fbpx
الأحد , سبتمبر 15 2019
الرئيسية / المراة / صافيناز كاظم.. سيدةُ المواقف الثائرة

صافيناز كاظم.. سيدةُ المواقف الثائرة

إن من يعمل عادةً في مجال الصحافة، لا بدّ أن يمتلك الجرأة، و غالبا ما تكون شخصية الصحفيّ شخصيةً اندفاعيةً، لا تهاب العواقب. و ها هي صافيناز كاظم نموذجا حيا لشخصيةٍ نسائية اتسمت منذ بداياتها الأولى بجرأةٍ لا متناهية، و استمرت حتى أصبحت اسما و علما من أعلام القلم الحر.

من هي صافيناز كاظم؟
هي صحفية مصرية من الاسكندرية من مواليد مصر ١٧ آب ١٩٣٧، حصلت على ليسانس آداب قسم صحافة من جامعة القاهرة 1959م ثم سافرت إلى أمريكا عام 1960م، حيث حصلت على الماجستير في النقد المسرحي من جامعة نيويورك في يونيو 1966، وعادت إلى مصر في العام ذاته.


دخلت أخبار اليوم صحفية تحت التمرين تشرين الثاني 1955 وهي طالبة في كلية الآداب قسم صحافة، جامعة القاهرة، وعملت بقسم الأبحاث، ومجلة آخر ساعة، ومجلة الجيل الجديد، ثم انتقلت إلى دار الهلال ناقدة مسرحية وكاتبة بمجلات المصور (التي مارست النقد المسرحي فيها بين عامي 1965 و1971.

مغامرتها الصحفية :



بدأت في صيف 1959 بعد التخرج من الجامعة مباشرة قي شهر أيار بإجراء مغامرة صحفية حيث قامت بجولة في سبع دول أجنبية مع شقيقتها بطريقة الأوتوستوب ولم يكن معها إلا عشرون جنيها فقط، واستغرقت تجربتها سبعين يوما زارت خلالها لبنان واليونان، إيطاليا، ألمانيا وفرنسا، وكتبت تجربتها المثيرة في حلقات نشرت في مجلة “الجيل” وقدمها الكاتب الراحل موسى صبري بأنها “أجرأ مغامرة صحفية عام 1959”.

زواجها من الشاعر أحمد نجم :
تزوجت صافيناز من الشاعر المصري أحمد نجم في ٢٤ آب عام ١٩٧٢، و أنجبا ابنتهما الوحيدة إبان حرب أوكتوبر ١٩٧٣ فسموها نوارة الانصار أحمد فؤاد نجم. و تقول صافيناز عن زوجها الشاعر أحمد نجم : “لم تربطنى به قصة حب أنا تزوجته، لأنقذه. شعرت أنه واجب وطني، كانت أشبه بعملية استشهادية، نجم كان بحاجة إلى إمرأة ترممه دون مقابل. كانت حالة شعرية عالية.” و قد انفصلت صافيناز عن زوجها في تموز ١٩٧٦

حياتها السياسية :
اشتهرت صافيناز بمواقفها الثائرة و الحادة، فكانت تصرخ بكلمة الحق على الملأ مهما كان ثمنها، لكن هذا لم يرق للمسؤولين، فتعرضت للاعتقال مرارا، فكانت أول مرة عام ١٩٧٣ و الثانية عام ١٩٧٥ و الثالثة في اعتقالات أيلول ١٩٨١.
كما أنها منعت من النشر في مصر في آب 1971 وفصلتها رئيسة مجلس إدارة دار الهلال آنذاك أمينة السعيد من العمل 11 تشرين الثاني 1979 بسبب معارضتها لاتفاقية كامب ديفيد، واستمر منعها من النشر وفصلها من العمل حتى 25 آذار 1983.

نتاجها الفكري : صدر لها كتب عدة، منها:

رومانتيكيات: وهو أول كتاب صدر لها، عن دار الهلال 1970 بمقدمة لأحمد بهاء الدين.
يوميات بغداد
تلابيب الكتابة
الخديعة الناصرية
في مسألة السفور والحجاب
رؤى وذات
الحقيقة وغسيل المخ
من ملف مسرح الستينيات
مسرح المسرحيين
من دفتر الملاحظات
عن الحب والحرية
تاكسي الكلام
صنعة لطافة
صورة صدام
رساليات في البيت النبوي.

و من الجدير بالذكر أن صافيناز لازالت حتى اليوم تمارس العمل الصحفي الحر في مؤسسات صحفية متعددة.

اقرأ ايضا

فدوى طوقان امرأةٌ من وطنٍ و شعر

لكلّ امرأةٍ في هذا الوجود ما يجعلها تتميز عن سواها، لكن هناك نساءٌ يتجاوزن حدود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *