fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / المراة / جميلة العلايلي شاعرة لامست الأنثى

جميلة العلايلي شاعرة لامست الأنثى

من أشعارها:

“رباه قلبي صاد كيف أرويـه.. من ذا يهدهد ما فيه ويسقيـه؟

صوت الجحود يرن اليوم في أذني.. لولا الإباء لرحت اليوم أحكيـه

قد بات قلبي غريبا في محبته.. حب طهور فهل من ثم يدريـه؟

وقد غدوت وحالي في الورى عجـب.. وليس في الحب ما أخشى فأخفيــه

أسائل الله عن قلبي ليلهمـني.. إن كنت أحيا به أو لا فأرثيه؟”.
صاحبة هذه الكلمات العاطفية المنسابة هي الشاعرة المصرية جميلة العلايلي التي ولدت في مثل هذا اليوم من العشرين من مارس/آذار 1907  في مدينة المنصورة على الضفة الشرقية لفرع دمياط بنهر النيل، ثم انتقلت لاحقاً للقاهرة، وهناك احتفى بها الدكتور أحمد زكي أبو شادي رائد مدرسة “أبولو” الشعرية، وشعراء المدرسة، ومنهم إبراهيم ناجي، وعلي الجندي، والدكتور زكي مبارك، وغيرهم.

وأصدرت دواوين شعرية، كما كانت تنشر مقالاتها في مجلتها الشهرية “الأهداف” (1949-1975) وكانت تهدف فيها إلى التذكير بالقيم والأخلاق، ومنزلة الأمومة، وقالت العلايلي إن مثلها الأعلى كان أديبة الشرق والنابغة مي زيادة.
جميلة تلامس قلب الأنثى وتقويّه

كتبت العلايلي أيضاً عدداً من الروايات الطويلة التي يمتزج فيها السرد القصصي والشعر، وأبرزها “أرواح تتآلف” التي تقدم فيها المرأة الشرقية بين مطرقة التقاليد وسندان الحب، ورواية “الطائر الحائر” التي تتناول أيضاً معاناة الأنثى لتنال الحب الذي تريده، وتمثل الروايتان النزعة النسائية في الرواية العربية، وتعد من الأدب النسائي الذي تكتبه امرأة وتمثل موضوعه أيضاً.

“صدى أحلامي” وشاعرة أبولو

في عام 1936، نشرت العلايلي “صدى أحلامي”، وهو أول دواوينها الثلاثة، كما كتبت عمودًا منتظمًا لمدة 25 عامًا، تناولت فيه كل شيء من الفلسفة والأخلاق إلى دور المرأة في المجتمع.
وعندما أسس أحمد زكي أبو شادي -الذي اعتبرته العلايلي مثلها الأعلى في الشعر ورائد الشعر الحديث- مدرسة “أبولو” التي ضمت شعراء الرومانسية المعاصرين، أصبحت العلايلي العضوة الوحيدة بهذه المدرسة الأدبية.

وأنشأ أبو شادي عام 1932 مجلة “أبوللو”، و”جماعة أبوللو الأدبية”، ودعا إلى التجديد في الشعر العربي والتخلص من تقاليده، وكان من بين أنصار هذه الدعوة من الشعراء: إبراهيم ناجي وعلي محمود طه، وغيرهما من مشاهير نهج مدرسة “أبوللو”، المعروفة بالرومانسية والقافية المتغيرة.

لكن جماعة “أبوللو” واجهت نقدا لاذعا وحربا قاسية من الشعراء المحافظين التابعين لنهج مدرسة الإحياء والبعث، ومن أنصار التجديد، ومن هؤلاء عباس العقاد وإبراهيم المازني.

وكتبت العلايلي أيضاً مسرحية “المرأة الرحيمة”، ونُشر ديوانها بعنوان “نبضات شاعرة”،

يذكر أن جوجل قد احتفل مؤخراً بميلاد الشاعرة المصرية، ووضع صورتها على صدر صفحته الرئيسية

وكتب في تعريفه لها أنها “فتحت آفاقاً جديدة للنساء في العالم العربي، وألهمت أجيالاً قادمة من الكتّاب”.

.

اقرأ ايضا

فدوى طوقان امرأةٌ من وطنٍ و شعر

لكلّ امرأةٍ في هذا الوجود ما يجعلها تتميز عن سواها، لكن هناك نساءٌ يتجاوزن حدود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *