fbpx
الخميس , نوفمبر 14 2019
الرئيسية / حياة و مجتمع / تعليم / مدارس STEM حلم كل متفوق في العالم …

مدارس STEM حلم كل متفوق في العالم …

لابد أنكم تسمعون كثيراً بما يعرف بمدارس ” STEM” الخاصة بالمتفوقين وخاصةً في المسابقات والمعارض العلمية، ولكن هل تعرفون ما قصة هذه المدارس وما سببت تسميتها وماذا تقدم للطلاب من ميزات تختلف عن غيرها من المدارس، هذا ما ستعرفونه بعد قراءة هذا المقال .


بدايةً مدارس ” STEM” هو اختصار للمجالات التي تدعمها هذه المدارس الخاصة بالمتفوقين وهي الرياضيات والهندسة والتكنولوجيا والعلوم، وهي باللغة الانجليزية  Science، Technology، Engineering، Maths.
وقد أنشئت هذه المدارس في إطار اهتمام الدول برعاية المتفوقين في العلوم والرياضيات وغيرها من مجالات العلوم المختلفة ورغبةً منها في زيادة عدد المبدعين في البلاد مع الاهتمام بتحقيق التكامل بين منهج العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا وتطبيق مناهج وطرق تدريس جديدة تعتمد على المشروعات الاستقصائية، فضلاً عن إعداد طالب قادر على التصميم والإبداع والتفكير النقدي، ومؤهل للتعليم الجامعي والبحث العلمي، مع إكسابه مهارة التعلم التعاوني.
ويتم ذلك من خلال ما تقيمه المدرسة من مشروعات تهدف إلى تدريب الطلاب على الابتكار والتفكير العلمي الصحيح لحل المشكلات، حيث تدمج هذه المشروعات ما بين العلوم المختلفة وتربط بينها بما يجعل فكر الطالب يتسع ويصبح أكثر قدرة على ربط المعلومات والاستفادة منها من الناحية العملية.


الالتحاق بمدارس STEM :


أما الالتحاق بهذه المدارس فيكون للطلاب الذين لا يزيد عمرهم عن 18 عاماً أو ممن أنهوا المرحلة الإعدادية، حيث يخضع المتقدم لها لامتحان قبول قبل التحاقه بها، ويجب أن يحصل الطالب على نسبة 98% من المجموع الكلي في امتحان شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي، مع وجوب حصوله على الدرجات النهائية في مادة واحدة على الأقل من مواد (اللغة الإنجليزية- الرياضيات- العلوم)، أو أن يحصل على نسبة 95% من المجموع الكلي بشرط الحصول على الدرجات النهائية في مادتين على من الأقل من مواد (اللغة الإنجليزية- الرياضيات- العلوم).
أما في حال عدم استيفاء الشروط فيسمح للطالب بدخول الامتحان بعد تقديمه ما يفيد رسمياً بحصوله على براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمي.

و يجري الامتحان بشكل الكتروني عبر اللجان الالكترونية التي تحدد مقرها الإدارة المركزية لنظم وتكنولوجيا المعلومات، ويتم إعلان هذه المقرات عبر الموقع الالكتروني للوزارة الخاصة بكل بلد.


المناهج الدراسية في مدارس STEM :


وبالنسبة للمناهج التي يدرسها الطلاب في مدارس STEM للمتفوقين فهي كثيراً ما تختلف عن المناهج التقليدية حيث تتضمن الدراسة مناهج العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية، ولا تعتمد على الكتاب المدرسي أو الحفظ التقليدي بل تعتمد البحث والتفكير.
ويكون دور المدرس فيها كدور المرشد وليس الملقن، مع العلم أن المدرسين يكونون من حاملي شهادات الدكتوراه مما يضمن مستوى عالٍ من الكفاءة.


مدارس STEM من الداخل :


عند الدخول إلى مدرسة STEM نجد أنها مجهزة بمعامل على أعلى مستوى، وفيها قاعات مخصصة للمذاكرة ونادي ألعاب رياضية، ويضم الفصل الواحد ما لا يتجاوز عن 18 طالب، ويتم تسليمهم جهاز لابتوب، كما توفر المدرسة وسائل مواصلات لنقل الطلاب من وإلى المدرسة، وذلك من السبت وحتى الخميس.


الفوائد التي يحققها الطالب من مدارس STEM :


لا يمكن إغفال الفوائد التي تقدمها هذه المدارس لطلابها، فهي بالفعل تجمع بين التعلم واكتساب المهارات والاستعداد المثالي للدراسة الجامعة، ويخرج الطالب منها متميزاً عن سواه من طلاب المدارس الأخرى نتيجة للتجارب الفريدة التي يخوضها في المدرسة، كما أنها تعد فرصة عظيمة لتجربة طريقة تعليم مختلفة عن السائدة.
كما تقدم المدرسة منح لدراسة البكالوريوس خارج البلاد أو بالجامعات الدولية فضلاً عن الجوائز الدولية في المسابقات والمعارض الدولية، وأيضاً يمكن للطالب أن يشكّل شبكة علاقات اجتماعية قوية تساعده في بناء حياته المستقبلية العلمية والعملية.


الجدير بالذكر أن مدارس STEM تنتشر في عدة دول حول العالم منها مصر وأستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والهند ونيوزيلاندا، وتبدي هذه الدول اهتماماً جليّاً بهذا النوع من المدارس لما فيه من تقدم علمي عالي المستوى ومنها الولايات المتحدة التي اعترفت مؤخراً بحاجتها للاستثمار في تعليم STEM وذلك ليتمكن الشباب من المنافسة في سوق العمل، كما قام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في سبتمبر من عام 2017 بتوقيع مذكرة رئاسية لتوسيع نطاق الحصول على تعليم مرتفع الجودة للشباب، معتبراً أن نظام STEM التعليمي وتحديداً علم الحاسوب هو من أولويات وزارة التعليم الأمريكية، وقدد خصص ترمب 200 مليون دولار لتمويل هذه المدارس.


بقلم : أمينة الزعبي 

اقرأ ايضا

امستردام عروسُ هولندا الفاتنة

إذا كُنا نتحدث عن هولندا، فأول ما سيتبادرُ إلى أذهاننا مدينةُ الزهور، فقد اشتهرت هولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *