fbpx
الأحد , أغسطس 18 2019
الرئيسية / المراة / سميرة موسى السلام النووي الذي اغتاله الموساد

سميرة موسى السلام النووي الذي اغتاله الموساد

كمعجزةٍ ربيعيةٍ نبتت على أغصان آذار فاح عطرها مسكا و طيبا و صار اسمها نجما ينير سماواتٍ سئمت من الظلام و تحديدا في الثالث من آذار عام سبعة عشر و تسعمئة و ألف  و على أرض مصر العظيمة وُلِدَت سميرة موسى لتتميز منذ بداية مراحل حياتها و تبرز بين طلاب مدرستها كانت تحفظ أجزاءً من القرآن و تهتم بقراءة المصحف، حصلت على الجوائز الأولى في جميع مراحل حياتها التعليمية  يذكر عن نبوغها أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933.


اختارت سميرة موسى كلية العلوم بجامعة القاهرة، على الرغم من أن مجموعها كان يؤهلها لدخول كلية الهندسة، حينما كانت أمنية أي فتاة في ذلك الوقت هي الالتحاق بكلية الآداب وهناك لفتت نظر أستاذها الدكتور علي مصطفى مشرفة، أول مصري يتولي عمادة كلية العلوم. تأثرت به تأثرا مباشرًا، ليس فقط من الناحية العلمية بل أيضا بالجوانب الاجتماعية في شخصيته.


حصلت سميرة موسى على بكالوريوس العلوم، وكانت الأولى على دفعتها فعينت معيدة بكلية العلوم وذلك بفضل جهود د.مصطفي مشرفة الذي دافع عن تعيينها بشدة وتجاهل احتجاجات الأساتذة الأجانب.
حصلت سميرة  على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات ثم سافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراه في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة.
كانت سميرة تدرك أهمية علمها و تحلم بأن يكون لمصر شأنٌ رفيع وسط هذا التقدم العلمي الذي اجتاح العالم و انتبهت لاهتمام إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل و سعيها للتفرد النووي في المنطقة بعد تجارب القنبلة النووية في هيروشيما ، و آمنت بأن امتلاك بلادها للسلاح النووي سيجعلها قادرة على إحلال السلام لأن السلام لا بد أن ينبع من قوة، فقامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948، كما حرصت على إيفاد البعثات للتخصص في علوم الذرة فكانت دعواتها المتكررة إلى أهمية التسلح النووي، ومجاراة هذا المد العلمي المتنامي ثم نظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذي استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم.

سافرت سميرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية من اجل إجراء بعض الأبحاث في جامعة سانت لويس ، وتلقت عرضاً بالبقاء في الولايات المتحدة وتوفير كافة الإمكانيات العلمية لها لكنها رفضت ، وفضلت العودة إلى مصر ، وبعدها تلقت دعوة لزيارة معمل نووي في ضواحي نيويورك، ولكن سيارة نقل اصطدمت بسيارتها ، وراحت حياتها جراء هذا الحادث .

مما يثير الشكوك حول هذا الحادث ويدعو للتفكير هو اختفاء زميلها قائد السيارة ، وعدم وجود جثته في مكان الحادث، أيضا فإن ادارة المفاعل نفت إرسالهم من يصطحب الدكتورة .

لا أحد يعرف الحقيقة الكاملة وراء وفاة هذه العالمة النابغة ، وكل ما يقال ليس أكثر من مجرد آراء وتكهنات ، هل كانت وفاتها استكمالاً لمسلسل الاغتيالات الذي كان يتم تنفيذه في هذا الوقت؟ أم انه مجرد حادث وانها إرادة القدر أن تلقى سميرة حتفها وحيدة في تلك البلاد ، دون أن تستكمل مسيرتها العلمية التي كانت تسعى اليها ، رحم الله سميرة موسى التي راحت ضحية العلم و النجاح وحب الوطن .

بداية الشك في حقيقة مصرعها

أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا و أن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لإصطحابها. كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا ، كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة». و لقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات و من ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

و في آخر رسالة لها كانت تقول:

«لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا و عندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان و سأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

و لا زالت الصحف تتناول قصتها و ملفها الذي لم يغلق، و إن كانت الدلائل تشير- طبقا للمراقبين- أن الموساد، المخابرات الاسرائيلية هي التي اغتالتها ، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.

لتكون سميرة من النساء العربيات اللواتي خلد التاريخ أسماءهن و حق لنا الفخر بهن.

خلود قدورة سافرت سميرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية من اجل إجراء بعض الأبحاث في جامعة سانت لويس ، وتلقت عرضاً بالبقاء في الولايات المتحدة وتوفير كافة الإمكانيات العلمية لها لكنها رفضت ، وفضلت العودة إلى مصر ، وبعدها تلقت دعوة لزيارة معمل نووى في ضواحي نيويورك، ولكن سيارة نقل اصطدمت بسيارتها ، وراحت حياتها جراء هذا الحادث .

مما يثير الشكوك حول هذا الحادث ويدعو للتفكير هو اختفاء زميلها قائد السيارة ، وعدم وجود جثته في مكان الحادث، أيضا فإن ادارة المفاعل نفت إرسالهم من يصطحب الدكتورة .

لا أحد يعرف الحقيقة الكاملة وراء وفاة هذه العالمة النابغة ، وكل مايقال ليس أكثر من مجرد آراء وتكهنات ، هل كانت وفاتها استكمالاً لمسلسل الإغتيالات الذي كان يتم تنفيذه في هذا الوقت؟ أم انه مجرد حادث وانها إرادة القدر أن تلقى سميرة حتفها وحيدة في تلك البلاد ، دون أن تستكمل مسيرتها العلمية التي كانت تسعى اليها ، رحم الله سميرة موسى التي راحت ضحية العلم و النجاح وحب الوطن .

بداية الشك في حقيقة مصرعها

أوضحت التحريات أن السائق كان يحمل اسمًا مستعارا و أن إدارة المفاعل لم تبعث بأحد لإصطحابها. كانت تقول لوالدها في رسائلها: «لو كان في مصر معمل مثل المعامل الموجودة هنا ، كنت أستطيع أن أعمل حاجات كثيرة». و لقد علق محمد الزيات مستشار مصر الثقافي في واشنطن وقتها أن كلمة (حاجات كثيرة) كانت تعني بها أن في قدرتها اختراع جهاز لتفتيت المعادن الرخيصة إلى ذرات عن طريق التوصيل الحراري للغازات و من ثم تصنيع قنبلة ذرية رخيصة التكاليف.

و في آخر رسالة لها كانت تقول: «لقد استطعت أن أزور المعامل الذرية في أمريكا و عندما أعود إلى مصر سأقدم لبلادي خدمات جليلة في هذا الميدان و سأستطيع أن أخدم قضية السلام»، حيث كانت تنوي إنشاء معمل خاص لها في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة.

و لا زالت الصحف تتناول قصتها و ملفها الذي لم يغلق، و إن كانت الدلائل تشير- طبقا للمراقبين- أن الموساد، المخابرات الاسرائيلية هي التي اغتالتها ، جزاء لمحاولتها نقل العلم النووي إلى مصر والعالم العربي في تلك الفترة المبكرة.

و بهذا تكون سميرة حمامة سلامٍ اغتالها الموساد لتبقى جوهرةً ترصعُ جيد التاريخ و اسما تفخر به العروبة أجمع.

خلود قدورة

اقرأ ايضا

فاطمة المرنيسي امرأةٌ تكسر القيود

إنّ بعض الأزمنةِ تكون مدموغةً بالصمت، و بعض المجتمعات تكون مكبلةً بقيودٍ تلجمُ فيها حراكا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *