة:
عادة ما تستمر الشقيقة من 4 إِلى 72 ساعة في حال عدم علاجها، لكن تتفاوت وتيرة حدوث نوبات الصداع المذكورة من شخص لآخر. وقد تكون الشقيقة نادرة الحدوث، أو قد تحدث عدة مرات في الشهر. وقد تُعاني من الأعراض التالية خلال نوبة الشقيقة، كما في الآتي:
• ألم في جانب واحد من الرأس أو في كلا الجانبين
• ألم يشبه النبض أو الضربات
• حساسية تجاه الضوء أو الأصوات، وفي بعض الأحيان حساسية تجاه الروائح واللمس
• الغثيان والتقيؤ
• عدم وضوح الرؤية
• الشعور بالدوخة يتبعه الإغماء في بعض الأحيان.
حسناً.. إذا كانت الشقيقة غير معروفة الاسباب بشكل مؤكد، ولا يمكن التنبؤ بها أو تجنب نوباتها، فكيف يمكن لمريض الشقيقة أن يعالج أو يخفف أعراض الاصابة بها ؟
في الحقيقة إن علاج الشقيقة غير محدد لعدم فهم اسبابها بشكل جيد كما أسلفنا، ولكن يمكن اتباع بعض الخطوات والنصائح التي تخفف وتحسن إلى حد ملحوظ الحالة الصحية لمريض الشقيقة.
وقاية وعلاج:
• النوم بشكل كافٍ: عدم انتظام النوم هو أهم مسببات صداع الشقيقة. وللوقاية منه ينصح بالنوم بشكل كافٍ، وعدم إجراء تغيرات كبيرة في جدول النوم اليومي. وينصح بالنوم في جو هادئ ومظلم، والامتناع عن القراءة أو مشاهدة التلفاز أو سماع الأغاني قبل النوم.
• التمارين الرياضية: أظهرت دراسات أن تأثير التمارين الرياضية المنتظمة على الجسم يوازي تأثير مسكنات الصداع على نوبات الشقيقة. وتساهم التمارين الرياضية في زيادة الأوكسجين في الجسم، ما يحمي من نوبات الصداع.
• فيتامين “ريبوفلافين:” الريبوفلافين هو نوع من أنواع فيتامين “بي” الموجود في الحليب واللحوم والبيض والمكسرت والخضار والطحين. ويساهم هذا المركب في علاج المرضى الذين يعانون من الصداع المزمن. وأظهرت الدراسات أن تناول 400 ميلليغرام من الريبوفلافين، يقلل من تكرار نوبات الصداع.
• عنصر المغنيزيوم: يعاني جميع مرضى الشقيقة من فقر معدن المغنيزيوم. لذا، ينصح بتناول المكملات الغذائية الغنية به.
• المسكنات: قد يصرف بعض الأطباء بعض الأدوية المسكنة ذات الأثر الأقوى من المسكنات العادية. وتناول هذه المسكنات في أول مراحل الشقيقة، قد يمنع الدخول في المرحلة الأصعب من آلام الصداع في 60 بالمائة من الحالات.
• العلاج الحراري: أخذ حمام ساخن سيساعد في التخلص من آلام الشقيقة. ويساعد وضع كمادات ساخنة أو باردة على الرأس أو الرقبة عند بداية الشعور بالصداع في منع الألم وإرتخاء العضلات.
أما لمحبي الطبيعة وميزاتها الشفائية دوماً فهذه بعض الأطعمة التي تساعد أيضا في حالات الشقيقة :
الزنجبيل:
من أهم طرق علاج الصداع النصفي بالأعشاب استخدام الزنجبيل، حيث أنه من المعروف عن الزنجبيل أنه يخفف من الغثيان الناجم عن العديد من الحالات، بما فيها الصداع النصفي. وقد يكون له فوائد أخر في علاجه، ووفقاً للبحوث، فإن مسحوق الزنجبيل يخفض من شدة الصداع ويقلل مدته، وتماثل فاعليته فاعلية بعض العقاقير التي يصفها الطبيب، ولكن مع آثار جانبية أقل.
زيت اللافندر:
وفقاً لبحوث تم إجرائها عام 2012، فإن استنشاق زيت اللافندر الأساسي قد يخفف من آلام الصداع النصفي. حيث قام أشخاص باستنشاق زيت اللافندر خلال نوبة الصداع النصفي لمدة 15 دقيقة، وشعروا بارتياح أسرع من الذين استنشقوا دواء وهمي، ويمكن استنشاق زيت اللافندر أو وضعه بعد التخفيف على الجبهة وموضع الألم.

زيت النعناع :
طبقاً لدراسة أُجريت عام 2010، فإن المنثول الموجود في زيت النعناع يمكنه أن يوقف مسار الصداع النصفي. ووجدت دراسة أن وضع محلول المنثول على الجبين كان أكثر فاعلية من الدواء الوهمي في تخفيف الألم، والغثيان، وحساسية الضوء المصاحبين لنوبات الصداع النصفي.

المصادر :
Mayo clinic
Dailymedicalinfo
Cnn

اقرأ ايضا

امستردام عروسُ هولندا الفاتنة

إذا كُنا نتحدث عن هولندا، فأول ما سيتبادرُ إلى أذهاننا مدينةُ الزهور، فقد اشتهرت هولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *