fbpx
الأحد , أغسطس 18 2019
الرئيسية / المراة / خديجة بن حمّو جمالٌ على طاولة الجدل

خديجة بن حمّو جمالٌ على طاولة الجدل

أثار وصول الشابة الجزائرية خديجة بن حمو إلى عرش الجمال الجزائري مؤخراً موجة من التناقضات القاسية

على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفها كثيرون بأنها سمراء وغير جميلة ولا تستحق اللقب فيما دافع

آخرون عنها، مؤكدين أن الاختيار يتجاوز الشكل الخارجي ولا يرتكز فقط على اللون وجمال الوجه، وأن هناك معايير أخرى تحكم هذه المسابقات منها المستوى الثقافي والذكاء وغيرها من المعايير الأخرى المختلفة البعيدة

عن الشكل فقط.

أما اختيار خديجة فكان من قبل لجنة تنظيم ملكة جمال الجزائر لعام ٢٠١٩ من بين ١٦ فتاة من كافة مناطق

البلاد، خلال حفل أقيم مؤخراً في المسرح الجزائري مهيد الدين باشتارزي في العاصمة الجزائر،

وقد استمر برنامج مسابقة اختيار ملكة الجمال لهذا العام ستة أشهر، واستغرق تدريب المتسابقات مدة ٢١يوما

وبمجرد اختيار خديجة فإن صورها غزت مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت موجة من السخرية في بعضها

معتبرين أن اللقب لصالح خديجة غير موفق للقب الأرفع على عرش الجمال، حيث هاجم الناشط كريم زهيوش

في تدوينته، المنظمين والمشرفين على المسابقة، بسبب ما اعتبره “سوء اختيار ملكة جمال الجزائر التي ستحمل

اسم البلاد وتمثله عالمياً”، نظراً لـ”قلة جمالها ووجود فتيات أجمل منها يستحققن اللقب”.

بينما دافعت سلمى بن السيّد عن الفائزة باللقب، مؤكدة أن اختيار ملكة الجمال لا يقاس بحجم بياض البشرة أو

ملامح الوجه، وإنما باعتبارات أخرى تتعلق بالمستوى الثقافي والجانب الإنساني فيها، إلى جانب توفر الموهبة والذكاء ومدى قدرتها على حل المشكلات.

وقال المدون هشام إن الهجمة التي تعرضت لها الشابة المتوجة بلقب ملكة الجمال لها أساس من الحقد والعنصرية

منها ما يكنه البيض تجاه أصحاب البشرة السمراء.

أما من جهة خديجة فقد ردت على الانتقادات بأن اختيارها يعود إلى ثقافتها وابتسامتها وأعمالها الخيرية،

وعاداتها وتقاليدها، مؤكدة أن هدفها هو القيام بأعمال خيرية.

يذكر أن الشابة خديجة بن حمو تعود في أصولها إلى ولاية أدرار الواقعة جنوب البلاد، وهي سعيدة جداً

لحصولها على هذا اللقب راجية أن تكون قادرة على تحمل المسؤولية، والقيام بأعمال خيرية.

ترى هل تستطيع خديجة أن تثبت للعالم شكلاً آخر من أشكال الجمال لم تعتد مسابقات الجمال يوماً أن تبحث

عنه؟

بقلم : أمينة الزعبي

اقرأ ايضا

فاطمة المرنيسي امرأةٌ تكسر القيود

إنّ بعض الأزمنةِ تكون مدموغةً بالصمت، و بعض المجتمعات تكون مكبلةً بقيودٍ تلجمُ فيها حراكا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *