fbpx
الأحد , أغسطس 18 2019
الرئيسية / الرضاعة / احرصي على امدا طفلك باللبأ

احرصي على امدا طفلك باللبأ

مرحلة الرضاعة, من أجمل المراحل في حياة الأم, يبدأ فيها التواصل بينها وبين طفلها , فهي مصدر غذائه الوحيد في شهوره الأولى في الحياة, و الرضاعة الطبيعية خير مصدر للغذاء الصحي الذي يتطلبه جسده الغض الصغير.

بعد الولادة وتحديداً في الأيام الثلاث و الأربع الأولى, تنتج الغدد الثديية ما بعرف باللبأ , وهو عبارة عن سائل ذو لون لبني مصفر غني بالبروتينات و الأملاح ,فقير بالدهن و الكازيين , يحتوي العديد من مضادات البكتيريا و المواد المدعمة للمناعة و العناصر الهامة و الضرورية للطفل, وهذه العناصر لا تتواجد في أيٍّ من الألبان الصناعية, سماكة هذا السائل والتي تعزى إلى محتواه الكثيف من البروتين تمكن الطفل من تعلم الرضاعة و كيفية الربط بين عملية الرضاعة و البلع و التنفس.

تتزايد كمية الحليب الذي تنتجه الغدد الثدية لأن عملية الرضاعة تحفز إنتاج الحليب أكثر , وعلى ذلك ننصح بالإكثار من عملية الرضاعة و الاعتماد عليها بشكل كامل للعلاقة الطردية بين الرضاعة و انتاج الحليب.

أهمية اللبأ:

للبأ أهمية كبيرة جداً في حماية حديثي الولادة في أيامهم الأولى من الأمراض لاحتوائه على أضداد تعمل على حماية جسم الطفل ذلك أن جهازه المناعي غير مكتمل بعد في هذه المرحلة.

نظراً لأن الجهاز الهضمي لدى حديثي الولادة صغير جداً , فاللبأ مناسب جداً لهم في هذه الفترة بشكل خاص لاحتوائه مواد مغذية بشكل مركز و كميات قليلة, كما و يعتبر اللبأ مليناً خفيفاً يساعد الرضيع على طرح فضلات جسمه, حيث يتم التخلص من “البيليروبين” الزائد في جسم الرضيع و الناتج عن تكسر خلايا الدم الحمراء و المنتجة بكمية كبيرة عند الولادة نظراً لنقص كمية الدم في جسمه, وبذلك يساعد اللبأ على منع حدوث “اليرقان”.

اللبأ يحتوي على أجسام مضادة تسمى “غلوبيولينات” مناعية , مثل الغلوبيولين المناعي “أ” الذي يتم امتصاصه من خلال النسيج المبطن للأمعاء و ينتقل خلال الدم ليتم إفرازه على الأسطح المخاطية الأخرى, ويحوي أيضاً الغلوبيولين المناعي “ز” و الغلوبيولين المناعي “م” , و يحتوي اللبأ أيضاً على مكونات مناعية من مكونات النظام المناعي الفطري –الغريزي- مثل : اللاكتوفيرين, اللايسوزايم, اللاكتوبروكسيديز, المتممات المناعية, و عديدة البيبتيدات الغنية بالبرولين , كما يحوي السيتوكينات و هي منشطات التهابية –ببتيدات رسولية صغيرة تتحكم بسير الجهاز المناعي- مثل الانترليوكينات –مثيرات خلوية بين خلايا كريات الدم البيضاء- , وعامل النخر الورمي, و الكيموكينات إضافة للعديد من المكونات الأخرى.

يضم اللبأ أيضاً عدداً من عوامل النمو مثل عوامل النمو التي تشبه الأنسولين الأول و الثاني, و عوامل النمو المحَّولة ألفا و بيتا 1 و 2, و عوامل نمو الخلايا الليفية , وعامل نمو طبقة البشرة , وعامل النمو المحفز للخلايا المحببة و الملتهمة, عامل النمو المشتق من الصفيحات , عامل نمو بطانة الأوعية الدموية , و عامل تحفيز المستعمرات الأول.

يعد اللبأ غنياً جداً بالبروتينات و فيتامين “أ” و كلوريد الصوديوم , مع أنه يضم كربوهيدرات و دهون و بوتاسيوم بكميات أقل منها مقارنة بالحليب الطبيعي,. تعد عوامل النمو و العوامل المضادة للجراثيم من أهم المكونات النشطة بيولوجياَ في اللبأ, حيث أن الأجسام المضادة في اللبأ توفر المناعة السلبية و عوامل النمو تحفز نمو و تطور الأمعاء , يكفي وصولها إلى حديثي الولادة لتتوفر لديه الحماية الأولى من الجراثيم.

احرصي على إمداد رضيعك باللبأ, حماية له من عوامل العالم الخارجي و المختلف عن البيئة المثالية التي كان يعيش فيها في رحمك قبل الولادة.

إعداد: هديل لايقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *