fbpx
السبت , أغسطس 24 2019
الرئيسية / المراة / أحلام مستغانمي أحلامٌ تتحقق على جفون امرأة عربية

أحلام مستغانمي أحلامٌ تتحقق على جفون امرأة عربية

من منا لا يعرفها؟ من منا لم يسافر بين حروفها و من منا لم يقف طويلا عند شخصياتها ليعيش تفاصيل الروايات التي نالت شهرة واسعة في العالم العربي؟!

من هي أحلام مستغانمي؟

هي كاتبة جزائرية ولدت في 13/4/1953 في تونس حيث كان ولدها منفيا بسبب ملاحقة السلطات الفرنسية له بسبب تدخله بحرب التحرير الجزائرية  وفي عام 1962. عادت عائلة أحلام مستغانمي إلى الجزائر، حيث كان لوالدها دورٌ كبير في أول حكومةٍ جزائريةٍ حرة. وارتادت أحلام أول مدرسةٍ عربية في الجزائر، ومن ثم درست في ثانوية عائشة أم المؤمنين وتخرجت عام 1971. كانت هي وزملاؤها من أوائل المواطنين الجزائريين الذين تعلموا اللغة العربية بدلًا عن الفرنسية.

في 1970 عملت مقدمةً لبرنامج شعر كان يبث على الراديو الوطني لتتمكن من مساعدة أهلها ماديًا بعدما أُدخل والدها المشفى بسبب إصابته بانهيارٍ عصبي نتيجة حدوث محاولة انقلاب، فعاهدت أحلام عائلتها بأن تعتني بهم، وكانت في السابعة عشرة من العمر حينها وكانت تدرس تحضيرًا للامتحانات فوالدها رفض أن يسمح لها بالعمل كان يريدها أن تدرس اللغة العربية، وهو الشيء الذي كان قد حارب من أجله ولكنها بطريقةٍ ما استطاعت القيام بالأمرين معًا.

درست أحلام في المدرسة العربية الجديدة، و اهتمت بعلوم اللغة لتنمي مقدراتها على الكتابة و التعبير، هذه المقدرات التي جسدتها من خلال كتاباتها المتحررة و المتمردة على أعراف الكتاب الجزائريين فشعرها كان جريئا جدا كتبت في الجزائر ديوانها الشعري الأول بعنوان ” على مرفأ الأيام” و أنهت هناك دراسة البكالوريوس وبعد مدةٍ قصيرة من تخرجها من جامعة الجزائر، رفضت التسجيل في برنامج الماجستير الخاص بالجامعة، ورُفضت من اتحاد الكتاب الجزائريين، فلكونها امرأة تكتب باللغة العربية وتتحدث بصدق وصراحة وحرية عن حقوق المرأة، كان ذلك كافيًا ليسبب اضطرابًا كبيرًا، ولكن والدها قد دعمها وأثنى على أولى مؤلفاتها الشعرية حين قال:”هذه ابنتي، تكتب كما تريد، فهي حرة، أُجبرت أحلام لاحقًا على إتمام دراستها خارج الجزائر ففي عام في عام 1976، انتقلت أحلام إلى باريس ونشرت مجموعتها الشعرية الثانية المسماة “كتابة في لحظة عري”. وخلال إقامتها هناك، عادت مرةً أخرى إلى الكتابة، فشاركت في مجلة “الحوار”، ومجلة “التضامن” اللتين كانتا تصدران في باريس. وفي عام 1982، مُنحت شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة السوربون في باريس، وكانت أطروحتها تتمحور حول التعقيدات في الرجل والمرأة داخل المجتمع الجزائري، وما يجري بينهما من صراعات ناجمة عن عدم التفاهم.

إنجازاتها و الجوائز التي حصلت عليها :

في عام 1993، انتقلت أحلام إلى لبنان، حيث نشرت روايتها الأولى “ذاكرة الجسد”، والتي تتضمن ما كتبته أثناء الفترة التي عاشتها في باريس، وقد بيع من هذه الرواية على مدار السنوات اللاحقة أكثر من 1،2 مليون نسخة. كذلك، حين نشرت هذه الرواية كانت أول روائية جزائرية تكتب باللغة العربية وتنشر مؤلفاتها، وقد دخلت رواية “ذاكرة الجسد” في قائمة أهم 100 رواية عربية، كما عمل المخرج السوري نجدت أنزور على تحويلها إلى عمل تلفزيوني من بطولة الممثل جمال سليمان.

وفي عام 1997 نشرت رواية “فوضى الحواس”، التي تعتبر بمثابة تتمة لرواية “ذاكرة الجسد”، وبعدها بعام حصلت على جائزة نجيب محفوظ للأدب العربي. وفي عام 2003، نشرت أحلام رواية “عابر سرير” الكتاب الأخير ضمن الثلاثية، وقد أعيد طبعها أكثر من عشرين مرة.

في عام 2009 قام حاكم بيروت بتقديم درع بيروت لها أمام جمهور مؤلف من حوالي 1500 شخص، وفي نهاية العام ذاته، نشرت أحلام كتابها “نسيان. كم”. وفي عام 2012، باعت دور النشر أكثر من مائتي ألف نسخة من روايتها الخامسة “الأسود يليق بك”، وهي تعد من اشهر رواياتها وأفضلها، إذ تخوض فيها أحلام في صراعات النفس البشرية وأحلامها.

تعد أحلام الكاتبة الأكثر تأثيرا بالعرب لاسيما السيدات، فقد استطاعت أن تجذب القراء من مختلف الطبقات الثقافية لأنها تمتلك أسلوبا رهيبا تستطبع أن تخاطب المرأة التي تقرأ رواياتها من خلال كلماتها، لتشعرها و كأنها على معرفة شخصية بها، تحاور روحها و تدرك ما يدور بفكرها، ما يحزنها و ما يفرحها، بالإضافة لحسها القومي الذي يبدو جليا في كل كتاباتها، لتصبح أحلام صاحبة قلمٍ له نبضه الحي الذي ينبض في ضلوع قرائها، لتصبح أحلام سيدة  و قدوة و مثالا لكل امرأة عربية

خلود قدورة

اقرأ ايضا

فاطمة المرنيسي امرأةٌ تكسر القيود

إنّ بعض الأزمنةِ تكون مدموغةً بالصمت، و بعض المجتمعات تكون مكبلةً بقيودٍ تلجمُ فيها حراكا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *