fbpx
الجمعة , نوفمبر 22 2019
الرئيسية / المراة / الملكة رانيا “ملكة قلباً و قالباً “

الملكة رانيا “ملكة قلباً و قالباً “

من أبرز الشخصيات الدالة على قدرة المرأة على النجاح والتألق ، اسمٌ ترك بصمةً في سجّلات النساء المؤثرات الطموحات .. الملكة رانيا .. السيدة الأولى ، والملكة بكل ما للكلمة من معنى .

ولدت  رانيا الياسين في الكويت عام ١٩٧٠ م لأم وأب من أصول فلسطينية ، حصلت على شهادة في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في القاهرة ، وانتقلت بعدها للعيش في الأردن برفقة أسرتها .

بدأت رانيا حياتها العملية كأي شابة طموحة لديها شغف فلم تلبث بعد تخرجها إلا أن انخرطت  في العمل وكانت أول وظيفة لها في مجال التسويق بـ Citibank، لتنتقل بعدها للعمل في مكتب شركة أبل Apple بعمان للعمل بنفس المجال.

وكأي فتاة جميلة يانعة كان لرانيا  مع القدر موعد من نوع آخر ، لقاءٌ جمع بينها وبين شريك العمُر ، وفي إحدى مأدبات العشاء على شرف شقيقة الملك الأميرة عائشة بدأت فصول الرواية ، رواية جمعت بينها وبين الملك عبد الله بن الحسين الذي كان أميراً وولياً للعهد في ذلك الوقت ، فوقع في حبها على الفور ، وفي إحدى مقابلاته قال واصفاً ذلك اللقاء : ” لم نتحدث سوى حديث عابر حول مائدة العشاء، لكنها انتزعت إعجابي الكبير برصانتها الواثقة ، وأناقتها اللافتة ، وخصوصا بذكائها . لقد أخذ مني سحرها مأخذه وأدركت لتوي أنني لا بد أن أراها ثانية . “

توالت بعد ذلك اليوم لقاءاتهما المتكررة التي توّجت بإعلان رغبة الملك عبد الله بالزواج من الملكة رانيا بعد شهرين من التعارف وأقيم حفل الزفاف الملكي في عام ١٩٩٣ م ، و خلال حفل الزفاف أطلت الملكة رانيا بفستان أبيض مطرز بالذهب من تصميم البريطاني بروس أولدفيلد

بإطلالة ملكية تناسب المرأة التي عرفت بذوقها العالي وأناقتها الملفتة للأنظار  .

توّجت ملكة للأردن في عمر الثامن والعشرين ربيعاً لتصبح سيدة الأردن الأولى والتي  لم تلبث أن اثبتت استحقاقها لذلك اللقب بجدارة فقد انخرطت في النشاطات الوطنية والبيئيّة والصحيّة والشبابيّة والخيريّة، وركزت طاقاتها وجهودها في الأردن وخارجه على مجموعة من القضايا التي تخدم بلدها الأردن بشكل خاص والبلدان الأخرى بشكل عام ومن أهم أعمال الملكة الانسانية :

– قامت الملكة رانيا العبد الله بإنشاء العديد من دور محو الأمية وذلك من أجل العمل على نشر التعليم والعلم بين الناس.

– تعمل الملكة على زيادة نشر الوعي المجتمعي بقضايا الأطفال والسعي إلى بلوغ الأهداف الإنمائية المنشودة والتي تتصل مباشرة بصحة الأطفال وذلك من خلال عمل الملكة رانيا مع منظمة اليونيسيف .

– أسست الملكة رانيا  في شهر أب عام ( 2004 م ) الأكاديمية الدولية بالعاصمة الأردنية عمان وهي مدرسة غير ربحية تعمل على زيادة التواصل مع عدد من المدارس الحكومية في المملكة الأردنية وذلك من أجل القيام بتبادل الخبرات والتدريب الخاص بالمعلمين والعمل على إعطاء منح دراسية مجانية للطلبة الموهوبين والمتميزين.

– قدمت الملكة رانيا العديد من أشكال الدعم والاهتمام بالفقراء وذلك من ناحية توفير المسكن والملبس والعلاج لهم .

– تقوم الملكة بالإشراف على العديد من المستشفيات التي تقوم بتقديم العلاج لمرض السرطان من الأطفال بالمجان ودون تحمل أي نفقات مالية .

– تقوم الملكة رانيا بالعمل على توظيف الشباب العاطلين عن العمل من أجل الحد من ظاهرة البطالة وأثارها السلبية العديدة على المجتمع .

وكونها ملكة الأردن فقد أقامت  العديد من الصداقات  والعلاقات الدبلوماسية الناجحة مع أبرز رؤساء العالم ، وقد قالت عنها هيلاري كلينتون ”  الملكة رانيا، الصديقة والمرأة التي كرّست حياتها من أجل التعليم العالميّ وتنمية المشاريع الصغيرة ومناصرة حقوق المرأة وتشجيع حوار الديانات والثقافات وغيرها من القضايا التي تساندها بتألّق وذكاء. هي ملكة وكاتبة ومناصرة لقضايا عدّة، والأهم من كل ذلك أنها زوجة وأم رائعة وابنة متميّزة وصديقة وقائدة. شخصية نتطلّع إليها جميعاً. والواقع أننا ممتنّون للملك عبد الله الثاني ولشعب الأردن لمشاركة مميزاتها ومواهبها العديدة معنا    “

ولم تكتفِ الملكة رانيا بأن تكون سيدة الأردن الأولى بل جمعت بين نجاحها في مهامها الملكية  و اهتمامها بأناقتها وأنوثتها فقد تميزت بإطلالاتها الجذّابة العصرية التي تُبهر الأنظار وقد حصلت على لقب ملكة الأناقة ، وتتميز إطلالات الملكة رانيا بالبساطة والجمال وتناسب الألوان التي تبرز ذوقها في الاختيار وقد اختارتها إحدى المجلات كأكثر نساء العالم أناقة بعد الأميرة كيت ميدلتون .

أما عن الملكة “الأم”  تمتلك الملكة رانيا أسرة مكونة من  أربعة أولاد ” الأميرة إيمان والأميرة سلمى والأمير حسين ولي العهد بالإضافة للأمير الصغير هاشم”   وتستعرض السيدة الأردنية الأولى من وقت لآخر بعض الصور من ألبوم الذكريات، لتبين بداياتها مع عالم الأمومة، وتتذكر بحب ودفء كيف مرت السنوات عليها كما تظهر الصور محبة وعفوية العلاقة بينها وبين أولادها وحالة التناغم الأسري من خلال مشاركة صور حفلات التخرج والنزهات من خلال حسابها الرسمي على الانستغرام .

إنها الصورة المشرقة للمرأة العربية الشابة المعاصرة، قلباً وقالباً، التي خاضت، وبنجاح كبير، المجالات الإنسانية والثقافية والاجتماعية، من دون أن تهمل دورها كأم وزوجة ممّا مكّنها أن تصبح من أبرز نساء العالم اللواتي غيرن وجه مجتمعاتهن .


بقلم : مي أبو شام

اقرأ ايضا

فاطمة المرنيسي امرأةٌ تكسر القيود

إنّ بعض الأزمنةِ تكون مدموغةً بالصمت، و بعض المجتمعات تكون مكبلةً بقيودٍ تلجمُ فيها حراكا …

تعليق واحد

  1. والله حبيت الملكة رانيا فجأة 😂💚

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *