fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / حياة و مجتمع / صحة / الانفلونزا .. ضيفُ الشتاء الثقيل!

الانفلونزا .. ضيفُ الشتاء الثقيل!

بأيامه الباردة وطقوسه المتبدلة، جاء الشتاءُ حاملاً في جعبته ضيفه الثقيل، ضيفه الذي لم يلبث إلا وقد اقتحم

بيوت العالم بلا منازع، فاستوطن أجسادنا وأحالها إلى قاماتٍ مُنهكة طريحة الفراش، فهل عرفتم من يكون ؟!
إنه الانفلونزا ! المرض التي اشترك في استضافته البشر أجمون! فما هو هذا المرض، وماهي عوامل العدوى والوقاية ..

سنجد الإجابة سوية بين سطور هذا المقال فكونوا معنا ..

الأنفلونزا( Influenza) هو مرض فيروسي معدي يصيب الجهاز التنفسي العلوي ، بما في ذلك الرئتين والحنجرة والأنف، وهي واحدة من المشاكل الصحية الأكثر شيوعا والتي يعاني منها الناس في جميع أنحاء العالم، يتميز

بالتفشي الموسميّ على نطاق واسع، والمسبب له هو فيروس الأنفلونزا الذي ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الجهاز التنفسي.

ما الفرق بين الانفلونزا ونزلات البرد “الزكام” ؟

نظراً لتشابه أعراض الانفلونزا مع ما يسمى بالزكام أو نزلات البرد لا يستطيع الكثير من الناس التميز بينهما، وقد يعتقد البعض أنهما مرض واحد وفي الحقيقة الأمر مختلف، فمرض الأنفلونزا يظهر في بداياته كنزلات برد

وانسداد في الأنف مع عُطاس والتهاب في الحلق، لكن نزلات البرد تتطور عادة ببطء، بينما يظهر مرض الأنفلونزا ويصيب فجأة، وفي حين إن نزلات البرد يمكن أن تشكّل مجرد إزعاج عابر، يولّد مرض الأنفلونزا شعورا عاما

سيئا للغاية، فإن إشكاليّة مرض الانفلونزا تتعلق بمضاعفاته المحتملة التي تشمل: التهاب الرئة (أو: الالتهاب الرئوي – pneumonitis)، التهاب الشعب الهوائية(أو: التهاب القصبات – bronchitis)، التهابات الأذنين ومضاعفات في الجهاز العصبي.

ماهي أعراض الشائعة لمرضى الانفلونزا ؟!

تشمل العلامات والأعراض الشائعة للإنفلونزا:

• حمى بدرجة أعلى من 100.4 فهرنهايت (38 درجة مئوية)
• آلامًا بالعضلات، لا سيما في الظهر والذراعين والساقين.

• قشعريرة وتعرقًا
• الصداع
• سعالاً جافًا مستمرًا
• إرهاق وضعف
• احتقان بالأنف
• التهاب الحلق

العدوى وطرق الانتشار:

تنتقل فيروسات الإنفلونزا عبر الهواء في الرذاذ عندما يسعل شخص مصاب بالعدوى أو يعطس أو يتحدث. يمكن

أن تستنشق الرذاذ مباشرة أو يمكن أن تلتقط الجراثيم من شيء — مثل هاتف أو لوحة مفاتيح كمبيوتر — ثم تنقلها إلى عينيك أو أنفك أو فمك.
من المرجح أن يسبب المصابون بالفيروس العدوى قبل يوم أو نحوه من ظهور الأعراض لأول مرة حتى خمسة

أيام تقريبًا بعد بدء الأعراض، إلا أن الناس يسببون العدوى أحيانًا لفترة طويلة تصل إلى 10 أيام بعد ظهور الأعراض.

الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا:

لأن درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج .. ولأن ما يصيبنا في الغد يمكن تفاديه اليوم، يجب علينا دوماً الحرص على سلامة أجسادنا مُسبقاً وتقوية مناعتنا ضد مختلف الامراض كالأنفلونزا وغيرها .. وسنورد في ما يلي بعض

الخطوات التي تساعد في تفادي الاصابة بهذا الفيروس ..

● التطعيم :

يعد التطعيم أنجح وسيلة لتوقي المرض حصائله الوخيمة، وقد تم إتاحة اللقاحات المأمونة والناجحة واستخدامها

طيلة أكثر من 60 عاماً، ويمكن أن يوفر لقاح الأنفلونزا حماية معقولة للبالغين الأصحاء حتى عندما لا تتطابق الفيروسات المنتشرة تماما مع فيروسات اللقاح.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتطعيم الفئات التالية سنوياً:
• الحوامل في جميع مراحل الحمل؛
• الاطفال في سن 6 أشهر الى 5 سنين؛
• المسنون (اكبر من 65 سنة)؛
• المصابون بحالات مرضية مزمنة؛
• والعاملين الصحيين.

● اغسل يديك دائما بشكل جيد.

● استخدم المنديل للعطاس والسعال. إذا لم تكن تحمل منديلا استخدم باطن المرفق لتغطية فمك، لا باطن يدك

التي ستلمس بها الأشياء لاحقا أو تصافح الناس وبالتالي ستنقل الفيروس لهم.
● لا تشارك الحاجيات الشخصية مثل المنشفة والصابون مع الغير، فهذا قد ينقل لك أيضا أمراضا أخرى قد تكون أخطر من الزكام.
● ابتعد عن الأشخاص المصابين بالزكام أو الإنفلونزا أو الذين لديهم أعراضهما.
العلاج
كما أسلفنا سابقاً أن الوقاية هي أول خطوات علاج هذا المرض ولكن في حال تمت الإصابة بالفعل فهنالك بعض الأدوية المضادة للفيروسات والمتاحة في بعض البلدان، والتي من الممكن أن تقلل من المضاعفات الحادة للمرض، ويعتبر الاستخدام المثالي لها هو إعطاءها بشكل مبكر ( في غضون ٤٨ ساعة من ظهور الأعراض) ، وهنام

صنفان من هذه الأدوية، ألا وهما :

• مثبطات بروتين الأنفلونزا نورامينيداز (أوسيلتاميفير وزاناميفير إضافة إلى دواء بيراميفير ودواء لانيناميفير المرخص بهما في عدة بلدان).
• محصرات أدمانتين لقنوات البروتون M2 (الأمانتادين والريمانتادين) التي بلغ عن مقاومة الفيروسات لها

مراراً وتكراراً مما يحد من نجاعة العلاج.

أما عن العلاج الطبيعي للإنفلونزا فهنالك الكثير من الأغذية المفيدة والتي تساعد في تسريع عملية الشفاء ومنها :

الثوم:

أثبتت الدراسات العلمية أن الذين يتناولون الثوم هم أقل عرضة للإصابة بأمراض البرد والإنفلونزا وذلك لاحتوائه على عنصر الأليسين الذي يعمل على حماية الجسم من التعرض لمرض الإنفلونزا
الفيتامينات
إن تناول خضروات وفواكه مليئة بفيتامينات سي وجي يعد ترسانة تحصن وتعالج نزلات البرد، لذلك احرص على تناول بعض الأغذية التي تحتوي على هذه الفيتامينات كالبرتقال والليمون والفراولة.

المشروبات الدافئة:

تناول المشروبات الساخنة يساعد على تخفيف الإرهاق ويساعد على تهدئة الأنف والحنجرة، ومن الممكن تناول كوب من الشاي أو الينسون أو غيرها من المشروبات الدافئة.

حساء الدجاج :

حساء الدجاج هو علاج فعال للأنفلونزا وفي تخفيف الأعراض المختلفة . وقد خلصت العديد من الدراسات أن حساء الدجاج يثبط إنتاج المركبات الالتهابية التي تزيد من استجابة العدوى الفيروس

العسل :

يعزز العسل نظام المناعة ويساعد على تقليل أعراض الانفلونزا العادية . كما أن له خصائص مضادة للميكروبات ومضادة للجراثيم التي يمكن أن تسرع عملية الشفاء.

وفي نهاية حديثنا نتمنى أن نكون قد استطعنا احاطتكم بالمعلومات التي تساعدكم على أن توصدوا أبوابكم بإحكام تجنباً زيارة هذا الضيف الثقيل..!
دمتم بصحة وعافية

بقلم مي أبو شام

المصادر
Mayo clinic
منظمة الصحة العالمية

اقرأ ايضا

التهاب الجيوب الأنفية وعلاج الآلام الأكثر إزعاجا !

يُعرف مرض التهاب الجيوب الأنفية بالمرض الأكثر إزعاجاً من حيث أعراضه، فنوبات الصداع والشعور بالاحتقان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *