fbpx
الجمعة , أكتوبر 18 2019
الرئيسية / حياة و مجتمع / فقدان الشعر والثعلبة البقعية الاسباب والعلاج

فقدان الشعر والثعلبة البقعية الاسباب والعلاج

«أنا أنثى، أفقد شعري مؤخراً بمعدل أعلى بكثير من الطبيعي. ينتابني إحساس كما لو أنّ شعري بات أقلّ كثافة من الماضي، ما الذي قد يسبب مثل هذا الأمر؟»

هل سمعنا مثل هذه الشكوى من قبل؟ معظم الناس يفقدون القليل من الشعر هنا وهناك. يمكن للمرأة أن تتوقع فقدانها ما بين 100 إلى 200 شعرة يومياً، وليس هذا بمشكلة. يمكن إرجاع فقدان الشعر ونقص كثافته إلى عوامل قابلة للتنبؤ. وإذا لم يترافق فقدان الشعر مع هذه العوامل فقد يعني هذا أنّ علينا البحث عن الحالة المرضيّة.

العوامل التالية هي الأكثر عموماً والتي يمكن التنبؤ بها:

    • التغيرات الهرمونية الشهرية الطبيعية.

    • الحمل.

    • انقطاع الطمث.

    • موانع الحمل الهرمونية.

    • الضغط العاطفي.

    • ثعلبة الشد «traction alopecia» التي يسببها تصفيف الشعر الذي يشدّ ويلوي الشعر (مثال: الجدائل وكيّ الشعر).

  • تناول أدوية محددة. مثال: مسيلات الدم أو فيتامين أ أو مضادات الاكتئاب أو الأدوية المستخدمة لعلاج داء المفاصل أو العلاج الكيميائي… الخ.

بعض الحالات المرضيّة قد تتضمن:

    • فرط نشاط أو خمول الغدد الدرقية.

    • داء الذئبة «Lupus».

    • مرض السكري.

    • الالتهابات الفطرية في فروة الرأس.

    • سوء التغذية.

  • الثعلبة ذكريّة الشكل «Androgenetic alopecia». وهي الحالة التي تحدث عندما يعلق مشتقّ التستوستيرون، ويسمّى «ثنائي هيدروتيستوستيرون dihydrotestosterone». على بصيلات الشعر ويقلصها فلاتعود قابلة للحياة.

من المثير للاهتمام أنّ شعرنا قادر على لعب دور نافذة تطلّ على وضعنا النفسي والبدني. لكننا هنا سنركّز بشكل مقتضب ومفيد على بعض العوامل الشائعة.

الثعلبة البقعيّة «alopecia areata»

الثعلبة البقعيّة هي اضطراب مناعة ذاتية يؤدي لفقدان الشعر. يتم تمييز عدّة أنواع من الثعلبة تبعاً للجزء المصاب من الجسد، والبقعية هي التي تأتي على شكل بقع. وهناك غيرها الثعلبة الكليّة «Alopecia totalis» التي تؤدي لخسارة كامل الشعر على فروة الرأس. والثعلبة الشاملة «Alopecia totalis» التي تؤدي لخسارة الشعر في كامل الجسد.

لا تحدث خسارة الشعر عن كامل الجسد أو عن كامل فروة الرأس إلّا لـ 5% من الأشخاص. يعود الشعر غالباً للنمو ولكنّه يتساقط من جديد. تستمر عمليّة فقدان الشعر في بعض الأحيان لأعوام طويلة.

والثعلبة ليست معدية، ولا علاقة لها بالأعصاب. فما يحصل هو أنّ النظام المناعي يهاجم بصيلات الشعر، وهي التي تحوي على جذر الشعرة، لتتسبب بفقدان الشعر. وقد يصاب الأشخاص الأصحاء بهذا الاضطراب.

غالباً ما تحدث الثعلبة البقعية في فروة الرأس، لكنّها يمكن أن تصيب الحواجب والرموش واللحى وأيّ مكان فيه شعر. ومن غير الشائع فقدان المرء لكامل شعر جسمه أو للشعر في مؤخرة فروة رأسه.

ويمكن للثعلبة البقعية كذلك أن تؤثر على أظافر أصابع اليد وأظافر أصابع القدم. قد تصاب الأظافر بانبعاجات صغيرة بحجم راس دبوس. كما يمكن أن تصاب بنقاط أو خطوط بيضاء وأن تصبح قاسية وأن تفقد بريقها أو تصبح رقيقة ومكسورة. ونادراً ما يتغيّر شكل الأظافر أو تسقط. قد تكون التغيّرات في الأظافر في بعض الأحيان هي أوّل إشارة على حدوث ثعلبة بقعيّة.

ويمكن للأشخاص في أيّ عمر أن يصابوا بالثعلبة البقعية، وتبدأ عادة منذ الطفولة. وهناك بعض المصابين بها ممّن لديهم فردٌ آخر في العائلة يعاني منها.

أسباب الثعلبة البقعية:

الثعلبة البقعية اضطراب مناعة ذاتية، ويعني هذا بأنّ الجهاز المناعي للجسم يهاجم الجسم. فالجسم يهاجم بصيلات الشعر الخاصة به. إنّ تركيبة المرء الجينيّة، مصحوبة بعوامل أخرى، تطلق هذا الشكل من فقدان الشعر. والأشخاص الذين يعانون من ثعلبة بقعية يمكن أن يكونوا مصابين أيضاً بـ:

– اضطرابات مناعة ذاتية أخرى مثل اضطراب الدرق أو اضطراب البهاق (ظهور بقع جلد مختلفة اللون).

– الربو والحساسية، وتحديداً التهاب الجلد التأتبي «atopic dermatitis» والمعروف شيوعاً باسم الأكزيما، وكذلك بحمّى الكلأ (الالتهابات الأنفية).

– أن يكون لديهم أقارب مصابون بالربو أو بالحساسية أو باضطرابات المناعة الذاتية مثل مرض السكري نمط 1.

تشخيص وعلاج الثعلبة البقعية:

يمكن لمختصي الجلدية في بعض الأحيان أن يشخصوا الثعلبة البقعية عبر النظر إلى الشعر المفقود. وإن كانت بقع الشعر المفقود تتمدد، يمكن للطبيب أن ينتزع بعض الشعر لينظر إليه تحت المجهر.

ويمكن في بعض الأحيان للاختصاصي أن يأخذ خزعة من الجلد للتأكد بأنّه يتعامل مع اضطراب ثعلبة بقعية. وقد يكون فحص ضغط الدم ضرورياً في حال اعتقد الطبيب بأنّ المريض قد يكون مصاباً باضطرابات مناعة ذاتية أخرى.

ليس هناك علاجٌ للثعلبة البقعية. يعود الشعر للنمو من جديد لوحده في غالب الأحيان. ويمكن للعلاج أن يساعد الشعر على النمو من جديد بسرعة أكبر. ولهذا يمكن للطبيب المعالج أن يصف واحداً أو أكثر من التالي:

– الكورتيكوستيرون «corticosterone»: يكبح هذا الدواء الجهاز المناعي. يمكن إعطائه كحقن بحيث يقوم الطبيب بحقن المناطق المصابة بفقدان الشعر. ويمكن أن يكون الدواء على شكل كريم أو محلول موضعي يدهن على البشرة. ومن غير المعتاد أن يتناول المريض حبوب الكورتيكوستيرون.

تمتدّ هذه الحقن بالنسبة للبالغين عادة ما بين 3 إلى 6 أسابيع. ويبدأ الشعر بالظهور منذ الأسبوع الرابع بعد الحقنة الأخيرة، ويستغرق مدّة أطول في بعض الأحيان. والعلاج الموضعي هو أقلّ فاعلية من الحقن، ولكنّه عادة أفضل للأطفال. ولأنّ للحبوب آثار جانبية فإنّ الأطباء يعزفون عن وصفها عادة في الحالات التي يعاني فيها المريض من الكثير من البقع الصلعاء.

– مينوكسيديل «minoxidil»: المينوكسيديل 5% يساعد بعض المرضى على استعادة شعرهم خلال 3 أشهر. ولكن غالباً ما يؤخذ هذا العلاج بالتزامن مع علاج آخر.

– أثنرالين «Anthralin»: يغيّر هذا الدواء وظيفة مناعة الجلد. حيث يدهن المريض مسحوقاً شبيهاً بالقطران على الجلد ويتركه لمدّة تتراوح ما بين 20 إلى 60 دقيقة. ويتم بعدها غسل الأنثرالين لتفادي حدوث حساسية.

– دايفينسبرون «Diphencyprone»: يتم تطبيق هذا الدواء على الجلد الأجرد، ويسبب ردّات فعل تحسسية صغيرة. عندما تحدث ردّات الفعل هذه يعاني المريض من الاحمرار والحكّة والتورّم. يعتقد الأطباء بأنّ ردّات الفعل التحسسية تخدع النظام المناعي، ممّا يتسبب بإرسال خلايا الدم البيضاء إلى سطح فروة الرأس. كما أنّ مكافحة الالتهاب هذه تمنع بصيلات الشعر من النوم والتسبب بفقدان الشعر.

– علاجات أخرى: يمكن للمريض أن يحصل على أكثر من علاج واحد في ذات الوقت.

إعداد: عروة درويش

المراجع:

Go Ask Alice

British Public center to prevent diseases

اقرأ ايضا

امستردام عروسُ هولندا الفاتنة

إذا كُنا نتحدث عن هولندا، فأول ما سيتبادرُ إلى أذهاننا مدينةُ الزهور، فقد اشتهرت هولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *