fbpx
الأحد , أغسطس 18 2019
الرئيسية / المراة / أن أكون أنثى في مجتمع شرقي!!

أن أكون أنثى في مجتمع شرقي!!

نحصد اليوم ما زرعه أمين قاسم وأمثاله ، الذين دعوا إلى تحرير المرأة وكسر قيود

عاداتها وتقليدها، هذا التحرير المدعم بأفكار غربية، بحيث لم تعد ذاك الكيان المطيع الملازم للبيت، بل

شقّت كل السّبل حتى تزاحم الرجل في بعض الأماكن والمناصب التي كانت حكرا عليه بحكم خلقتها

الضعيفة، فهي كالفراشة الرقيقة تطير مداعبة السماء و لا تقوى على أعاصير الحياة، إلا إذا تمردت

على طبعها واتسمت بصفات الرجل وهنا تكمن المعضلة، فكل الخلل في المزج بين النعومة ونقيضها

على حساب أنوثتها ابتغاء تحقيق ذاتها، وبين هذا وذاك ضاعت الأنوثة وهذا ما خلّف اختلال اجتماعي،

لأنها هي المدرسة و قبلة النشئ الأولى، حيث أضحى ضمان استمرارية الرابطة الأسرية بحد ذاته

انجاز، لهشاشة التكامل بين الزوجين، ولعل نسب الطلاق الكثيرة بوق صارخ يفند هذا التضارب بين الشريكين

المخل بالتوازي بين الطرفين، وهذا من منطلق التنافر، ومن جانب اخر تقاطع صادم، في حين أن الأساس

السوي للعلاقة هو السكن وما يتبعه من سكينة بمفهومها الشمولي مضبوطة بميثاق غليظ أساسه المودة

والرحمة، وهذا ما يبدو جليا في القرآن الكريم، و بحكم الاستعداد الفطري للأنثى التي تمتلك ملكة الاحساس

المرهف كجبلة فطرية حباها بها الله دون الرجل، مع القدرة الجبارة على التأقلم والاحتواء، ومن هذا المنطلق استوجب استحداث مفهوم جديد للأدوار واقرار حتمية جديدة تفرض نفسها، ألا وهي بجانب كل رجل عظيم

امرأة عظيمة، وكوني على يقين سيدتي لن تبلغي الرضى التام على الذات ولن تجسدي قوامك الكامل دون

العيش في ظل أسرة مضبوطة أولوياتها مع الحرص على جزئية الأنوثة التي خصك البارئ بها، سيدتي، قوتك

في ضعفك وجمالك في حيائك فلا تتغيري ولا تتعثري أمام بريق الغرب الفاتن فهو مجرد سراب مهما تبعته لن

تصلي .

بقلم : عبد الحميد بن هني

اقرأ ايضا

فاطمة المرنيسي امرأةٌ تكسر القيود

إنّ بعض الأزمنةِ تكون مدموغةً بالصمت، و بعض المجتمعات تكون مكبلةً بقيودٍ تلجمُ فيها حراكا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *